خطوات صحية لحماية نظر الأطفال من الضعف أو التدهور

الابتعاد عن الأجهزة الرقمية واللعب في الهواء الطلق
يعاني كثير من الأطفال صعوبة في رؤية الأشياء البعيدة، لكن هناك علامات مبكرة يمكن ملاحظتها لتقليل التدهور ولمعرفة ما إذا كان الطفل معرضًا للخطر.
ويحدد الدكتور ستيوارت كيل، خبير تصحيح البصر في منظمة الصحة العالمية، العلامات المبكرة التي يمكن أن تغيب عن بعض الآباء والمعلمين والكبار.
وقال كيل إن هناك بعض العلامات المبكرة لفقدان البصر أو ضعفه عند الأطفال، والتي يمكن أن تظهر في شكل فرك العين والحول وإغلاق عين واحدة للرؤية بشكل أكثر وضوحًا. ويمكن أن يكون من بين العلامات أيضًا أن يقوم الطفل بحمل مواد القراءة أو الأجهزة الخاصة به قريبًا من عينيه بشدة، أو أنه يقترب من التلفاز ليرى بشكل أكثر وضوحًا.
وأشار الدكتور كيل إلى أن حوالي 20% من سكان كوكب الأرض أو ما يقرب من 2 مليار شخص على مستوى العالم يعانون قصر النظر، موضحًا أن هناك عددا من عوامل الخطر، من بينها عامل الوراثة، فإذا الأب أو الأم أو كلاهما يعاني قصر النظر، فمن المرجح أن يكون الطفل قصير النظر، لكن المجموعة الأخرى من عوامل الخطر هي أكثر إثارة للاهتمام والأهمية والتي يجب أن يكون الآباء والمعلمون على دراية بها، خاصة أنها عوامل نمط الحياة.
وفي إجابة عن سؤال حول استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية في وقت مبكر هذه الأيام، قال الدكتور كيل إنها بالفعل إحدى المساهمات في اضعاف البصر، ولكنْ هناك عدد من الأشياء، التي يمكن للوالدين القيام بها، وعلى رأسها اصطحاب طفلهم لإجراء فحص شامل للعين، حتى لو كان الطفل يرتدي نظارات بالفعل. إن طبيعة قصر النظر وطول النظر في مرحلة الطفولة هي أن الوصفة الطبية تتغير بمرور الوقت، لذلك يتطلب الأمر تحديث النظارات كل عامين.
وأشار الدكتور كيل إلى أن نتائج الأبحاث تشدد على أن قضاء 90 دقيقة في الهواء الطلق يعد عاملاً وقائيًا خلال ساعات النهار للأطفال الذين يصابون بقصر النظر، لذا فإن تشجيع الأطفال على الخروج واللعب هو رسالة أساسية. وأكد أن الخطوة الثانية الموازية هي تقليل الوقت الذي يقضيه الطفل في ممارسة الأنشطة القريبة، مثل استخدام الأجهزة الرقمية، على الرغم من أنه ربما يمثل تحديًا في العصر الحالي.
وأضاف أنه إذا كان الطفل يرتدي النظارات بالفعل، فيجب على الآباء تشجيعه على ارتدائها قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن هناك فكرة خاطئة مفادها أن ارتداء النظارات ربما يجعل رؤية الطفل أسوأ، على الرغم من أن الصحيح هو أن ارتداء النظارات يضمن أن الطفل لا يجهد العينين للرؤية بوضوح.



