اخر الأخبارالمراقب والناس

الطلاب القادمون من المحافظات يرفعون إيجارات بغداد الى مليون دينار

الأسعار تتغير بين الشتاء والصيف

المراقب العراقي/ بغداد…

يبدو ان الطلاب القادمين من بعض المحافظات قد أسهموا برفع أسعار الإيجارات في العاصمة بغداد الى مليون دينار، فمع بداية العام الدراسي الجديد يعود بدل إيجار العقارات مرتفعاً في أحياء الدورة جنوبي بغداد، لزيادة الطلب عليها من الطلبة الذين يقصدون الكليات التي تنتشر هناك، وأغلبهم قادمون من المحافظات الأخرى، علما أن الأسعار تتغير بين الشتاء والصيف.

وقال الطالب محمد سلمان من البصرة: ان “منطقة الدورة باتت واحدة من أكثر مناطق بغداد من حيث عدد الكليات والجامعات سواءً الحكومية أو الأهلية، حيث تضم ما لا يقل عن 10 كليات ومعاهد ومنها بعض كليات الجامعة المستنصرية كالطب والصيدلة والمعهد التقني، فضلاً عن كليات وجامعات أهلية كالفارابي والفراهيدي ودجلة وغيرها.

وأضاف: “مع بداية كل عام دارسي جديد، ترتفع الإيجارات هناك بسبب قرب مناطقها من المؤسسات الأكاديمية”.

وتابع: ان “طلبة الجامعات يفضّلون منطقة الدورة لأن تكاليف النقل منها وإليها تناسبهم مع سلاسة التنقّل بين منطقة وأخرى”.

وأوضح: ان “طلبة المحافظات الجنوبية الأكثر عدداً في جامعات العاصمة بغداد والدورة على وجه الخصوص، لوجود فرص أكبر هنا واكتظاظ المؤسسات الأكاديمية في مدنهم”.

فيما قال عبد الله حسين، وهو طالب من محافظة ذي قار: “أدرس في بغداد بجامعة في منطقة الدورة، وأضطر للدارسة في بغداد، لأن التخصّص الذي أريده لا يتوفّر في محافظتي”.

وأضاف: “أسكن في منطقة حي الصحة لقربها من الجامعة وتكاليف النقل تكون رخيصة، نحن مجبرون على التأجير، لأن معظم الجامعات الأهلية لا يوجد فيها سكن جامعي”.

وبيّن: “نحن مجموعة من الطلاب إيجارنا 500 ألف دينار في الشهر، وسعر الإيجار يُقسّم على الجميع وتسير أمورنا بأريحية”.

من جانبه، قال حسين الركابي وهو صاحب مكتب عقار، ان “أسعار الإيجارات تنخفض في العطلة الصيفية وترتفع مطلع العام الدراسي، وان طلبة المحافظات يفضّلون منطقة الدورة لموقعها المميز وقربها من عشر جامعات”.

وأوضح: ان “بدلات الإيجار تختلف بين منطقة وأخرى، حيث تتراوح الأسعار بين 400 ألف ومليون دينار، ويكون السعر حسب جودة البناء والمساحة”.

وأشار الى ان “أسعار الإيجارات في العطلة الصيفية تنخفض حتى تتراجع إلى 250 ألف دينار، وان بعض مالكي العقارات يؤجرونها بهذه الأسعار لأن ذلك أفضل من أن تبقى فارغة”.

ولا تختلف معاناة المستأجرين مع ما يعانيه المواطن نبيل محمد، حيث فرض عليهم صعوبة المعيشة وتوفير قوت يومهم، وتحمل مزاجية أصحاب المنازل وضغوطهم المستمرة في رفع الإيجارات مقابل مساومته هو وغيره على الخضوع بشكل إجباري أو إخلاء المنزل والبحث عن غيره بحجة بيعه أو ترميمه، إلا أن أكثر ما يزيد معاناة المستأجر عندما يرفض المؤجر أن يكون بينه وبين المؤجر (عقد ايجار رسمي).

وفي ضوء رغبته بإخراج المستأجر من المنزل، قد تضعه في مواجهة القانون، وكذلك قد تقل قدرته على رفع الإيجار، كما يقول المحامي عامر ضياء، وقد يشرع أصحاب المنازل المؤجرة إلى تحرير عقود تأجير رسمية مع إجبار المستأجر على تعهد خطي بتسليم المنزل لصاحبه في أي وقت يرغب فيه. ولا يعتقد ضياء بوجود حلول فعلية لأزمة السكن وارتفاع الايجارات ما لم تهتم الجهات الحكومية باتخاذ سياسات من شأنها أن تدعم هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى