آداب الدعاء

كما هو معلوم لدى الجميع أن للدعاء فوائد جمة لا تعد ولا تحصى وهو إحدى الوسائل الاساسية للتقرب الى الله سبحانه وتعالى، وهو باب من ابواب التوسل الى الله ومناجاته عبر الدعاء.
ومن آداب الدعاء المستجاب ما يلي:
1. التوجّه إلى القبلة: من الآداب التي ينبغي للدَّاعي أن يُراعيها، أن يتوجّه أثناء الدُّعاء إلى القبلة ببدنه، ويترك استدبارها بل التلفَّتَ يَمنةً ويسرة. فقد جاء في الروايات أنَّ: “رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى الموقف بعرفة، واستقبل القبلة، ولم يزل يدعو حتّى غربت الشّمس”.
2. حسن الظنّ بالله تعالى: قال تعالى: ﴿ٱدعُونِي أَستَجِب لَكُم﴾، وفي آية أخرى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكشِفُ ٱلسُّوءَ﴾.
3. البكاء والتباكي: وقد قال الإمام الصادق عليه السلام لأبي بصير: “إن خفتَ أمراً يكون أو حاجة تُريدها، فابدأ بالله ومَجِّدهُ واثنِ عليه كما هو أهله، وصلِّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَسَلْ حاجتَكَ، وتباكَ ولو مثل رأس الذباب، إنّ أبي كان يقول: إنّ أقربَ ما يكون العبدُ من الرّب عزَّ وجل وهو ساجدٌ باكٍ”.
4. تكرار الدُّعاء: تُستحبّ معاودة الدُّعاء وكثرة تكراره مع تأخّر الإجابة، فعن أبي جعفر عليه السلام: “إنَّ المؤمن ليسأل الله حاجةً فيؤخّر عنه تعجيلَ إجابته، حبّاً لصوته واستماع نحيبه” إنّ حُسن الظنّ بالله من شُعب معرفته سبحانه، فعلى الدَّاعي أن يُحسن الظّن باستجابة دعائه.
5. الإقرار بالذنوب: على الدَّاعي أن يعترف بذنوبه مقرّاً، مذعناً، تائباً عمَّا اقترفه من خطايا، وما ارتكبه من ذنوب، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام: “إنَّما هي مِدْحة، ثمّ الثناء، ثمّ الإقرار بالذنب، ثمّ المسألة، إنَّه والله ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار”.
عدم استجابة الدعاء
أحياناً، مهما دعا الإنسان لا يُستجاب له. فما العلّة؟ لقد حلّت لنا الروايات في ديننا هذه المشكلة. فقد جاء في رواية أنّ الإمام عليا عليه السلام قال: “قلتُ: اللهمّ، لا تحوجني إلى أحد من خلقك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا عليّ، لا تقولنّ هكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما من أحد إلا وهو محتاج إلى النّاس، قال: فقلتُ: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: قل اللهمّ لا تحوجني إلى شرار خلقك، قلتُ: يا رسول الله، ومَن شرار خلقه؟ قال: الذين إذا أعطوا منّوا، وإذا منّوا عابوا”.
إنّ أحد شروط استجابة الدعاء هو أن نقرأه بحضور قلب. أحياناً يكون الدعاء لقلقة لسان، جملاً من قبيل: “يا ربّ سامحنا!”، “يا ربّ وسّع علينا رزقنا!” “يا ربّ اقضِ ديننا”. قد يدعو الإنسان عشر سنوات هكذا، دون أن يُستجاب له أبداً. هذا لا يُفيد. فمن شروط الدعاء هو ما تفضّل به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: “إذا دعا أحدكم فليجتهد وليخلص فإنَّ الله لا يقبل الدُّعاء من قلبٍ لاه”.



