بوادر تمرد ضد زعماء الكتل تحت قبة البرلمان ..التصويت على الكابينة الوزارية معلق بانتظار مرشحي الاكراد وتزايد أعداد النواب المطالبين بتغيير الرئاسات الثلاث

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انقسمت الكتل السياسية في مواقفها بشأن تغيير الكابينة الوزارية بواسطة مرشحي الكتل لإجراء (تغيير) صوري , يتضمن استبدال الوزراء الحاليين بوزراء اخرين من نفس الكتل السياسية التي حصلت على الحقائب الوزارية بموجب المحاصصة السياسية طوال الدورات السابقة.
اذ عارض بعض النواب من دولة القانون واتحاد القوى مع اجماع كتلتي الاحرار والوطنية (وثيقة الاصلاح), بينما وافقت الكتل الاخرى على (التغيير) الصوري , بعد ان وقعت على (الوثيقة) , وهو ما لاقى رفضا شعبيا واسعا , كونه يتجاوز المطالب الشعبية الداعية الى انهاء المحاصصة وبناء حكومة مستقلة غير خاضعة لإرادة الاحزاب.
وولدت تلك التجاذبات بوادر تمرد على زعماء الكتل السياسية حيث ان الانقسام وصل الى الكتلة الواحدة بين من يؤيد ومن يعارض الوثيقة , وأعلن بعض النواب منذ ايام عدة عن ان مواقفهم ستأتي مفاجئة لزعماء الكتل , بينما طالب بعضهم بضرورة شمول الرئاسات الثلاث بذلك التغيير.وأجلت جلسة البرلمان الى الخميس بانتظار تقديم التحالف الكردستاني مرشحيهم لشغل الوزارات التابعة للكرد , حيث ان زيارة عمار الحكيم للإقليم جاءت لحث الكرد على الاسراع بتقديم المرشحين , بعد ان عارضوا في وقت سابق استيزار اية شخصية كردية لم ترشح من قبل كتل التحالف الكردستاني.وتوقع مراقبون بان تنتج المتغيرات الحالية ازمة بين جميع الاطراف السياسية , لاسيما بعد انقسام الكتل حول استبدال الوزراء بشخصيات حزبية والحفاظ على مكاسب الكتل بين مؤيد ومعارض…ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, بان الازمة موجودة ومستمرة بين جميع الكتل وسببها هو التحاصص, لان الكتل مازالت تنظر بعين المحاصصة والامتيازات.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ضغوط (كيري) جاءت بنتائج واضحة مع الكتل التي تستجيب للإرادة الامريكية.منوهاً الى ان المحصلة من اجتماع قادة الكتل والرئاسات الثلاث برهنت تمسكهم (بالمحاصصة), كونهم اصروا على ان يتم ترشيح الوزراء عبر الكتل , وهذا ما يعيد تبعية الوزراء للكتل.لافتاً الى ان القوى الرافضة للمحاصصة وان كانت ذات رؤية ايجابية إلا انها لا تمتلك رؤى وبرامج واضحة نحو الاصلاح.مطالباً الكتل السياسية التي تعارض العودة للمحاصصة, سواء البرلمانيين منهم أو مؤسسات المجتمع المدني والإعلام وصناع الرأي , بان يثبتوا موقفهم القانوني السلمي والدستوري في معارضتهم للمحاصصة.منبهاً الى ان المحاصصة ستنتهي مثلما تنتهي هذه الكتل والأحزاب كما انتهى حزب البعث عام 2003, واصفاً وثيقة الإصلاح بأنها التفاف على ارادة الشعب بالتغيير.
من جانبه أكد النائب عن كتلة الاحرار عقيل عبد الحسين, رفض كتلته التصويت على الكابينة الوزارية الثانية ، عازية السبب الى انها مقدمة من الأحزاب السياسية.مبيناً في مؤتمر صحفي ، إن الايام المقبلة حافلة بالمفاجآت ، مشيراً الى أن الكتلة لن تصوت على القائمة الثانية التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي لمجلس النواب ، لأنها تضم مرشحي الكتل السياسية.وأضاف عبد الحسين: “الكتلة لن تدعم أو تشترك في مثل هكذا كابينة ونحن نرفضها جملة وتفصيلاً”.
يذكر بان “الظرف المغلق” الذي قدمه رئيس الوزراء حيدر العبادي, تضمن شخصيات تكنوقراط جوبه برفض واسع من قبل معظم الكتل السياسية, ما دفعه الى تقديم كابينة جديدة , قدمت من قبل الكتل السياسية , وهو رجوع الى مربع المحاصصة السياسية.




