سلايدر

دولة المحاصصة الطائفية باقية وتتمدد..الشعب يخسر معركة الإصلاح أمام الكتل السياسية وحكومة التكنوقراط كذبة كبيرة لامتصاص غضب الشارع العراقي

11826005_10153638064412668_5211610587952661306_n-655x360

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ذهبت آمال الشعب في التغيير والإصلاح ادراج الرياح , بعد ان اتفقت الكتل السياسية على ان لا تولد الكابينة الوزارية إلا من رحمها , فالطموح بالخلاص من المحاصصة السياسية وإنهاء تقاسم السلطة بين الكتل مستمر بالرغم من مطالب الشعب الذي خرج بتظاهرات داعية الى تغيير الكابينة الوزارية بشخصيات تكنوقراط مستقلة , وتجاوز ارادات الكتل التي تهيمن على القرار السياسي لأكثر من عقد.
اذ بعد ان اجتمعت الكتل السياسية مع الرئاسات الثلاثة مساء الاحد الماضي , اتفقت جميع الاطراف على ان يكون التغيير الوزاري عبر الكتل بتقديم مرشحيها , والإبقاء على الوزارات المتفق عليها بموجب المحاصصة من حصة الكتل , مع اعطاء مهلة ثلاثة أشهر لحسم القضايا المتعلقة بالهيئات المستقلة.
وصعّدت الكتل السياسية سقف مطالبها متجاوزة مطالب الجماهير في تحقيق الاصلاح , داعية الى عدم تقليص الوزارات الى ما دون الـ22 وزارة لضمان مكاسبها , بعد تسريبات اشارت الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي سيقدم 17 وزارة بدلاً من الـ16، وذلك بعد الغاء دمج وزارة المالية مع التخطيط.
وتذرعت الكتل السياسية بمعارضتها (للتكنوقراط) بالدستور , اذ انها رأت في استبدال الحكومة الحالية بحكومة مستقلة بأنها ضرب وتجاوز للدستور بحسب ما افاد به بعض النواب.
ويرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري , بان اظهار الكتل السياسية بأنها متمسكة بالدستور هي مجرد ذرائع للمحافظة على مكاسبها الشخصية. مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان “التعكز” على الدستور هو مجرد وسيلة تحافظ من خلالها الكتل على تمويل أحزابها وديمومة بقائها.مشيراً الى ان الشعب طالب بتشكيل حكومة تكنوقراط , بعيدة عن تأثيرات الطبقة السياسية , على اعتبار بان تمثيل الطبقة السياسية يكون منحسراً في الجانب التشريعي داخل البرلمان , إلا ان القوى السياسية وأدت هذا المشروع بطريقة ممنهجة , عبر رفضها للمشروع وإصرارها على ان يكون لها تمثيل في الجانب التنفيذي من السلطة بالتحجج في الدستور.
لافتاً الى ان البرلمان اليوم سيصوّت على قائمة الاسماء التي طرحتها الكتل , لا التي قدمها رئيس الوزراء المكونة من المستقلين.
مشيراً الى ان الحكومة الجديدة ستبنى على نفس الآلية التي بنيت عليها الحكومات المتعاقبة في السنوات الماضية.
على الصعيد نفسه رفض النائب عن دولة القانون جاسم البياتي ، العودة الى “حكومة الكتل” السياسية وفرض المحاصصة الحزبية في التعديل الوزاري المرتقب , لافتاً في بيان تلقت “المراقب العراقي”، نسخة منه الى ان “ائتلافه يرفض العودة الى المحاصصة البائسة في التعديل الوزاري ، لأنها تجاوز لمطالب المتظاهرين والمعتصمين التي تمثل الإرادة الشعبية والوطنية”.
مطالباً رئيس الوزراء بـتقديم قائمة مغلقة، سواء في السير الذاتية لبعض الوزراء أو في دمج الوزارات لتكون قائمة عراقية مستقلة تراعي أفكار وتوجهات الشعب.
منوهاً الى ان الحفاظ على الحكومة الحالية أولى من تغييرها اذ تمت العودة الى المحاصصة.
مشيراً الى ان التعديل الوزاري من نفس كتل وأحزاب مجلس النواب , لن يكون منسجماً مع إرادة المتظاهرين والمعتصمين وقد تعود تلك التظاهرات والاعتصامات ثانية الى أبواب الخضراء.
وكانت الكابينة الوزارية المكونة من (التكنوقراط) التي طرحها رئيس الوزراء حيدر العبادي على البرلمان قد شهدت رفضا واسعا من قبل جميع الكتل التي رفضت التنازل عن مكاسبها و وزاراتها , ما ادى بالنهاية الى الرجوع لمربع المحاصصة الاول.
يذكر بان تظاهرات واعتصامات شعبية خرجت في الأيام المنصرمة طالبت بضرورة الابتعاد عن المحاصصة السياسية وتشكيل حكومة بعيدة عن سطوة الكتل السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى