اخر الأخبار

الفساد و صراع الكتل اضعفا دور الحكومة .. السيد جاسم الجزائري : أمريكا تعرقل ملف تحرير الفلوجة مستفيدة من الفكر الوهابي المتطرف لتمرير اجنداتها

اعهخه

شدد حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري على ان العراق في هذه الايام يمر بمرحلة فيها جانب ايجابي وهو محاربة الفساد وأعلن بصوت عال بان هناك فسادا ومفسدين ولكننا في الوقت نفسه تفاجئنا بان ابواب الفتنة تحاول العودة من جديد.. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله.. أصحاب  المشروع السياسي
عن الامام زين العابدين “عليه السلام” ، عندما اوصى ابنه الامام الباقر “عليه السلام”، قال “عليه السلام”: “خف الله تعالى لقدرته عليك،واستحي منه لقربه منك” هكذا يجعل الرقابة الذاتية ويخلقها في الانسان,فمن الامور المهمة، قم بالحق واعتزل ما لا يعنيك وتجنب عدوك، واحذر صديقك، من الاقوام ألا الامين من خشية الله “عز وجل”، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك واستشر في امرك الذين يخشون الله تعالى,فهذه الامور التي ذكرها الامام الباقر “عليه السلام”، من هو الأحوج اليها اليوم هم الذين يقودون المشروع السياسي احوج الى ذلك من حيث الاستشارة، يجب ان يكون لك ناصحا فأمنوا من هو ذو عدة خصال,فالنقطة الاساسية عنده خشية من الله “تبارك وتعالى” محافظ امين على الدين حريص على المذهب,وان تكون قوياً في ذات الله “عز وجل” لا تأخذك في الله لومة لائم لا تخضع الى ضغوط ومزايدات من هنا وهناك,وان تعرف عدوك وتتجنبه بحيث لا ينفذ إليك العدو من طرف خفي، ولربما مقولة لأحد العلماء يقول “امريكا تستطيع ان تنفذ الى العالم الكبير حتى لو كان بمقام مرجع على سبيل المثال عن طريق بقية الطرق يعني تختار الفرص ( أ ) وتعطيه فكرة معينة عن الطرق ( أ ) هو عدو وعميل لأمريكا ولكنه خفي عن الاخرين يعطيها الى (ب) و (ب) يعطيها الى شخص متدين، الشخص المتدين الى اخر الى ان تصل الشخص القريب جداً من ذلك العالم الكبير ، يقول فوصلت إليه عن طريق تسع وسائط، ممكن انه لا تستطيع اختراق المنظومة بشكل مباشر ولكن تستطيع ان تمرر جملة من الامور عن طريق تلك الوسائط.
لذلك انا اتذكر بأنه ذات مرة التقينا بشخصية علمائية كبيرة في مدينة النجف الإشرف، وذلك بعد سقوط النظام السياسي في العراق مباشرة، وكنا نتحدث عن حال الحوزة العلمية وكيف يمكن تطوير الحوزة والعلوم والمدارس ، قال انا اخشى من قضية معينة وهي ، ان اعطاء الراتب الى طلبة ان نستمر فيه على هذه الحالة والوتيرة لان امريكا ودوائر الغرب وغيرها من المخابرات إذا علمت بإمكان اي شخص أن يصل الى مقام “العلم” تستطيع ان تعطيه جملة من الحقوق بطريقة وبوساطات معينة كأن يكون تاجرا يأتي من كندا لا نعرف له اصلا ولا فصلا يقول انا شيعي وهذا الخمس مالي بلغ مليون دولار ، وكأن يأتي تاجر اخر من استراليا عربي يقول انا متشيع وهذا خمسي ، وبالتالي تستطيع ان تؤثر,فيجب ان نضيف شرطاً اخر وهو متابعة الوضع بالنسبة الى الطلبة بحيث الالتزام بالتدين والتقوى والعبادات والأخلاق والسلوك والسيرة,وان تكون هي الحاكمة ايضاً ولها مدخلية في اعطاء المساعدات للطلبة معنى ذلك، ان هنالك تخوفا في ظل الانفتاح مما يخترق هذه المنظومة ومن هنا وهناك.نعم نحن نعول على فراسة علمائنا، فأن الله “عز وجل ” حباهم في ذلك ،ولكن في نفس الوقت “حبائل ابليس” ليست بالقليلة ولا بالسهلة البسيطة ايضاً، فهي امور معقدة. مثلاً في قضيتنا التي نعيشها اليوم، من اخطر نقطة تمثل تهديداً جدياً للعراق في حاضره ومستقبله اي المنطقة اليوم في العراق تمثل تهديداً على كل اطياف الشعب العراقي بما فيهم “السنة” من خلال القراءات والمتابعات والتحليل وهذا أمر ليس بخفي على الشعب.
