اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مواقف العراق تجاه غزة تفضح “دعاة التطبيع” وتدفعهم للهلوسة

الأردن يدافع عن “المغتصبين” ويهاجم الحشد
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى التي تبنتها المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني، وما تبعها من عدوان وحشي استهدف المدنيين في غزة، والعراق ما زال يقف ويساند الشعب الفلسطيني على المستويات كافة، وقام بخطوات تصعيدية ضد المصالح الامريكية في البلاد، عبر قصف القواعد العسكرية وتهديدها جميعا .
تظاهرات شعبية جابت شوارع العاصمة بغداد والمحافظات خلال الأيام الأولى للعملية، تبعتها دعوات وطنية للتوجه والتظاهر على الحدود العراقية الاردنية كخطوة تصعيدية للضغط على الكيان الصهيوني لوقف العدوان والقصف ضد المدنيين في قطاع غزة، وكان من المتوقع أن تتخذ الدول المجاورة نفس خطوات العراق، لكنها “سبحت” عكس التيار، فبدلاً من التوحد لتكون تظاهرة مليونية ضد الجرائم الصهيونية، اتخذت الأردن خطوات استفزازية ضد المحتجين العراقيين، متوعدة بقتل كل من يحاول العبور باتجاه فلسطين المحتلة.
ودعت جهات وطنية في العراق بوقت سابق الأردن الى فتح حدودها والسماح للعراقيين بالوصول الى الحدود الفلسطينية، لمساندة المقاتلين في غزة، وعلى إثر تلك الدعوات برزت ردود أفعال أردنية انفعالية وتهجمية ضد الشعب العراقي وصلت الى حد التهديد بالقتل، الأمر الذي دعا عددا من الناشطين والمدونين العراقيين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التعامل مع عمّان بالمثل وقطع العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وطالبت أوساط سياسية وشعبية بوقف تصدير النفط الى الأردن، إذ يصدر العراق ما يقارب 15 ألف برميل يوميا من النفط الخام وبسعر مدعوم، رداً على دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني وعدم نصرة أهل غزة، بالإضافة الى إيقاف التعاملات الاقتصادية والاستثمارية كافة.
المحلل السياسي إبراهيم السراج أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “المواقف الأردنية مبنية على تراكمات قديمة، مبيناً أن تعامل الشعب والحكومة الأردنية مع العراق هو بنفس طائفي”.
وقال السراج إن “ردود الأفعال الأردنية فيما يتعلق بالمتظاهرين المتواجدين على الحدود مبالغ فيها، وكان الأحرى بالأردن أن يساند الفلسطينيين لا أن يتخذ مواقف بالضد من القضية”.
ودعا الى “مراجعة شاملة للعلاقات بين العراق والأردن، وإلغاء اتفاقيات بيع النفط، وأن تعاد وفق مصلحة البلاد، مشيراً الى أن الأردن دائماً ما يصدر منه تجاوزات تجاه الشعب العراقي أبرزها تمجيد النظام البائد واحتضانه لأغلب القادة البعثيين”.
وبين أن “الأردن تسبب بضرر كبير للشعب العراقي خلال السنوات السابقة، وكان حاضنة للجماعات التكفيرية بإرسال عدد كبير من الانتحاريين راح ضحيتهم مئات المواطنين المدنيين، بالإضافة الى الإساءة المستمرة للحشد الشعبي والقوات العراقية”.
وطالب السراج بـ”مقاطعة اقتصادية شاملة خاصة أن الاقتصاد الأردني يعتمد بنسبة كبيرة على العراق، وهناك بضائع أردنية تدخل الى العراق بضغط أمريكي، من خلال إعفائها من الرسوم الجمرجية، منوهاً بأن أغلب تلك البضائع هي تابعة للكيان الصهيوني”.
وفي وقت سابق منع مئات العراقيين المحتجين على الهجمات الصهيونية على قطاع غزة شاحنات نفط من العبور إلى الأردن، وقالوا إنهم لن يسمحوا بتصدير النفط العراقي إلى الدول التي أبرمت اتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني.
من جهته قال النائب في البرلمان محمد سعدون الصيهود في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “موقف العراق من حرب غزة ودوره الكبير والقيادي في تهدئة الأوضاع قد أزعج بعض الأطراف الإقليمية”.
وأضاف الصيهود إن “دور العراق من الحرب والأوضاع في غزة تأريخي وليس جديدا على العراق، وبالتالي فأن الحكومة لا تلتفت للأصوات النشاز من هنا وهناك”.
وبين أن “غزة تتعرض الى عدوان دموي ووحشي يتطلب وقوف جميع الدول العربية والإسلامية، ونحن في العراق نعتبر نصرة الشعب الفلسطيني جزءًا من واجبنا الوطني والأخلاقي”.
وأوضح “أن هناك أطرافا أرادت أن يبقى العراق ساحة لتصفية الخلافات، ولا يروق لها أن تراه استعاد عافيته ووضعه الإقليمي والدولي، مبيناً أن الحكومة العراقية هي جزء من الحلول وتحاول تقريب وجهات النظر بين الدول الإسلامية”.
وأشار الى أن “الهم الوحيد اليوم هو أن نسعى الى وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية اليها، والحكومة العراقية قطعت شوطاً طويلاً بهذا الخصوص”.
ومنذ السابع من تشرين الأول الماضي وتحت دعوات مناصرة غزة يحتشد آلاف العراقيين قرب الحدود مع الأردن، وتحديداً عند معبر طريبيل، ويقيمون خيماً ويتظاهرون، مؤكدين استعدادهم لقتال جنود الكيان الصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى