جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي.. تقليد عراقي في مهرجان عربي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
حصل ثلاثة من المبدعين العرب على جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي العربي وهم، الممثلة التونسية منى نورالدين، والمؤلف المصري سامح مهران، والمخرج الفلسطيني حكيم حرب، وهي جائزة عراقية تقدم ضمن فعاليات أيام قرطاج المسرحية.
وقال مؤسس الجائزة الدكتور رياض سكران في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “الهيأة العامة لجائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي العربي للعام 2023 قد أعلنت عن أسماء المبدعين العرب المتوجين بالجائزة في نسختها الخامسة في إطار الدورة الرابعة والعشرين لأيام قرطاج المسرحية التي اختتمت الأحد، وذلك بحضور المخرج المسرحي العراقي صلاح القصب، وهو تقليد مسرحي جديد سيكون سنويا يتم تنفيذه بالتزامن فعاليات أيام قرطاج المسرحية”.
وأضاف: ان “الجائزة منحت هذا العام إلى شخصيات مسرحية عربية مميزة تستحقها بجدارة حيث انها سجلت حضورا فارقا واستثنائيا في المشهد المسرحي العربي وهو ما يعدّ من أهم المعايير التي تتّبعها لجنة إسناد الجائزة التي تضمّ فنانين ونقادا مسرحيين اتّفقوا على تتويج كل من الممثّلة التونسية القديرة منى نورالدّين، والدكتور والمؤلّف المسرحي المصري سامح مهران، والممثّل والمخرج المسرحي الفلسطيني حكيم حرب الذين كانوا نجوم هذه الدورة الأولى”.
وتابع: ان “فكرة الجائزة قد اقترحتها على مهرجان أيام قرطاج المسرحية وقد تبناها لكونها تمثل أول جائزة مسرحية يتم انشاؤها في حياة المبدع وقد كانت هذه الموافقة مفتاحا لولادة أول جائزة تسجل باسم مبدع في حياته حيث تعودنا ان يتم انشاء الجوائز بعد موت المبدعين”.
ومنى نورالدين هي ممثلة تونسية من مواليد العام 1939، دخلت المجال الفني منذ العام 1954، وشاركت في العشرات من الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية، حتى إنها لقبت بعميدة الممثلين التونسيين، وهي برغم مسيرة تمتدّ على أكثر من 60 سنة قضّتها بين خشبات المسارح ومواقع التصوير للتلفزيون والسينما لم يخفت شغفها بالفن ولم تؤثر السنوات على قدرتها على العطاء.
أما الدكتور سامح مهران، فهو أستاذ متخصص في الدراما، شغل منصب الرئيس الأسبق لأكاديمية الفنون في مصر، ومديراً لمسرح الغد، ورئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وشغل في وقت سابق رئاسة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي لأربع دورات، وتم اختياره مؤخراً لرئاسة لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة.
وقدم مهران للمسرح، العديد من النصوص المسرحية، من أشهرها “الطوق والأسورة، طفل الرمال، الاستجواب، دوديتللو، أيام الإنسان السبعة، المراكبي، تحت الشمس، البروفات الأخيرة، السرقة الكبرى، المعجنة” وغيرها من النصوص التي تُرجمت أيضا إلى العديد من اللغات الأجنبية.
أما الفلسطيني حكيم حرب فهو ممثل ومخرج فلسطيني – أردني نال شهادة البكالوريوس في الإخراج والتمثيل من جامعة اليرموك العام 1988، عمل مديراً لمديرية الفنون والتراث في وزارة الثقافة، ومديراً لمهرجان المسرح الأردني، ومهرجان مسرح الشباب ومسرح الطفل.
من أبرز المسرحيات التي أخرجها: “أغراب”، “جدارا”، “ملهاة عازف الكمان”، “كوميديا حتى الموت”، “مأساة المهلهل”، “نرفانا”، “خشخاش”، وغيرها العديد من الأعمال التي عُرضت ضمن المسابقة الرسمية للدورة الرابعة والعشرين لأيام قرطاج المسرحية.
يذكر أن جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي تحتفي هذا العام بمرور 5 سنوات على إطلاقها منذ العام 2018 على خشبة أيام قرطاج المسرحية لتكرّم سنويا رائدي المسرح من العالم العربي.
وأفاد الأمين العام للجائزة الدكتور رياض سكران، أن الجائزة أتمت إيداع ملف تسجيلها لدى منظمة اليونسكو. ويعدّ المسرحي العراقي صلاح القصب (1945) الذاكرة الحية لأيام قرطاج المسرحية التي يواكبها ويحضرها منذ دورتها الأولى في العام 1983 ليكون المسرحي الوحيد الذي لم يغب عن فعاليات الأيام على مدى 40 عاماً و24 دورة تواليا.
ويعد صلاح القصب رائداً لمسرح الصورة في العالم العربي من خلال عمله كأستاذ لمادة الإخراج المسرحي في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد. وبدأت مسيرته مع الخشبة منذ عودته من الدراسة في رومانيا، حيث قدّم أولى تجاربه متكئاً على مسرحية “هاملت”؛ النص الشكسبيري المعروف عام 1980، والذي اعتبر حينها عرضاً مؤسساً لمسرح الصورة في العراق الذي يعتمد تكوينات جسدية، وأشكالاً حركية وإيمائية وسينوغرافية مركبة وإيقاعات صوتية تشكّل درامياً الحدث الرئيسي في العمل.
ومن أبرز مؤلّفاته: “مسرح الصورة بين النظرية والتطبيق”، و”سيناريوهات صورية”، و”كيمياء الصورة”، و”التجريب في المسرح الصوري”، و”فلسفة الكوانتم في مسرح الصورة”، و”الاشتغالات الفيزياصورية في مسرح الصورة”. وشارك القصب في العديد من المؤتمرات والندوات الفكرية العربية والعالمية وحاز جوائز وتكريمات عدّة في العراق وخارجه.



