“غلاء ما بعد العشرين ” معادلة التجار الجديدة لرفع أسعار الأغذية

المراقب العراقي/ يونس العراف…
ظهرت خلال المدة الاخيرة معادلة جديدة يستخدمها التجار لرفع أسعار الأغذية يمكن تسميتها “غلاء ما بعد العشرين ” حيث يقوم تجار المواد الغذائية برفع الاسعار بعد يوم العشرين من كل شهر وذلك لكون أغلب الموظفين يتسلمون رواتبهم في هذه الايام وهو ما يستدعي قيام الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات لدعم الطبقات الهشة في المجتمع وزيادة الحصة التموينية للحفاظ على الأسعار بدلا من ملاحقة التجار ومعاقبتهم كونها لم تنفع كثيرا في مثل هذه الحالات .
الى ذلك قال المواطن حيدر محمد في تصريح لـ” المراقب العراقي”:ان”هناك ظاهرة جديدة وهي قيام تجار المواد الغذائية برفع الاسعار بعد يوم العشرين من كل شهر وذلك لكون اغلب الموظفين يتسلمون رواتبهم في هذه الايام وهي حالة غريبة تنم عن مدى جشع هؤلاء التجار واستغلالهم لكل حالة أبشع استغلال”. وأضاف:ان”التجارعندما تسألهم عن السبب يقولون ان الموظفين يتسلمون الرواتب فيكون شراؤهم للمواد الغذائية بكميات كبيرة فتصعد الاسعار بسبب كثرة الطلب على المواد الغذائية كالاسماك والدجاج واللحوم بينما الحقيقة هي تصرف فردي منهم والدليل هو عودة الاسعار الى سابق عهدها بعد ايام “.
وتابع: إن”ملاحقة التجار على طريقة النظام السابق قد لاتكون حلا، لأنهم عامل مساعد في توفير المواد الغذائية في ظل الظروف العالمية الراهنة”.
من جهته قال المواطن سليم هادي في تصريح لـ” المراقب العراقي”: إن”الأزمات ومنذ سنوات طويلة تلاحق العراق فـنخرج من أزمة لندخل في أخرى، وهكذا مضت أعمارنا فلاغرابة ان نشاهد ظاهرة جديدة وان نسمع عنها”.
وأضاف: ان”البلد اليوم بحاجة الى إدارة حقيقية للدولة بعيدا عن التسويف والوعود، نحن بحاجة إلى إجراءات عملية، فقد مضى على ارتفاع الأسعار أشهر عديدة ولا حلول حقيقية نفذت على أرض الواقع لخفضها والسبب هو الدولار “.
وتابع: ان ” هناك ظاهرة هي ارتفاع اسعار المواد الغذائية في الايام العشرة الاخيرة من الشهر ومن يتسوق شهريا يعرف ذلك”.
من جهته يرى الصحفي الاقتصادي ملاذ الامين في تصريح لـ”المراقب العراقي”: أن” هناك معاناة كبيرة تكابدها شريحة واسعة من العراقيين، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية خاصة الطحين وزيت الطبخ والسكر بشكل كبير في بلد يواجه نسبتي فقر وبطالة عاليتين نتيجة السياسة الاقتصادية طوال العقدين الماضيين”.
وأضاف: أن”الأجهزة الأمنية مطالبة الآن اكثر من اي وقت مضى بمتابعة ارتفاع الأسعار ومحاسبة المتلاعبين والمقصرين داخل الأسواق المحلية، ومراقبة أسعار السلع والبضائع المهمة والأساسية، لمنع التلاعب بالأسعار وقوت المواطنين ومحاسبة المقصرين”.
وختم حديثه بالقول إن” قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم 14 لسنة 2010 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على 3 سنوات، أو بغرامة لا تقل عن مليون دينار (682 دولارا) ولا تزيد على 3 ملايين دينار كل من خالف أحكام هذا القانون”.