الفلوجة .. أخطر منطقة على حاضر ومستقبل العراق
الفلوجة اخطر منطقة على حاضر ومستقبل العراق لأنها ليس فقط يوجد فيها التكفير والإفتاء بالذبح والقتل وليست فقط فيها المدارس الدينية التي تغذي المجتمع بفكر معين ولكنها تربي جيلاً، هذا الجيل سوف يشكل بالمستقبل القريب ايضاً أمراً معقداً في الساحة والمشهد العراقي.جيل تركناه بشكل كبير يتربى على التكفير وعلى القتل وعلى الحقد وعلى الكراهية بشكل واضح وساخر لا يفقه من هذه القضية إلا قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث وان الشيعة في عقيدتهم يمثلون الخطر الكبير والجدي بهذه المنظومة لذلك السؤال الذي يمكن للجميع ان يسأله ، لماذا التلكؤ في ملف الفلوجة ، لماذا تذهب الى منطقة تبعد عن بغداد اكثر من 500 كيلو متر ،ولا تذهب الى منقطة تبعد 50 كيلو مترا لماذا تذهب الى منطقة متعددة ومفتوحة فيها لربما (اليزيدي والشبكي والمسيحي والتركماني وفيها الكردي وحتى السني) ولكنه ليس ذات المنظومة الوهابية السلفية المقيتة ولا تذهب الى منطقة فيها منظومة واحدة قائمة على تسميم الافكار وتشويه العقائد وتزيفها وغير ذلك ما هو السر, واعتقد في لقاء قناة الميادين قبل أيام تحدى الكربولي ، في لقاء معروف “اتحداكم ان تذهبوا الى مدينة الفلوجة وان تقاتلوا فيها” بعد ذلك علل.. وقال “امريكا تمنعكم من ذلك وهو صادق لان امريكا لا تريد لهذا البلد ان يستقر ولا تريد ان تحدث تقارباً واضحا بين (الشيعة والسنة) العراق يمثل بوابة للوطن العربي بشكل كبير اي تقارب سني شيعي في العراق معناه تغيير المنظومة والخطاب الاسلامي ليس فقط في مصر بل حتى في السعودية نفسها ممكن ان نضرب مثلاً في امكانية التعامل بشكل كبير ، اي تقارب في العراق بين السنة والشيعة امريكا لا ترغب في ذلك ، لذلك امريكا حاولت ان تحول الفلوجة الى محمية تستطيع من خلالها بعد فترة زمنية ان تحرك الفلوجة من جديد وان تملأ الارض فساد وان تبعث في مقدرات البلد وان تشكل تهديداً حتى تعود من جديد تحت عنوان “دفاعاً عن اهل السنة”، ولذلك دائما في الاعلام يجب ان نركز على قضية “الوهابية السلفية” اتباع ابن تيمية افضل من التركيز على السنة ، لان السنة كما هو معروف هو منظومة وجدوا فيها فكريا “اشعري” اكثر اعتدالا من الفكر الاخر، نعم الخلافات واضحة جداً لا شك فيه ولكن يمكن التعايش ويمكن التزاوج ولكن المنظومة الوحيدة التي ترفع التكفير والتطرف.
هذه المنظومة يجب التركيز عليها، لذلك نقول ضرورة تطهير الفلوجة وان تكون من الاولويات ولو طهرت الفلوجة بشكل كامل لسقطت محافظة الموصل التي تبعد عن الفلوجة بما لا يقل عن 400 كيلومتر ومن دون الحاجة الى القتال، لسقطت منظومة متكاملة كبيرة بشكل واضح سواء كان في العراق أو في سوريا، لأنها مصدر الفتنة ومحل الاضطراب القلق فضلاً عن ممارسة التشويه وغبس الحق في نفوس ابنائها مما يجعلنا امام جيل ممسوخ العقيدة والهوية فتطهير الفلوجة ليس لصالح العراق فحسب بل لصالح حتى ابناء تلك المنطقة الذين اصبحوا اسرى لمنهج مقيت مسموم وعلى الحكومة العراقية ان تمتلك الجرأة في حل هذه العقدة التي تعجز امريكا عن حلها، وهنا تكشف عن نوايا مبيتة باتت واضحة من خلال طلبها بإقامة قاعدة عسكرية في شمال العراق وفي الموصل تحديداً.
