اراء

ماذا بعد الفيتو الأمريكي ؟

منهل عبد الأمير المرشدي..
لست أدري ماذا أقول، فهل يكفي ان نصف الفيتو الأمريكي على القرار الأمني لوقف انساني لإطلاق النار في غزة، انه منتهى الوقاحة وأقبح وأحقر موقف في التأريخ السياسي منذ انشاء المنظمة الدولية في العام 1945 حيث انبرت أمريكا منفردة متفردة في استخدام حق النقض الفيتو ضد قرار إنساني لإيقاف فوري لإطلاق النار في غزة بفلسطين بعد ستين يوماً من عدوان الكيان الصهيوني الغاصب، حيث عاث في الأرض فسادا، وحرق الحرث والنسل، وارتكب أبشع المجازر بعشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، ستون يوماً والمساجد تهدم فوق رؤوس اللائذين فيها والمستشفيات والكنائس تهدم بمن فيها من المرضى والكوادر الطبية.. احياء سكنية تُزال من على الخريطة، ومئات العوائل تمحى من سجلات الأحوال المدنية، في إبادة وحشية لم يشهد لها التأريخ مثيلا، فيما تؤكد أمريكا، تبنيها موقف المعتدي والمجرم والقاتل باستخدام الفيتو على قرار أجمع العالم عليه ولم يعارضه أي عضو من أعضاء مجلس الأمن الدولي بما فيهم دول ساندت العدوان مثل فرنسا التي وافقت على القرار وبريطانيا التي امتنعت عن التصويت. أمريكا وحدها ذليلة متغطرسة متكبرة متجبرة متوحشة في الموقف والعنوان والفيتو والإصرار، بعد طوفان الدماء واستغاثة الأرض والسماء من جرائم بني صهيون في غزة بالسلاح الأمريكي والدعم الأمريكي، من دون تردد ولا حياء ولا حساب للأرواح البريئة والكارثة الإنسانية التي هزت حتى من به صمم، لست ادري أي تبرير تمنحه أنظمة الأعراب الخانعين الجبناء لأمريكا، فهم مستمرون بالركون الى الصمت والتغليس والاستجداء والتوسل بشيطان البيت الأبيض.. لست أدري ماذا سيقول “الدواويث” من المطبعين الذين تسوقهم عصا أمريكا في القاهرة وعمان وجدة والرباط والمنامة ودبي. لست أدري أي وجوه كالحة وأية نذالة راسخة واية خنوثة متجذرة بأشباه الرجال ومصاديق العارات لملوك ولا ملك لهم، ورؤساء ومشايخ ولا حول لهم ولا قوة الى الركوع تحت أقدام الغزاة والطغاة فتبا لهم.. لا قمة عربية طارئة بعد هذا الفيتو القذر من شيطان النجاسة الأكبر امريكا ولن تكون وان كانت فكأنها لم تكن، فالنفط العربي تأخذه أمريكا والغرب وهم يبصقون على وجوه أصحاب النفط.. لا مؤتمر طارئ لعلماء المسلمين من أهل السنة ولا هم يحزنون، علماء الأزهر في سبات وكأن فوق رؤوسهم الطير، احتراما (للريس) وعلماء الحرم المكي تحت بول البعير وطاعة ولي الأمر الأمير وعلماء طالبان في خبر كان، والكل تنهق ليل نهار من دون خجل أين إيران!!؟؟ أين فصائل المقاومة!؟ عشرات الشهداء لفصائل المقاومة في العراق بصواريخ أمريكا وهم يدكون القواعد الأمريكية في العراق وسوريا وأين إيران!!؟؟ وإيران بره بره…. عشرات الشهداء من كتائب حزب الله في جنوب لبنان بعد ان ألزمت 300 ألف مستوطن على مغادرة شمال فلسطين المحتلة واللجوء الى المخيمات ودمروا قواعدهم ومعسكراتهم، وأين إيران وإيران بره بره؟! أنصار الله وابطال اليمامة في اليمن وقد اغلقوا البحر الأحمر بوجه السفن الصهيونية والدول الداعمة لها ويقصفون ميناء إيلات بصواريخ الطوفان وأين ايران وايران بره بره؟!. نحن نعرف إن الله خلق بشرا وخلق الحمير ولكنني استشكل احيانا في أوجه التشابه الفطري والبايولوجي بين بعض البشر وبين الحمار. وتنجلي عندي هذه الحالة بوضوح أكثر في عالم الأعراب من أصحاب الفخامة والسيادة والجلالة والسمو وملايين الناهقين، لست أدري أهم في عالم التكوين في اللوح المحفوظ كانوا بشرا أم حميرا أم انهم بشر مستحمرون؟ .
أخيراً وليس آخرا، نقول، ماذا بعد الفيتو الأمريكي.. سؤال لست أدري لمن نوجهه، ولكن الجواب سيأتي بحكم اليقين في ميدان الرجال الأبطال في غزة الصبر والصمود والاعجاز، وحسبنا الله ونعم الوكيل، خير مولى وخير نصير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى