الطموح الكردي لضم المناطق المتنازع عليها يعرقل تحرير «بشير» والحشد الشعبي يخوض معاركه دون غطاء جوي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
هل يحاول الاكراد عرقلة تحرير قرية بشير التركمانية بغية ضمها الى الاقليم؟ ربما يبدو السؤال منطقياً ولا يحتاج الى اجابة، اذا ما علمنا ان الحشد الشعبي المشارك في المعركة يحرز تقدماً ملحوظاً في جبهة بشير، وان الظروف الجوية لن تشكل عائقا في حال توفر الدعم اللازم والإرادة السياسية القوية. وأفاد مصدر بقوات الحشد الشعبي في كركوك، امس الاثنين، بأن القوات الامنية قررت ايقاف عمليات تحرير بشير من سيطرة تنظيم داعش الاجرامي بسبب “الظروف المناخية التي تشهدها المحافظة وضعف الغطاء الجوي”، فيما أشار الى وصول تعزيزات عسكرية الى ناحية تازة، جنوبي كركوك، للمشاركة في عمليات التحرير حال استئنافها. وقال المصدر في تصريح إن “قيادة قوات الحشد الشعبي في محافظة كركوك اوقفت عمليات التقدم لتحرير قرية بشير بسبب الظرف المناخي والامطار وصعوبة تأمين غطاء جوي لها”، مبيناً أن “قوات جند الإمام علي التابعة للعتبة الحسينية ضمن الحشد الشعبي وصلت الى ناحية تازة للمشاركة مع فصائل الحشد الأخرى في عمليات التحرير”. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “قوات الحشد الشعبي حققت أهدافها بالمرحلة الثالثة لتحرير قصبة بشير عبر اكمال الطوق عليها حيث شهدت الجهة الشرقية لبشير وصول القوات المهاجمة الى الدور ومداخل المنطقة”، لافتاً الى أن “مدفعية الحشد تقصف بشكل متقطع أهدافاً ومواقع لتنظيم (داعش) منعاً لتجمعهم وتعزيز قواتهم في محيط بشير من جهته الجنوبية”.
وأشار المصدر الى أن “عدد قتلى (داعش) بلغ 70 قتيلاً مع جرح 40 آخرين”، موضحاً أن “14 عنصراً من الحشد قتلوا خلال المعارك فيما اصيب 69 آخرون نقل بعضهم للعلاج في مستشفيات محافظة السليمانية”.من جهته يرى الخبير العسكري د. محمد الجزائري ان الحكومة لا تعي ان الحشد جزء من القوة العقيدية التي تدافع عن العراق، وان الحشد هو من اوقف تمدد داعش وقام بالهجوم المقابل، لافتا الى ان قرية بشير خالية من السكان تقريباً، وان هناك اولويات تتحكم بسير المعركة. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): “لدى الحكومة معركة مهمة جداً في الموصل والرمادي ويتركز عليها جهد طيران الجيش وان التعويل هو على طائرات F 16 وC25 وME24 وME35 التي تقوم بالجزء الاكبر من العملية”، وأضاف: “مشكلة الحكومة انها لا تعي بان الحشد جزء من القوة العقيدية التي تدافع عن العراق بشكل صحيح”، موضحاً ان “الجيش العراقي موجود بقوة ولكن الجزء الاكبر بحاجة الى اعادة ترتيب بعد 10 حزيران وانهيار اربع فرق عسكرية”. وتابع الجزائري: “الحشد هو من اوقف تمدد داعش وقام بالهجوم المقابل”، مؤكداً ان “الحكومة تخطئ خطأ فادحاً إذا لم تدعم الحشد لانهم متطوعون بعقيدة قتالية ولديهم همة عالية لتحرير الارض ويعوّل عليهم كثيراً لانهم غير منتفعين لأن الغرض هو مقاتلة داعش والحد من خطورتها، وقد رأينا خطورة داعش التي استولت على 44% من مساحة البلد في الماضي”، ولفت الى ان “استمرار دعم الحشد الشعبي هو قوة للحكومة العراقية ، وقد تحدّث رئيس الوزراء قبل شهر تقريباً عن الحشد الشعبي ووصفه بانه جزء من مؤسسات الدولة، لذلك فإن على العبادي وحكومته دعم هذه المؤسسة”. وكشف الجزائري عن “وجود من يريد تحجيم دور الحشد الشعبي الذي يمثل مواءمة بين مكونات العراق فتجد الصابئي والمسيحي والسني بين صفوفه”. وأشار الى ان “الارهابيين استخدموا الكيمياوي لضرب قرية بشير وتازة وقتلوا حتى الاطفال والنساء”.
مبيناً ان “هناك اولويات للحكومة ووزارة الدفاع والقوات المسلحة العراقية”، مؤكداً ان “قرية بشير باتت خالية من السكان والدواعش ينقلون مدنيين اليها ليستخدموهم كدروع بشرية”.




