اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تحاول فرض وصايتها على العراق وتتوغل لقراره السيادي

عبر “القنصل” و”السفيرة”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ما تزال الولايات المتحدة الأمريكية تخترق السيادة الوطنية العراقية، على الرغم من قرار البرلمان، الذي صوت على طرد جميع القوات الاجنبية من أرض البلاد، والذي لم يرُقْ لواشنطن وعملت على عرقلته من خلال قضايا أخرى تتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي وغيره، من أجل صرف الانظار عن خرقها للقوانين الصادرة من الحكومة العراقية والرافضة لأي تواجد أجنبي.
وعلى الرغم من الانتهاكات التي مورست من قبل ممثلي واشنطن في بغداد سواء السفيرة الامريكية ألينا رومانسكي التي نراها تمارس دور الوصاية على العراق، من خلال جولات وزيارات تجريها بين الحين والآخر، سواء لقيادات سياسية أم شيوخ عشائر وحتى تجمعات شبابية، وكأنها هي الحاكم في العراق والمتحدث باسمه متناسية دورها وعملها الدبلوماسي الحقيقي.
اليوم يعود القنصل الامريكي في أربيل ليتحدث عن قانون النفط والغاز العالق، والذي من شأنه تنظيم آلية التصدير بين الحكومة الاتحادية في بغداد وأربيل، ليقول إن هذا القانون هو من أولويات واشنطن، وتعليقا على ذلك يقول مراقبون للشأن السياسي العراقي، إن واشنطن تريد إيصال رسائل وجودية حول بقائها في العراق، وإنها هي الجهة المهيمنة في ظل الصراع والتسابق الدولي على إيجاد مساحات للتدخل سواء في الشرق الاوسط أو غيره، إلا أن هذه الدول متناسية وجود دولة استطاعت تثبيت حدود العراق، سواء في الداخل أم في العلاقات مع دول المنطقة والعالم.
وحول هذا الأمر يقول عضو مجلس النواب عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العرقي”، “إن الجميع يعلم أن النفوذ الأمريكي موجود في العراق والدليل أن أكبر سفارة لواشنطن في العالم موجودة بالعراق الى جانب القواعد الامريكية”.
وأضاف أن “علاقة الاكراد بالولايات المتحدة وثيقة وعليه فأن أمريكا تُحرج من المشاكل بين المركز والإقليم لذلك فإن تسوية وتصفير هذه المشاكل هي مهمة بالنسبة لواشنطن خاصة فيما يتعلق بالمشكلة الازلية المتعلقة بالثروات النفطية”.
وبين أن “هذه المشكلة لا تحل ما لم يتم التصويت على هذه القوانين كما أنه يساهم برفع الحرج عن الأمريكان لأنهم داعمون للأكراد الذين دائما ما يطرحون مشاكلهم لواشنطن”، منوها بأن “هذا التصريح هو تدخل صريح في شأن البلاد الداخلي”.
في السياق يقول القيادي في الإطار التنسيقي عارف الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “التدخل الامريكي في الشأن العراقي واضح وهم يعتقدون أن دعمهم لقانون النفط والغاز المتبنى من الحكومة العراقية والإطار التنسيقي وباقي الكتل السياسية لربما يدفع بالعلاقات ما بين إقليم كردستان وبغداد الى الأمام”.
وأضاف أن “بعض التشريعات السياسية قد تدفع بعجلة العملية السياسية نحو الأمام وتخفف من التوتر الحاصل بين حكومة بغداد وأيضا إقليم كردستان عبر التصويت على بعض القوانين العالقة منذ سنين”.
هذا وقال القنصل الأمريكي الجديد في أربيل، مارك سترو، إن معالجة مشكلة الإيرادات وتمرير قانون النفط والغاز سيكون من أولويات واشنطن وأجندتها في كردستان.
يُذكر أن مجلس النواب وفي قرار تأريخي له صوت في وقت سابق على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأرض العراقية.
يشار الى أن واشنطن تعمل على إيصال رسائل وجودية من خلال تصريحات لممثليها في الشرق الاوسط سواء في العراق أم غيره، ذلك بالتزامن مع تراجع مقبوليتها في دول العالم والخروج من محور القطب الواحد الذي سعى جاهدا الى إحكام قبضته على العالم، في ظل تشكل أطراف منافسة قوية والمتمثلة بروسيا والصين الى جانب دول أخرى ذات استقرار سياسي وصناعي وعسكري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى