اخر الأخبار

واتفق المختلفون على صخام الوجه

المعروف عن المشهد السياسي العراقي انه متأزم على الدوم بل ان العملية السياسية انجبت لنا ما يمكن تسميتهم بسياسيي الازمة والذين لا مكان لهم في الاعراب ولا حظ ولا حظوظ ولا صوت ولا احترام إلا من خلال المشاكل والأزمات التي يثيرونها تارة بحجة الدفاع عن الطائفة وأخرى بحجة الدفاع عن القومية. نعم فقد صار من المألوف والمعروف والمعتاد جدا والشائع والمتعارف عليه والبديهي ان نجد السياسيين العراقيين مختلفين فيما بينهم على الدوام متناقضين متخاصمين متشاتمين متنافرين متقاطعين متنابزين متضاربين متناطحين متلاكمين متحاقدين متباغضين متخابثين متفاسدين متآمرين على بعضهم البعض . لم نجدهم يوما قد اتفقوا على شيء ولابد لهم ان يختلفوا على كل شيء . انهم يختلفون حتى في توضيح الواضحات وعلى سبيل المثال لا الحصر , لو وصف سياسي شيعي الوقت عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بالنهار فان سياسياً سنياً سينبري له ويقول ليس الامر كذلك بل هو ما قبل العصر فيما يخرج سياسي كردي فيقول كاكا انتما الاثنين غلط لان الوقت ليس ظهرا ولا قبل العصر ولا هو ليل انما هو (ساعة 12 وره الصبح). الكل يختلف مع الكل والكل يعارض الكل حتى ضاع الحابل بالنابل فلن نعرف من هم الحكومة ومن هم المعارضة ومن هم الوطنيون ومن هم العملاء ومن هم القوميون ومن هم المستقومون ومن هم الاسلاميون ومن هم المتأسلمون ومن هم العلمانيون ومن هم المتعلمنون ومن هم المثقفون ومن هم المستثقفون ومن هم الجاهلون ومن هم المستجهلون ومن هم المجاهدون ومن هم المستجهدون ومن هم الناكحون ومن هم المستنكحون وضاع ابتر بين البتران. اليوم اتفق الجميع الافندي والمتئفند وصاحب العقال والمتعقل وصاحب العمامة والمتعمم وصاحب السروال والمتسرول والسافرين والسافرات والمحجبين والمستحجبات والحبابين والحبابات والمشاكسين والمشاكسات والصامتين والصامتات والصائحين والصائحات والرشيقين والرشيقات والبدينين والبدينات والجميلين والجميلات والمخيفين والمخيفات, الشيعة والمستشيعة والسنة والمتسننة والكرد والمستكردة. اليوم اتفق هؤلاء جميعا بغّثهم وسمينهم وقصيرهم وطويلهم وأبيضهم وأسودهم واشقرهم وأسمرهم وأطيبهم واخبثهم وأشجعهم وأجبنهم وأبلدهم وأفطنهم وأولهم وآخرهم. اتفقوا على الوقوف ضد عملية الاصلاح وتغيير التشكيلة الوزارية التي أعلنها رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي وضد انهاء المحاصصة وضد مكافحة الفساد. شكراً لله لقد جاء اليوم الذي نرى فيه كل السياسيين العراقيين متفقين قلباً وقالباً وظهراً وبطناً وفوقاً وتحتاً وخلفاً وأماماً على (اصخام الوجه).

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى