لماذا تصر أمريكا على إستعداء العرب والمسلمين وتجاهر بدعمها وانحيازها لإسرائيل؟

بقلم: د. بسام روبين..
لقد حان الوقت لكي نسمي الأمور بمسمياتها وأن نضع المعتدي والداعم له في كفة واحدة فعندما نتحدث عن إسرائيل علينا أن نتذكر فورا أمريكا وبريطانيا ومعهما فرنسا وألمانيا الدول الداعمة لهذا الكيان والمشاركة في قتل الأطفال والنساء والشيوخ ونحن نعلم أن العلاقات الدولية تقوم على المصالح، ولكن أمريكا نجحت في تعطيل هذا الشق عند بعض الدول واستبدلته بمصالح الزعماء والحكام حيث جرى إقناعهم بأن أمريكا والغرب هم سبب بقائهم في هذه المناصب، وأن أي خروج عن الإملاءات الأمريكية والغربية سيعرض مستقبلهم الشخصي للخطر في رسالة واضحة لشعوب تلك الدول بأنكم لا تمتلكون من الأمر شيء ومطلوب منكم التركيز على الأكل والشرب والإنغماس بملذات الحياة فقط ولم تكتفي أمريكا وبريطانيا بهذا الحد من إستعداء الشعوب العربية والإسلامية، بل نراها تتحداهم علنا بالمشاركه في قتل أطفال ونساء غزة وتدمير المستشفيات والمنازل على سكانها من الأبرياء في إنتهاك واضح وغاشم للقانون الدولي وللمواثيق الإنسانية وحتى للقيم الأمريكية والغربية التي خدعونا بها على مر السنيين.
وأعتقد هنا أن الدول العربية والإسلامية مجتمعة بحاجة إلى الى إستراتيجيات جديدة في تعاملها مع أمريكا والغرب فلديهم قوة إقتصادية هائلة وترسانة عسكرية لا يستهان بها ناهيك عن جاليات عربية وإسلامية منتشرة في أمريكا والدول الغربية، ولكنها عديمة الفائدة حتى اللحظه فبدون تنظيم لا يوجد لها أي وزن سياسي يمكنها من العمل كلوبيات خدمة للمصالح العربية والإسلامية، فعدد الإسرائيليين في العالم يكاد لا يتجاوز عدد سكان مدينة إسلامية كبيرة بمعنى أنهم لا شيء كعدد سكان، ولكنهم نجحوا في إحكام السيطرة على دوائر صنع القرار الغربية من خلال لوبيات منظمة ومنتشرة على بقاع الأرض ويتم إستثمارها وتفعيلها في الوقت والزمان المحددين وهذا ما يدفع بالرؤساء الأمريكان لإعلان صهيونيتهم والتفاخر بها حتى أن الوزير بلنكن قال مع بداية طوفان الأقصى أنني قادم لإسرائيل كيهودي في اجراء مخالف للاعراف الدبلوماسية، فهو وزير خارجية أمريكا مما يؤكد على أن هنالك مؤثرات ودوافع تدفع بالنظام السياسي الغربي للإنحياز إلى جانب إسرائيل ودعمها ولو أدى ذلك إلى قتل الأطفال والنساء وتهجير السكان وما يدفع بأمريكا والغرب للإستمرار في ظلم العرب والمسلمين واستعدائهم هو صمت النظام الرسمي والشعبي العربي والإسلامي، ولو أنهم أرادوا التغيير والإنقلاب على الهيمنة الأمريكية والغربية لكان ذلك ممكنا ومجديا ولنا في ما قامت به بعض الدول الأفريقية بطردها للإستعمار الفرنسي والبريطاني والأمريكي خير مثل على إنصياع تلك الدول الكبرى لشروط حكومات تلك الدول القابعة تحت استعمارها.
وما نتمناه أن نشهد صحوة للنظام العربي والإسلامي الرسمي لإيقاف الغطرسة الأمريكية والغربية ضد الشعوب العربية والإسلامية، وما ذلك على الله ببعيد فإذا الحكومات العربية والإسلامية قرروا ذلك فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لأمريكا وبريطانيا وفرنسا أن يحترموا أمة المليار وينحازوا لها بدلا من إنحيازهم السافر لكيان محتل وغاصب تسبب في عزل امريكا امام المجموعة الدولية وقد لمسنا ذلك مع تصويت أمريكا لصالح اسرائيل ضد التوجه العربي والاسلامي عقب استخدام مخزي للفيتو الامريكي في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار عربي طالب بوقف إطلاق النار ،وأعتقد أن طوفان الأقصى سينجح في شرخ العلاقة الأمريكية الإسرائيلية وانحيازها للصهاينة بعد صحوة الرأي العام العالمي وانقلابها على الحكومات الغربية.