العراق والضغوط الخارجية
بالعراق وفي الايام التي مضت مررنا بمرحلة فيها جانب ايجابي وهو محاربة الفساد في حين ان ابواب الفتنة انطلقت من جديد تحت عنوان ان هناك فسادا وان هناك حكومة فاسدة والتي حاولت ان تحرف المسار في ايام عندما كانت خيم المعتصمين وغيرها في الفلوجة وفي تلك المناطق ، نجد أنهم لم يتفاعلوا بشكل كبير في القضية التي حدثت في الاسابيع الماضية والسر في ذلك تحول الى المتفرج المشاهد الذي عليه ان ينتظر الى اين تكون النتائج فيحصد الثمار، هذه التي اشار اليها الامام الباقر “عليه السلام”، فاعرف عدوك وتجنبه واحذر هؤلاء الناس واعرف مع من تتعامل لذلك كنا نراقب ردات الفعل بعد ان ذهب رئيس الحكومة الى البرلمان العراقي, بدأت ردات الفعل كأنما رجعنا الى المربع الاول وضحك اشبه بالضحك على الذقون ولا توجد فيها اشياء كثيرة ، نعم هناك خلف الكواليس ضرورة تغيير رئيس الوزراء ولكن من الذي يأتي، هذا ايضاً خلاف كبير، الطرف الاخر (صامت)، اما الاكراد عبروا عن موقفهم بشكل كبير مع تقاطعات والتشنجات والبغضاء الذي بينهم مع ان السليمانية تختلف عن اربيل اختلافاً جذريا مع انهم وجدوا موقفهم اتجاه التغيير البديل والقوى السنية صرحت بشكل واضح ان الصراع الذي يحدث صراع شيعي ــ شيعي وكادت ان تدخل المنظومة الشخصية في قضية بغاية الخطورة لولا تغليب لغة العقل والحكمة ولذلك تقول في حقيقة الامر بانه لا توجد ادارة جدية في الاصلاح وكان الاولى الضغط على الكتل بدل من الضغط على الحكومة التي لا حول ولا قوة لها والتي هي تمثل في حقيقة الامر بؤرة من الفساد والإفساد وقيادة كتلة قوية قادرة على الوقوف أمام السياسة و(الضغط الامريكي والسعودي) وكلما كان التحالف الوطني قوياً وشديداً لا تأخذه بالله لومة لائم توحده المواقف الحرجة عدوك سوف يهابك وسوف يتوسل إليك في تقديم ما يمكن تقديمه وهذه القضية واضحة جداً ،عندما كان الشاه على انحرافه وعلى سقوطه كان حكام الخليج يقبلون يده، دون ان يلتفتوا أنه كان شيعيا وان أمه بنت من أرقى الحوزات في طهران التي تعد واحدة من المعالم الجميلة في طهران، عندما مرض الشاه نذرت أمة للإمام الرضا “عليه السلام” أنه اذا شفي الشاه من المرض تبني لطلبة العلم مدرسة اخرى والان تعد تلك المدرسة احدى معالم الجمهورية الاسلامية الايرانية في مدنية طهران العاصمة, لأنه كان معتمداً متكئا ولذلك كان يسمى الشاه بـ (شرطي الخليج) ، ولكن عندما نكون نحن الضعاف لا يحترمنا الطرف الاخر, وأنا انقل رأيا لشخص التقى بالخارجية الامريكية ، يقول نحن ننظر إليكم اي السياسيين في الحكومة أو البرلمان، وكان هذا الرجل طبعاً شيعي في انكم لا يوجد فيكم شخص واحد صادق كلكم كذابون وأننا قد فقدنا الثقة في هذه المنظومة، عندنا الكثير من الملفات حولهم كـ (الوزير الفلاني) كم يمتلك في اوروبا من العقارات وكيف اولاده يتنعمون وغير ذلك من القضايا التي يجمعون الكثير من الملفات حول هؤلاء الناس فكيف نريد للطرف الاخر ان يحترمنا ونحن بهذه الصورة المأساوية؟.
شيعة العراق
ان شيعة العراق هم الاغلبية صحيح ولكن ممكن ان يسرق منهم الحكم، كما سرق منذ الدولة العثمانية قبل 400 عام، بغداد تحولت الى معلم من معالم الخراب والدمار والاقتتال بشكل كامل ، بينما كانت مصر عام 1800 فيها جامعات بينما العراق فيه نسبه الفشل 99% جعلوها معبر العثمانيين وكادت ان تسرق بشكل أو بأخر نتيجة الانقسامات والانشقاقات وحب السلطة والتنازع عليها لذلك إذا اردوا ان يكونوا ويكسبوا عدوهم عليهم ان يوحدوا المواقف وان يترفعوا عن القضايا الجزئية والبسيطة انه من هنا وزير ومن هناك غفير وعليهم ان يلتفتوا الى النطق الاساسي في سياسة القران الكريم،عندما نقول ان القرآن ليس فيه سياسة المنطق في سياسة القران هكذا قال الله تعالى “وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ”، وقال تعالى “ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات”.
هذا هو المنطق السياسي في القران الكريم وعلى الساسة في المنظومة الشيعية ان ينطلقوا منه فيغلبوا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة في رواية عن ابي بصير يقول ان الامام الباقر “عليه السلام” سأله رجل من أهل افريقيا عن رجل من شيعته اسمه راشد فأجابه ذلك الافريقي إنه بخير ويبلغك السلام فقال الامام الباقر: يرحمه الله فقال الرجل متعجباً هل مات فقال: نعم فسأل ذلك الرجل الامام متى حدث ذلك؟ فقال الامام الباقر “عليه السلام”: بعد مغادرتك بيومين فقال الرجل انه لم يكن مريضاً فأجب الامام: وهل كل من يموت فهو عن مرض وحينها سأل ابو بصير عن ذلك الشخص فقال الامام الباقر “عليه السلام” أنه ليس له عيون بصيرة وأذن سمعية معكم بأس الظن والله ما من شيء من افعالكم يخفى علينا فاعلموا اننا معكم وعودوا انفسكم على فعل الخير وكونوا من أهله حتى تعرفوا به ويصبح علامة عليكم واني لأمر ابنائي وشيعتي بهذا المنهج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى