وزير الدفاع الفرنسي يزعم تطويق التحالف الدولي للموصل استعداداً لتحريرها ويتعهد بمساعدات عسكرية للبيشمركة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، امس الثلاثاء، عن ان طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت اربعة مراكز قيادة لتنظيم داعش الاجرامي في الموصل، في مؤشر لتسارع الحملة لاستعادة هذه المدينة. وقال لودريان الذي يزور اقليم كردستان للصحافيين: “نحن نقوم بتطويق الموصل استعدادا للمعركة التي ستكون طاحنة، وأفضل دليل على ذلك هو ان قوات التحالف نجحت قبل يومين في ضرب مراكز قيادة بالمدينة نفسها بمشاركة الطيران الفرنسي”. واضاف لودريان من اربيل: “هذه العملية التي جرت ليل السبت الاحد نفذتها عشر طائرات بينها اربع مقاتلات فرنسية استهدفت اربعة مراكز حيوية” للتنظيم الاجرامي. وكانت القيادة الاميركية لمنطقة الشرق الاوسط تحدثت عن ثماني ضربات للتحالف في منطقة الموصل في التاسع من نيسان واربع اخرى في اليوم التالي، استهدفت وحدات تكتيكية وبنى تحتية للاتصالات تابعة لتنظيم “داعش” الاجرامي…وكان لودريان قد دعا خلال زيارة مفاجئة للعراق امس الاول الى تكثيف الضغوط على تنظيم “داعش” الاجرامي الذي تعرض لهزائم عدة أخيرا، بهدف استعادة السيطرة على معقليه الموصل في العراق والرقة في سوريا خلال العام الحالي. وقال: “الرقة والموصل يجب ان تسقطا في 2016″، مضيفا: هذه السنة يجب ان تكون سنة التحول المصيري في معركتنا ضد داعش، وسنة تحرير المركزين السكنيين الاساسيين اللذين لا يزال الارهاب يسيطر عليهما، وهما الرقة والموصل.
من جهته استغرب الخبير الأمني د. معتز محيي عبد الحميد من التصريحات الفرنسية، ذاكراً ان فرنسا نفسها تعاني من خرق أمني خطر، متسائلاً عن مغزى هذه التصريحات في هذا التوقيت، كاشفاً عن وجود قوات من جنسيات متعددة في شمالي العراق. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): مشكلة التحالف الدولي أن الجميع فيه يصرح على هواه ولا يوجد رد رسمي من وزارة الدفاع على هذه التصريحات، وأضاف: سبق ان صرح الفرنسيون عن نيتهم مساعدة الجيش الحر وتغيير النظام في سوريا، كما طالبوا بالتدخل وارسال قوات الى ليبيا، موضحاً ان “هذا التصريح مجرد فقاعة اعلامية تهيّجها الحكومة الفرنسية دائماً مع العلم انها غير مطمئة على واقعها الامني ومتخوفة من حدوث تفجيرات ولاسيما في المناطق القريبة من بلجيكا التي تنتشر فيها الخلايا النائمة”. وتابع عبد الحميد: “هناك انتقادات عديدة على واقع الأمن الضعيف في فرنسا وعدم قدرة القوات الامنية والشرطة في باريس على كشف الخلايا التي تتحرك بسهولة”، مبيناً: “نحن أمام تصريحات تثير التساؤلات، فلماذا يخرج وزير الدفاع الفرنسي بهذه التصريحات في هذ الوقت بالذات؟ وهل هناك نية للتدخل وارسال قوات فرنسية الى العراق كما حصل بدخول قوات ايطالية لحماية الشركة الايطالية العاملة في صيانة سد الموصل”؟. وانتقد عبد الحميد هذا الاجراء: “لو افترضنا ان كل دولة تتسلم مشروعاً وترسل قوات لحماية هذه الشركة لاصبحنا مقطّعين ومجزئين وليست لدينا قدرة على حماية أو السيادة على اراضينا”ـ مؤكداً ان “الشركات النفطية في الجنوب تستخدم مطارات خاصة في حركة تنقلها”. ونفى وجود نية بارسال قوات فرنسية”، لافتاً الى ان “القوات الفرنسية موجودة في مالي وشمال افريقيا وهناك اتفاقيات تنسيق أمنية مع الجزائر وتونس ولذلك فليست لديها قدرة على ارسال قوات ولكنها تشارك بطلعات كما قالت قبل مدة إذ شاركت بضرب مجمع جامعة الموصل”. وكشف عن وجود “قوات أمريكية وبيشمركة وقوات تركية في بعشيقة وهناك قوات ايطالية تدرب الشرطة الاتحادية باتفاقية مع وزارة الداخلية وهناك مشروع لتدريب 650 ضابطاً في مؤسسة اردنية لاعادة هيكلية القيادات العسكرية في الجيش العراقي واعطائهم دروساً في التهيئة لمعركة الموصل وتستمر هذه الدورات اكثر من سنة في مركز الملك عبد الله الثاني”.




