كيف أفشلت المقاومة الفلسطينية الهجوم الصهيوني البري على غزة؟

بعد شهر كامل من القصف المتواصل
المراقب العراقي/ متابعة..
تدخل معارك المقاومة الفلسطينية ضمن انتفاضة طوفان الاقصى يومها الـ32 بالضد من الاحتلال الصهيوني، من اجل استعادة الاراضي التي سلبها الاحتلال واستوطن فيها، ويطمح في اقامة دولته بفلسطين المحتلة، وبعد مرور اكثر من شهر كامل فأن سلطات الاحتلال وجيشها والدعم الغربي الكبير الذي تلقته، فشلت في تحقيق الانتصار والهجوم البري الذي طالما قالوا انهم سينفذونه، الا ان محاولات عدة فشلت وجوبهت بمقاومة شجاعة كسرت الغرور الصهيوني.
وفي جولة على أبرز ما يطرحه المعلقون والسياسيون في الإعلام العبري، يرصد الباحث المتخصص ، عزام أبو العدس عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، العديد من ملامح التشكيك في الكيان، بل إنه بات واضحا أن ما يقوم به الاحتلال الآن هو مزيد من الارتهان لعقلية اشباع الرغبات السياسية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يعيش على حافة مقصلة مستقبله السياسي.
ويشير أبو العدس إلى أن تكرار حديث الناطق باسم جيش الاحتلال أو وزير الجيش أو نتنياهو عن طول مدة الحرب هو حديث غير واقعي وناجم عن ضعف الثقة بالنفس وعدم الثقة بالقدرة على تحقيق الاهداف، والدليل على ذلك أن الاحتلال حتى اللحظة لم يستطع أن يقدم أي إنجاز ميداني على الأرض.
وما يعزز ذلك، وفقا لقراءة أبو العدس، فإن الاحتلال يحاول بكل ما أوتي من قوة الضغط على المقاومة من خلال تحويل غزة مكانا غير قابل للحياة حتى يدفع الناس للضغط على المقاومة أو أن تثور بوجهها إلا أن الواقع يبرز تشبث الفلسطينيين بمواقفهم ودعمهم للمقاومة واحتضانهم لها.
أما الملمح الثاني، فيمكن رصده من خلال أن حالة الجدل داخل الكيان الإسرائيلي بمستوياته المختلة ما بين الشارع والحكومة والجيش، تتزايد وباتت فجوة الثقة تتسع، فلا الجمهور “الإسرائيلي” يثق بالحكومة، ولا الحكومة تثق بالجيش، ولا الجيش يثق بالحكومة، وهناك حالة من التصدع في الاجمال حول هذه الحرب، وهذا يبدو واضحا من طبيعة الملامح التي يخرج بها قادة الاحتلال في مؤتمراتهم الصحفية وهروبهم من الحديث عن مستوى الخلافات الداخلية التي تدور بينهم.
في حين يمثل الملمح الثالث أن خصوم نتنياهو السياسيين أدركوا أمرين، الأول هو أن نتنياهو يريد إطالة أمد هذه الحرب إلى أبعد مدى ممكن ليحافظ على حكمه ويكسب الوقت، وثانياً أنه لا يمكن تحقيق أهداف هذه الحرب، وبالتالي أصبحت تخدم مصالح نتنياهو أكثر من خدمتها مصالح الكيان الإسرائيلي، وما يعزز ذلك تصريحات رئيس المعارضة الإسرائيلية “يائير لبيد” أمس الاول الأحد أن إسرائيل “لن تكون آمنة ولا دولة أخلاقية ولن تربح الحرب ما لم يعُدِ المخطوفون”.
ويشكل ملف الأسرى “الإسرائيليين” لدى المقاومة، الملمح الرابع من حالة الفشل والاخفاق الداخلي “إسرائيليا”، فهذه الورقة ذات بعد كبير في الضغط على نتنياهو، وقد بدأت عائلات وأهالي الأسرى “الإسرائيليين” بالضغط أكثر وأكثر على حكومة نتنياهو، الأمر الذي يمكن أن يتصاعد في الأيام المقبلة سيما أن خصوم نتنياهو السياسيين باتوا أيضا ينخرطون إلى جانب هذه العائلات لزيادة الضغط الشعبي عليه.


