اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رئيس البرلمان “المطرود” يهدد العملية السياسية بتصرفات “بلطجية”

الحلبوسي يتمرد على “القضاء”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
أطلق رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي الذي تم “طرده” من رئاسة البرلمان بقرار قضائي نتيجة لدعوى اُقيمت ضده بسبب التزوير وإقصاء الخصوم السياسيين له، تهديدات خطيرة بالضد من قرارات القضاء العراقي التي أنهت عضويته، باستخدام مفردات تدل على التمرد والبلطجة حينما هدد “بالمكوار” (وهو من الاسلحة العراقية القديمة) خلال تجمع انتخابي أقامه بالتزامن مع قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات.
وبعد صمت دام أكثر من اُسبوعين خرج الحلبوسي بتصريحات جاءت على شكل تهديد ضمني لبعض الشخصيات السياسية التي عمل على إقصائها خلال تواجده في رئاسة البرلمان، وحرمها من الترشيح للانتخابات ومزاولة العمل السياسي، وهي تتشفى منه الآن، ملوحا باستخدام “المكوار” ضد بعض الشخصيات السياسية السنية التي ذكرها في كلمته الانتخابية.
ويرى مراقبون أن حديث الحلبوسي وتهديده جاء بعد أن قطع القضاء العراقي والحكومة جميع الطرق أمام محاولاته للعودة الى منصبه الذي اُقيل منه، بعد لقاءات واتصالات أجراها في محاولة للتأثير على القضاء إلا أنها كانت دون جدوى، لذلك لجأ الى اُسلوب التهديد وتحدي القرارات القضائية.
ولم تتوقف أزمة الحلبوسي عند إقالته بل امتدت الى أبعد من ذلك حينما قدمَ العديدُ من الاطراف طلبات رسمية الى المفوضية العليا للانتخابات بحل حزب تقدم الذي يرأسه، بعدما تمت إقالته بتهم التزوير والتورط في التعاقد مع شركة “إسرائيلية” في حملته الانتخابية، حيث قدم هيمن تحسين حميد المدير العام لدائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في وقت سابق شكوى تتضمن المطالبة بحل حزب تقدم الذي يتزعمه الحلبوسي.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “حديث الحلبوسي لا يخدم العملية السياسية ولا الديمقراطية وهو تهديد غير مباشر، وكأنه يلوح اذا تم إقصاء حزب تقدم الذي يرأسه سوف يذهب بهذا الاتجاه”.
وأضاف أن “قضية كون المرشح لرئاسة البرلمان هو من حزب الحلبوسي فهو أيضا ردته المفوضية العليا للانتخابات وقالت إنه ليس من اختصاص الحزب ولا يدخل في نطاق المحاصصة، والكتل السياسية السنية هي المعنية بمسألة الترشيح من داخل المكون وليس حصرا من تقدم”.
وأشار العكيلي الى أن “هذه المسائل ولدت ردود أفعال لدى الحلبوسي وتهجم وتحدث بألفاظ غير لائقة لا تعبر عن الاخلاقيات التي يفترض أن تمتلكها شخصية سياسية كانت ترأس أعلى سلطة تشريعية في العراق،” مشيرا الى أن “الحلبوسي بين من خلال تهجمه الاخير ضحالة الاسلوب الذي طرحه وهو أقرب الى اُسلوب شوارع لا يتناسب مع العملية السياسية ويعتبر إساءة الى أبناء الانبار”.
واتهم الرئيس المبعد، محمد الحلبوسي، في وقت سابق، المحكمة الاتحادية، بعدم استيفاء الشروط الموجبة لإبعاده عن منصبه.
وأكد رئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق جاسم العميري، أن قرار المحكمة الاتحادية الأخير الذي يتضمن إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد ريكان الحلبوسي وعضوية النائب ليث مصطفى حمود الدليمي باتٌ وملزمٌ لكافة السلطات، وفقاً لما جاء في المادة 94 من الدستور، وأن هذا القرار لا يخضع لأي طرق من الطعن القانوني.
هذا ومن المؤمل أن يُجري العراق انتخابات مجالس المحافظات في الثامن عشر من شهر كانون الاول الحالي، بعد انقطاع دام أكثر من 10 سنوات، وذلك بالتزامن مع ما أعلنه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وفق برنامجه الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى