اخر الأخبارالمراقب والناس

غياب الرقابة وشركات المتنفذين يعيقان إنجاز المشاريع الخدمية

المراقب العراقي/ يونس العراف…
يُعد غياب الرقابة المباشرة من قبل المؤسسات الحكومية المتخصصة من أبرز المشاكل التي تعيق انجاز المشاريع الخدمية في موعدها المحدد فتجد التلكؤ فيها هو سيد الموقف والسبب الاخر الذي لا يقل اهمية هو اسناد المشاريع الى مقاولين يديرون شركات بعضها وهمية تابعة لأحد المسؤولين وهو ما جعل الحكومة الحالية تتجه الى الاهتمام بملف الخدمات كونها تبنت شعار “حكومة خدمات” وهكذا بدأت النتائج تظهر الى العلن من خلال هيأة النزاهة والاجهزة الرقابية الاخرى من خلال القاء القبض على عدد من المتورطين في ملفات الفساد الاداري والمالي.
من يشاهد المشاريع الخدمية في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى سيرى انها تلكأت نتيجة اسنادها الى مقاولين يمكن تسميتهم بـ”الوهميين” الذين يكونون من أقارب الوزراء والنواب الذين استغلوا عدم وجود رقابة حقيقية من الاجهزة المعنية لاسيما في زمن الحكومة السابقة، وهذه الحالة موجودة منذ عام 2003 لذلك اصبحت عملية الإعمار تكتنفها التعثرات الواضحة والتلكؤ في التنفيذ وخاصة تلك المشاريع الرئيسية التي لها ثقلها في تنمية الاقتصاد العراقي والازمات التي تقف على باب التنمية الاجتماعية مثل الاسكان والخدمات الضرورية للمواطنين كالبنى التحتية والطرق .
وقال عدد من الاهالي ان” المشاريع الخدمية تعد بؤرا للفساد ونهباً للمال العام، نتيجة غياب الرقابة في السنوات الماضية والكثير منها توقفت عن العمل بسبب مشاكل تتعلق بالسباكة، وأعطال في الشبكة الكهربائية، أو غياب أعمال الصيانة، فضلاً عن نهب المعدات، أو عدم استخدام الاموال على وفق ما مخطط له من أبواب الصرف”.
وأضافوا : أن” الحكومة الحالية مطالبة بإنزال أقسى العقوبات بالمقاولين الوهميين المتسببين بتأخير تنفيذ المشاريع الخدمية في عدد من المحافظات خلال الحكومات المتعاقبة التي كانت اغلب مشاريعها دون المستوى المطلوب وهناك العديد منها كانت نسبة الانجاز فيه قليلة جدا وبعضها تحت الصفر “.
من جهته أكد الكاتب والباحث إبراهيم السرّاج في تصريح لـ”المراقب العراقي”: أن “غياب الرقابة الحقيقية عن المشاريع الخدمية يعد سببا رئيسيا بتأخير تنفيذ هذه المشاريع إضافة إلى وجود تراخٍ من قبل بعض المسؤولين المحليين لعدم وجود رقابة في المدة التي اعقبت الغاء مجالس المحافظات وهي حالة كانت ومازالت السبب الرئيس في عدم حصول المواطن على الخدمات التي يستحقها “.
وأضاف : أن” رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الذي رفع شعار “حكومة خدمات” يحاول من خلال اللجان التي شكلّها مؤخرا الاطلاع على ما تعانيه المحافظات من مشكلات للسعي لحلها على وفق القانون والرقابة الحقيقية على تلك المشاريع بدلا من الرقابة الروتينية التي كانت سببا في ضياع الاموال المخصصة للاعمار في العديد من المحافظات وذهبت أدراج الرياح” .
وأوضح: أن” التباطؤ الذي تشهده المشاريع ليس سببه عدم توفر الموارد المالية، لكن الأزمة تكمن في عدم وجود رقيب على بعض المحافظين، خصوصًا بعد إلغاء مجالس المحافظات”.
وأشاد: بـ”القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء ، بشأن الإسراع بتنفيذ المشاريع، لأنها تصب في صالح المواطن فضلا عن كونه وجّه بتذليل جميع المعوقات القانونية ووضع خطة استراتيجية لمدة محددة يتم من خلالها تنفيذ الخدمات لبناء المستشفيات والمدارس وتوفير المياه للمواطنين في المناطق المحرومة “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى