اليمن يذل الصهاينة في البحر وينهي تجارة العدو في الشرق الأوسط

تزامناً مع تكتيك العراق ولبنان
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
ثمة تضاريس بحرية، لا تزال تحمل قلقاً على قوافل السفن التي تشق طريقها يومياً، عبر باب المندب والبحر الأحمر، يشكل فيها اليمنيون المتحكمون بمقودها، خطراً بالغاً على الصهاينة الذين دخلوا حرباً خاسرة، لا تزال تسجل عبرها المقاومة الإسلامية، نقاط التحول الجديد، الذي سينهي مهزلة مؤامرات دويلة العدو في المنطقة عبر عقود من الزمن.
وفتحت معركة طوفان الأقصى، خارطة جديدة للاقتصاد والتجارة العالميتين، بعد بروز “شبح مدمر” غير متوقع في حسابات الحرب، عبر بوابة أنصار الله في اليمن، تقول عنه مراكز دراسات استراتيجية، ان المهمة التي يتولاها محور المقاومة هناك، امسكت بزمام البحر، وقطعت شوطا طويلا في معادلة الحرب، التي يحاول الصهاينة ايجاد منفذ للخروج منها.
وتضيف مراكز الدراسات عبر سلسلة من التحليلات التي يطرحها خبراء، ان تجارة السلع والمواد الغذائية والألبسة والسيارات وقطع غيار هائلة والنفط، تمر للشرق الأوسط عبر هذا المنفذ، ومنها ما يصل بنسب عالية الى دويلة العدو، قد توقفت ازاء التهديد الذي يشكله أنصار الله في اليمن وهو يؤسس الى تراجع في الاقتصاد الداخلي للصهاينة بنسبة تتجاوز الخمسين بالمئة في تجارتهم التي تتعرض للدمار.
وعلى صعيد ذي صلة، يعتقد مراقبون أوروبيون، ان فشل الصهاينة بات واضحاً في تخطيط بدائي لمعرفة مخرجات تلك الحرب التي دخلوها من دون معرفة النتائج، وبحسب نخبة من الخبراء، فانهم يرون في حرب طوفان الأقصى أو الجذوة الأولى التي انطلقت يوم السابع من أكتوبر، كانت الشرارة الأولى، أما المتغيرات على أرض الواقع، فهي ضمن منهاج واضح، وضعته المقاومة الاسلامية في الشرق الأوسط، للقضاء على الصهيونية.
وفي تقارب مع اليمن، تخوض المقاومة الاسلامية في العراق ولبنان، تكتيكاً مدروساً يوازي ضربات الأبطال في غزة، وهي ثلاثية يراها خبراء في الاقتصاد، تؤسس الى نخر ترسانة المال اليهودية، التي نسفت بمعدلات عالية خلال الشهر الاول من الحرب، وبجردة بسيطة، فان الخسائر العسكرية ليست الوحيدة على أرض الواقع، فالبيئة غير الآمنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعد المحور الأهم بعد تعطل الحياة وتوقف عشرات المعامل والشركات، فضلا عن ضمور تصدير الغاز الى أوروبا.
ويرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان وجود أنصار الله في قلب البحر، سيغير من طبيعة المعادلة العسكرية التي تمسك بمخرجات اقتصاد العديد من الدول الغربية والأوروبية.
ويبيّن التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “اليمنيين يحكمون قبضتهم الحديدية على رقبة الصهاينة، فهم يتوقعون ان تخطيط المقاومة الإسلامية الاستراتيجي، ربما سيظهر أمامهم في المستقبل القريب، ما لم يكن في حساباتهم اطلاقا، لافتا الى ان خسائر العدو الاقتصادية والعسكرية لا تعد ولا تحصى، برغم التعتيم الاعلامي عليها”.
ويشكل هذا الحراك الذي لا يزال يكثف من مستوى عملياته ضد التواجد الامريكي في العراق، أزمة حقيقية للأمريكيين الذي يصارعون مشكلة تواجهها قواعدهم في المنطقة، فدخول محور الغرب في هذه الحرب، كان بوابة استثمرتها المقاومة الإسلامية، لإنهاء مظاهر الاحتلال الذي يزرع بذور الهدم والخراب في عدد من الدول وفي مقدمتها العراق، الذي يترقب الشارع فيه صواريخ الأبطال الذين يسجلون يوميا، رسائل تهديد للأمريكان في أكثر من موقع داخل البلد وخارجه.



