اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تخضع لـ”صواريخ المقاومة” وتوقف لعبة الدولار في العراق

رومانسكي ترفع راية الهزيمة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
في تدوينة سجلت فيها سفارة الشر، هزيمتها بمعركة الدولار في العراق، تحاول رومانسكي من خلالها، تغطية خيبة بلادها بعد عامين من مناورات لتدمير الاقتصاد المحلي، بحكم سيطرتها على الورقة الخضراء، وهي إشارة أولى لنجاح السياسة المالية نحو التعامل وفقاً للعملات النقدية للدول، وفي صدارتها الصين.
ويقول مصدر حكومي مطلع، ان التوجه الأخير للتعامل مع الدول في التجارة الخارجية، بعيدا عن الدولار، ادخل واشنطن في أزمة أثارت مخاوف، ان تكون بوابة هذا التعامل، تجسيداً لنجاح مجموعة بريكس التي تعمل على دفع الهيمنة الأمريكية نحو المنطقة والعالم.
ويؤكد المصدر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “ثمة تحولات كبيرة ستشهدها الأيام المقبلة، ربما تسجل مفاجأة أخرى، لن تنحصر على مديات الدولار، لافتا الى ان التعاملات السابقة فيما يتعلق بتعاقدات الأسلحة وسطوة أمريكا على حركة التجارة، وتحديد دول دون أخرى، هو الآخر سينتهي ويذوب تدريجيا في خطوة، لإنهاء تمرد سفارة واشنطن في بغداد”.
ويتوقع خبراء في مجال المال والأعمال، ان يشهد الأسبوع الحالي، نزولاً تدريجياً للدولار قد يصل الى عتبة تقترب بشكل مقبول من السعر الرسمي، بعد مخاض عسير دام لأكثر من عامين احرق معه السوق، وفاقم من كوارث تهريب العملة التي استثمرتها أحزاب وجهات مقربة من السفيرة في محاولات كان هدفها تحريك الجو العام ضد الحكومة وخلق فوضى عارمة مشابهة لما حدث في العام 2019.
ويعتقد مراقبون، ان اخضاع واشنطن لم يتعلق بطبيعة التعاملات التجارية الأخيرة مع الدول، وفقا لمبدأ “تعدد العملات” وانما كان لأثر صواريخ المقاومة الإسلامية التي نسفت قواعد الاحتلال، ومرغت أنف أمريكا ليس في العراق وحسب، وانما في عموم المنطقة التي صارت تعيش فيها أزمة وجود حقيقية، لافتا الى ان تلك الصواريخ التي انتصرت لمظلومية غزة عززت من قوة وموقف العراق وكسرت مؤامرات الأمريكان.
وفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان التدوينة الأخيرة للسفيرة الأمريكية في بغداد، تعد محاولة لتخفيف الضغط عن قوات بلادها التي تتعرض الى ضربات موجعة، تزامنا مع الحرب على قطاع غزة.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “السياسة الخاطئة التي يتبعها البنك المركزي في التعامل مع ملف العملة، لن تعطي تطمينات لهبوط الدولار نحو عتبة السعر الرسمي”، مشيرا الى ان “السوق ستبقى في حركة تذبذب، وتحتاج الى مراجعة، لإنهاء الفوضى التي تسببت بها الورقة الخضراء منذ نحو عامين”.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات، تزامناً مع اعلان سفيرة الشر الهزيمة النكراء، التي تشير الى أهمية استمرار الضغط، لإنهاء مظاهر الاحتلال الذي اعتاد خرق السيادة منذ عشرين عاما، لافتين الى ضرورة وضع حد لاستهتار رومانسكي والتزامها بالسلوك الدبلوماسي الذي يحد من خبائث تحركاتها.
وعلى الطرف الآخر، يطالب خبراء في الشأن الاقتصادي، رئيس الحكومة بإجراء مراجعة حقيقية لإدارة المؤسسات المالية والخوض في مسار تنشيط السوق الذي تسيطر عليه مافيات لصالح جهات فاسدة، وفتح أبواب الشراكة مع القطاع الخاص الذي بقي بعيداً عن مشهد التنمية طيلة السنوات الماضية، ما يشكل تحولات حقيقية تسير نحو طموح البناء الاقتصادي المتين الذي يرتقبه العراقيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى