اراء

صفعة بصفعة …

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

كان يمشي ويترنح مفتول العضلات وسط الناس في الشارع وهو يتمايل ويتغنى ويمسك كف زوجته التي تلقي برأسها على كتفه بمنتهى الدلع والزهو فاصطدما برجل عجوز كان يتكئ على عصاه يمشي الهوينا لِما يعانيه في قدميه من ضعف وارتعاش . سقط الرجل العجوز على الأرض أمامهما فتعثرت الزوجة الدلوعة المغرورة الحالمة الطائشة به فسقطت هي الأخرى حتى إنها ألقت بجسدها فوقه ثم انقلبت على حفرة مجاورة كان بها شيء من مياه قذرة فتلوث جسدها وفستانها النصفي الأبيض المزركش وتعرى جسدها لأن الفستان بالأصل لا يغطي حتى ركبتيها . نهضت الزوجة فشاهدت فستانها قد اتسخ فصرخت وشاط غضب الزوج الغيور جدا على الفستان الذي تلوث وليس على جسدها الذي تعرى واشرأبَّتْ عيناه ورفت شواربه ومد يده لدلوعته وأوقفها ثم انهال بالضرب بكل قوة على المسكين البائس الضعيف دون أن يردعه أحد من الناس التي اكتفت بالفرجة وربما كان هناك في قلوب البعض شيء من الإدانة والشجب والاستنكار ليس إلا . نظر الرجل العجوز الى هذا الزوج العفريت في الجسد والدَّيُوث في الأخلاق والى الناس من حولهم وهم يتفرجون ويتلاومون ويستنكرون فلم يستطع أن يفعل له شيئا خشية أن يعيد عليه الكرة وينهال عليه بالضرب مرة أخرى ثأرًا وانتقاما لفستان الدلوعة المبتور والموتور .. رفع عينه الى السماء وتمتم بكلمات أتمها من دون أن يفهم أحد ماذا يقول والدمع يذرف من عينيه . نظر اليه الزوجان المغروران باحتقار وانصرفا عنه ليدخلا أسواقا مجاورة فصعدا السلم لكن الزوج القوي الرشيق المترنح انزلقت قدمه فسقط من ألأعلى وتقلب فوق درجات السلم الى الأرض على رأسه فمات بالحال .. صرخت الزوجة الدلوعة وأسرعت نحو الرجل العجوز الذي قام للتو من موضع سقوطه وأمسكت به وهي تشتمه وتتهمه بالسحر والشعوذة وعلى أنه هو الذي قتل زوجها بكلمات قرأها والدعاء الذي تمتم به. اتصلت بأقاربها وأخذوا الرجل إلى مركز الشرطة ومن هناك الى القاضي فقالت الزوجة للقاضي .. إن هذا الرجل ساحر دجال مشعوذ حتى إنه تمتم ببضع كلمات أرْدَتْ زوجي الحبيب الشهم الغيور على الفور قتيلا حيث سقط من السلم ومات . . التفت القاضي الى الرجل وقال له ماذا حدث .. قال : لقد اصطدم بي زوجها وأنا أمشي ببطء في الشارع لأنني كما ترى أعاني من هزال وضعف الحال فسقطتُ أرضا ومن ثم سقطت زوجته فوقي وتلوث شيئا من فستانها فانهال عليَّ زوجها بالضرب المبرح والمؤلم على رأسي وحين عزمت أن أرد عليه بالضرب وجدته مفتول العضلات قوي البنيان ولا أستطيع الرد عليه فيما كان الواقفون مكتفين بالفرجة والمواساة بالعيون المليئة بالقلق والشجب والاستنكار . فتوجهت الى الله تعالى وقلت له .إلهي إنه أراني قوته عليَّ فأرني قوتك عليه . ولم تمر إلا لحظات حتى سقط زوجها من أعلى السلم ومات ..
التفت القاضي الى الزوجة الدلوعة وقال لها . لم يقتل الرجل زوجك . إنما غار حبيبك عليك فصفعه وغار حبيبه عليه فصفع زوجك فقتله.
هي رسالة لكل طاغية متجبر وفاسد متهور في الخارج حيث ما شهدناه في كارثة غزة وتجبر بني صهيون وفرجة الأعراب أشباه الرجال . وهي رسالة الى الداخل لدينا مهما اختلفت الاسماء والكيانات والزعامات والقيادات والمناصب . فلا شيء أقوى من صفعة الله القوي العزيز . وحسبنا الله ونعم الوكيل . والسلام ..

