اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موظفون يطالبون بهدم جدران الفوارق الطبقية بمعول “سُلّم الرواتب”

رواتبهم لا تكفي لعشرة أيام
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
رغم المأساة التي يكابدها آلاف الموظفين، الذين يطالبون بإنصاف يرفع سقف معيشتهم التي دفنها قانون سلّم الرواتب الجديد، الذي لا يزال يراوح في أدارج الحكومة، إلا ان أحزاباً وجهات خاسرة تدخل على خط الأزمة، لاستخدام الورقة الضاغطة، لمحاصرة رئيس الوزراء في الوقت الحرج.
وتدفع أحزاب وجهات متنفذة قانون سلّم الرواتب الجديد، بعيدا عن منصة التشريع، لأسباب تثير الجدل في الشارع الذي يترقب تحولات إيجابية في مسار حياتهم التي تحاصرها مدمرات غلاء المعيشة، والفوارق الطبقية في المردودات الشهرية، التي رسمت بطريقة عشوائية أخضع فيها موظفون لمدخول شهري، قد يصل في مؤسسات أخرى الى أضعاف تلك الأرقام في تمايز لا يزال سارياً لأكثر من عقد ونصف.
وحتى مع وعود الحكومة التي فتحت نافذة أمل جديدة لإقرار سلم الرواتب، إلا ان الحال لا يزال من دون أي مؤشرات تدل على تحقيق آمال شريحة واسعة من الموظفين التي لا تسد رواتبهم الأسبوع الأول من الشهر، فيما يتمتع اقرانٌ لهم باستحقاق خيالي، وفقا لإجراءات تعسفية وضعت مميزات لا قانون لها بين وزارة وأخرى.
وتحت ضغط الانفجار في الأسعار، وهبوط قيمة المرتبات الشهرية، شهدت يوم أمس الأول، محافظات الوسط والجنوب، تظاهرات عارمة تطالب الحكومة بإنهاء أزمة الفوارق الطبقية التي اختلقتها الرواتب بطريقة لا تخضع لقانون منصف، مطالبين في أول نزول لهم في الشارع بإعطاء سقف زمني لتنفيذ بنود قانون سلّم الرواتب الجديد.
وقريبا من تلك التطورات، أكدت وزارة المالية انها مع مراعاة حقوق جميع شرائح المجتمع وفي صدارتها الموظفون.
وقالت الوزارة في بيان، ان “قرار رفع مخصصات الدرجات “الثامنة والتاسعة والعاشرة” يأتي كمرحلة أولى لحماية الفئات ذوي الدخل الواطئ”، فيما سيتم رفع توصيات لجنة الأمر الديواني بشأن سلّم الرواتب بعد انتهاء عملها إلى مجلس الوزراء”.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، ان التأخير في ارسال مسودة قانون سلم الرواتب الجديد، يتعلق بخلافات فنية على بعض التفاصيل، مشيرا الى أهمية تحقيق العدالة بين الموظفين تبعا للمتغيرات المعيشية.
ويبيّن المشهداني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الخلل الفني يتعلق بعدم إمكانية تحقيق المساواة التي يتحدث عنها البعض”، مشيرا الى ان “هناك فارقا كبيرا بين العدالة والمساواة، اذ لا يمكن ان نساوي بين منتسبي القوات الأمنية والحشد الشعبي بسياق مستحقات الخطورة مع الموظف الاداري، لافتا الى ان هؤلاء يرابطون وسط المخاطر، في حين لا يمكن منحها لآخر يمارس وظيفته في أجواء آمنة في بغداد”.
ومضى يقول، ان “التصنيفات تتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية في رفع سقف رواتب الموظفين بما يحقق لهم معيشة كريمة، مع الحفاظ على خصوصية بعض الاختصاصات التي تعرّض حياة الموظف للخطر في الكهرباء أو النفط أو حتى قطاع المجاري، والغرض من ذلك تحقيق العدالة أيضا في منح الخطورة لمستحقيها”.
ولا يزال الجدل حيال مشروع قانون سلّم رواتب موظفي الدولة المنتظر تشريعه، يمضي تحت تأثير بعض البنود والتفصيلات التي تمثل موضع خلاف بين الحكومة والبرلمان، لكن مراقبين يعتقدون، ان السبب الرئيس وراء التأخير هو لإيجاد حلول للتوازن المالي، سيما بعد التغيرات التي أحدثها سعر العملة في السوق.
ومع بداية تسلّم السوداني مهام رئاسة الوزراء، أعلن عن نية حكومته تعديل سلّم الرواتب الذي مضى عليه قرابة الخمسة عشر عاما، لأسباب قال انها تتعلق بمعيشة الموظفين، وإنصاف ذوي الدخل المحدود، في ظل المتغيرات الاقتصادية، وزيادة مستويات التضخم، وانخفاض قيمة العملة، على مدار السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى