المقاومة الاسلامية تستنهض الهمم لطرد الاحتلال البغيض وغلق قواعده

دماء الشهداء تزهر نصراً في طريق الكرامة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو أن مسلسل الجرائم الامريكية في العراق لم ينتهِ ولا يمكن تحقيق السيادة الكاملة، إلا بخروج القوات الأجنبية بمسمياتها كافة من الأراضي العراقية، والتي باتت تهدد أمن البلاد واستقرارها ، خاصة بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت قوات الحشد الشعبي مؤخراً في جرف النصر وكركوك والتي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى، وتأتي الهجمات الامريكية على خلفية الموقف العراقي المعارض للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وردة فعل المقاومة الإسلامية باستهداف القواعد الامريكية المنتشرة في البلاد.
ضربات المقاومة الإسلامية الموجهة ضد المصالح الامريكية في العراق والمنطقة توسعت وباتت تهدد إدارة واشنطن، مما دفعها للجوء الى الضغط على حكومات دول محور المقاومة لإيقاف تلك الهجمات، لكن جميع مساعيها فشلت في احتواء الازمة وحصر الحرب داخل قطاع غزة، خاصة مع تأكيد المقاومة الإسلامية استمرارَ عملياتها العسكرية بالتوازي مع استمرار الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين في فلسطين المحتلة.
وفي قبال ذلك ارتكبت القوات الامريكية جريمة جديدة تضاف الى سجل جرائمها في العراق، ارتكبتها في قضاء الدبس بمحافظة كركوك استهدفت قوة من الحشد الشعبي وراح ضحيتها خمسة شهداء وثلاثة جرحى، وعلى خلفية الجريمة أطلقت المقاومة الإسلامية العراقية ستة صواريخ باتجاه الأراضي السورية استهدفت القواعد العسكرية هناك.
ومؤخراً استهدفت المقاومة الإسلامية في العراق قاعدة خراب الجير شمال شرقي سوريا أمس الاول الأحد، وأصابت أهدافها بشكل مباشر ردا على الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في فلسطين، وتأتي هذه العملية بعد انتهاء الهدنة الإنسانية واستئناف القصف على قطاع غزة.
من جهتها أصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله بياناً بعد العملية الاجرامية في محافظة كركوك، مؤكدة استمرار حربها ضد القوات الامريكية.
وأفادت الكتائب في بيانها بـ”نبارك للمقاومة الإسلامية في العراق حركة النجباء المجاهدة ارتقاء ثلة من مجاهديها في منازلة الكرامة مع قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق، إثر القصف المعادي أثناء تأدية واجبهم الشرعي”.
وأضاف البيان إن “كل قطرة من دماء شهدائنا تسقي أرض المقدسات، ستزهر نصراً في طريق الكرامة، ورفضا لطواغيت العالم واحتلالهم البغيض الجاثم على صدر عراقنا الجريح، وأنى يكون ذلك دون استنهاض الهمم لرجال لا يهابون المنايا، ينازلون الأعداء منازلة الأبطال، قد أعاروا جماجمهم للحق، (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)”.
وجددت الكتائب عهدها للشعب العراقي الأبي، ببذل الغالي والنفيس، على طريق العز ودحر المحتلين”.
واختتم البيان بالقول: “المجد والخلود لشهداء المقاومة الإسلامية، نسأل الله أن يلحقهم بالنبيين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين، وحسُنَ أولئك رفيقا، ويلهم أهليهم ومحبيهم الصبر والسلوان، ويمن على الجرحى بالشفاء العاجل (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)”.
الموقف الحكومي تجاه الجرائم الامريكية الأخيرة ضد قوات الحشد الشعبي، كان خجولاً واكتفى ببيان صادر عن مجلس الوزراء طالب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بوقف الهجمات ضد القوات الأمنية العراقية لأنها تعد انتهاكا صارخا لسيادة البلاد، ولم يُشِرِ البيان الى ضرورة إخراج القوات الامريكية من العراق وفقاً لقرار برلماني سابق، الامر الذي يعده مراقبون بأنه سيشرع الأبواب أمام قوات الاحتلال بمزيد من الجرائم ضد العراق في حال لم يكن هناك موقف حازم وقوي ضدها.
الخبير الاستراتيجي د.عباس الجبوري أكد أن “القوات الامريكية ترتكب الجرائم ضد العراقيين منذ عام 2003 لغاية يومنا هذا، عبر تدمير جميع المؤسسات و البنى التحتية، ومنع أي تقدم صناعي أو زراعي يسعى العراق الى تحقيقه”.
وقال الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “الذي أتى بتنظيم القاعدة وداعش الاجرامي هم الامريكان، واليوم تتقصد قوات الحشد الشعبي تدميره أمام أنظار العالم، مشيراً الى أن القواعد العسكرية الامريكية تحوي أعدادا خيالية من القوات القتالية”.
وأضاف أن “الجرائم الامريكية لن تتوقف ضد العراقيين، والمقاومة تدرك حجم التحديات وستتصدى لجميع المخططات والمشاريع الغربية في البلاد والمنطقة”.
وأوضح الجبوري أن “تطبيق قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأجنبية من العراق، غير ممكن بسبب عدم وجود جدية من أغلب الكتل المشاركة في العملية السياسية، وهم منشغلون بالمكاسب والأصوات الانتخابية، منوهاً بأن المقاومة الإسلامية وحدها من تتبنى إخراج القوات الأجنبية من البلاد”.
وأشار الى أن “المقاومة الإسلامية تمتلك أوراقا لم تلعبها بعد، وستكون الضربات أشد خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيتم ضرب أهداف حيوية ترغم الامريكان على تغيير استراتيجيتهم في العراق”.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة الدعوات الشعبية والسياسية المطالبة بإخراج القوات الامريكية من العراق، على خلفية قصف قوات الحشد الشعبي في أكثر من مكان، بالإضافة الى تورطها بالدعم المباشر للكيان الصهيوني في حرب غزة، وتحويل قواعدها الى مراكز للعمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.