صفعة بصفعة …
بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي .

كان يمشي ويترنح مفتول العضلات وسط الناس في الشارع وهو يتمايل ويتغنى ويمسك كف زوجته التي تلقي برأسها على كتفه بمنتهى الدلع والزهو فاصطدما برجل عجوز كان يتكئ على عصاه يمشي الهوينا لِما يعانيه في قدميه من ضعف وارتعاش . سقط الرجل العجوز على الأرض أمامهما فتعثرت الزوجة الدلوعة المغرورة الحالمة الطائشة به فسقطت هي الأخرى حتى إنها ألقت بجسدها فوقه ثم انقلبت على حفرة مجاورة كان بها شيء من مياه قذرة فتلوث جسدها وفستانها النصفي الأبيض المزركش وتعرى جسدها لأن الفستان بالأصل لا يغطي حتى ركبتيها . نهضت الزوجة فشاهدت فستانها قد اتسخ فصرخت وشاط غضب الزوج الغيور جدا على الفستان الذي تلوث وليس على جسدها الذي تعرى واشرأبَّتْ عيناه ورفت شواربه ومد يده لدلوعته وأوقفها ثم انهال بالضرب بكل قوة على المسكين البائس الضعيف دون أن يردعه أحد من الناس التي اكتفت بالفرجة وربما كان هناك في قلوب البعض شيء من الإدانة والشجب والاستنكار ليس إلا . نظر الرجل العجوز الى هذا الزوج العفريت في الجسد والدَّيُوث في الأخلاق والى الناس من حولهم وهم يتفرجون ويتلاومون ويستنكرون فلم يستطع أن يفعل له شيئا خشية أن يعيد عليه الكرة وينهال عليه بالضرب مرة أخرى ثأرًا وانتقاما لفستان الدلوعة المبتور والموتور .. رفع عينه الى السماء وتمتم بكلمات أتمها من دون أن يفهم أحد ماذا يقول والدمع يذرف من عينيه . نظر اليه الزوجان المغروران باحتقار وانصرفا عنه ليدخلا أسواقا مجاورة فصعدا السلم لكن الزوج القوي الرشيق المترنح انزلقت قدمه فسقط من ألأعلى وتقلب فوق درجات السلم الى الأرض على رأسه فمات بالحال .. صرخت الزوجة الدلوعة وأسرعت نحو الرجل العجوز الذي قام للتو من موضع سقوطه وأمسكت به وهي تشتمه وتتهمه بالسحر والشعوذة وعلى أنه هو الذي قتل زوجها بكلمات قرأها والدعاء الذي تمتم به. اتصلت بأقاربها وأخذوا الرجل إلى مركز الشرطة ومن هناك الى القاضي فقالت الزوجة للقاضي .. إن هذا الرجل ساحر دجال مشعوذ حتى إنه تمتم ببضع كلمات أرْدَتْ زوجي الحبيب الشهم الغيور على الفور قتيلا حيث سقط من السلم ومات . . التفت القاضي الى الرجل وقال له ماذا حدث .. قال : لقد اصطدم بي زوجها وأنا أمشي ببطء في الشارع لأنني كما ترى أعاني من هزال وضعف الحال فسقطتُ أرضا ومن ثم سقطت زوجته فوقي وتلوث شيئا من فستانها فانهال عليَّ زوجها بالضرب المبرح والمؤلم على رأسي وحين عزمت أن أرد عليه بالضرب وجدته مفتول العضلات قوي البنيان ولا أستطيع الرد عليه فيما كان الواقفون مكتفين بالفرجة والمواساة بالعيون المليئة بالقلق والشجب والاستنكار . فتوجهت الى الله تعالى وقلت له .إلهي إنه أراني قوته عليَّ فأرني قوتك عليه . ولم تمر إلا لحظات حتى سقط زوجها من أعلى السلم ومات ..
التفت القاضي الى الزوجة الدلوعة وقال لها . لم يقتل الرجل زوجك . إنما غار حبيبك عليك فصفعه وغار حبيبه عليه فصفع زوجك فقتله.
هي رسالة لكل طاغية متجبر وفاسد متهور في الخارج حيث ما شهدناه في كارثة غزة وتجبر بني صهيون وفرجة الأعراب أشباه الرجال . وهي رسالة الى الداخل لدينا مهما اختلفت الاسماء والكيانات والزعامات والقيادات والمناصب . فلا شيء أقوى من صفعة الله القوي العزيز . وحسبنا الله ونعم الوكيل . والسلام ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى