اخر الأخبارثقافية

جدلية المقاومة والإرهاب في الصراع مع الكيان الصهيوني

ضمن سلسلة ندوات تنظّمها “مكتبة تكوين” في الكويت العاصمة، بالتعاون مع “حركة مقاطعة إسرائيل” (BDS)، قدّم الباحث الكويتي حسين سنا، مُحاضرة بعنوان “جدلية المقاومة والإرهاب في الصراع مع الكيان الصهيوني”، أضاء فيها على الطريقة التي صنعت فيها أروقة الإعلام والأكاديميا الغربية مصطلح الإرهاب، ومن ثم أسقطته على سياقات النضال والمقاومة، سواءً في المنطقة العربية أو مع أي مشروع وطني معارض للهيمنة الغربية حول العالم.

انطلق سنا من ضبابيّة المفهوم حتى ضمن الدوائر الغربية، إذ “إن أغلبها مؤسّسات أمنيّة وعسكرية لم تأتِ على توصيف الإرهاب من حيث هو فكرة، بل فعل أولاً، وذو هدف سياسي، من شأنه إثارة الشعب ضدّ الحكومة”. أمّا فلسطينياً، فقد أشار سنا إلى أن الشكل الذي تعتمد عليه المقاومة الفلسطينية اليوم يُمكن أن نطلق عليه “الحرب اللامتناظرة”، ومن خلاله، تدفع الفصائل صوب تحديد مواجهة من نوع مختلف مع الكيان الاستعماري المعتمد بشكل رئيسٍ على منهج إرهاب الدولة.

ولفت الباحث إلى أن الأساس الديني لـ”إسرائيل”، الذي عزّزته الصهيونية عبر تاريخها الإجرامي، هو خرقٌ فاضح لمفهوم تقرير المصير، إذ لا يُمكن أن تجمع أشتاتاً مختلفة من الشعوب وتحرّضها على الهجرة الاستيطانية إلى بلد بعينه، ثم تمنحها حقّاً أنت سلبته من أهل البلد الأصليّين.

وأشار الباحث الكويتي إلى النطاق الجغرافي الذي تجيب من خلاله المقاومة على كلّ الممارسات الاحتلالية، وهو نطاقٌ محدودٌ ضمن الجغرافيا الفلسطينية، أي الأرض الوطنية التي من حقّ المستعمَر أن يواجه مستعمِره فوقها. وبالتالي، الحالة اللاشرعية لا يُمكن إزالتها بالتوصيف القانوني فقط، لأن الواقع هو من يفرض نفسه على القانون في نهاية المطاف، ومع عدوٍّ مثل هذا النوع، لا يُمكن التعويل إلّا على لغة الفرض والسلاح، وهو ما وعته المقاومة الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى