خسائر جولات التراخيـص 18 دولاراً لكل برميـل والبرلمـان يدعو القضاء لمحاكمة المتورطين في صفقاتها المشبوهة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كشف مقرر لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حارث الحارثي امس الاربعاء، عن ان خسائر جولات التراخيص النفطية كان مقدارها 18 دولارا لكل برميل ، فيما دعا القضاء الى اعدام موقعيها بأعمدة ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد. وقال ان “الانتاج النفطي في حقل مجنون بمحافظة البصرة كانت قيمة البرميل الواحد وفقاً لعقود جولات التراخيص تبلغ 20 دولارا”، مشيرا الى ان “قيمة الانتاج الحقيقي قبل ان توقع عقود الجولات كانت تبلغ دولارين فقط لإنتاج كل برميل”. ودعا السلطة القضائية الى “اعدام من قاموا بإبرام عقود جولات التراخيص بأعمدة ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، لينالوا عقابهم ازاء ما سببوه من خسائر فادحة اربكت الاقتصاد العراقي”، مبينا ان “العراق لن تحق له المطالبة بالأموال التي هدرت جراء عقود جولات التراخيص باعتباره لم يكن منتمياً الى مركز التحكيم الدولي”. وتابع الحارثي: “لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بالتنسيق مع لجنة النفط والطاقة البرلمانية تجري حالياً مباحثات عديدة مع الجهات الرقابية والمختصة من أجل كشف كميات الاموال الدقيقة التي خسرها العراق جراء عقود جولات التراخيص النفطية”. يشار الى ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وجه يوم السبت الماضي، هيئة النزاهة باتخاذ الإجراءات القانونية وكشفت المتورطين من مسؤولين عراقيين كبار في الدولة في صفقات فساد ورشاوى تتعلق بعقود نفطية خلال مدة الحكومات السابقة.استاذ العلاقات الاقتصادية الدولية د. جواد البكري نفى هذا الرقم، وأكد ان الاتفاق مع الشركات الاجنبية هو نسبة وليس مبلغاً، لافتاً الى وجوب كشف العقود أمام الباحثين والإعلام ليطلع الناس على مصير ثرواتهم وثروات الاجيال المقبلة. وقال البكري لـ(المراقب العراقي): “نقرأ دائماً معلومات خاطئة منها أن جولات التراخيص ظالمة ومجحفة للشعب العراقي ومنها ان الشركات الأجنبية تتقاضى 18 دولاراً لقاء كل برميل”، وأضاف: “الحقيقة موجودة لدى الفنيين المتخصصين في الموضوع للحديث عن النسبة وقد التقيت بالعديد منهم وأطلعوني على أن الشركات تتسلم نسبة 1.6% من سعر البرميل”، وأوضح: “حسب شرح لجنة المفاوضات فقد كان أمامها خياران: النسبة أو المبلغ المقطوع وقد وصلت اللجنة الى نتيجة ان المبلغ المقطوع خطر لأن الاسعار ترتفع وتنخفض وسيتضرر البلد في حال الانخفاض”. وتابع البكري: “الاموال المتراكمة بذمة الحكومة العراقية لهذه الشركات هو 18 مليار دولار منذ بداية جولات التراخيص لأن الحكومة لم تسلم هذه الشركات استحقاقها بالإضافة الى أن الايفادات ومصاريف الجيب تدفعها الحكومة العراقية”، لافتاً الى انه “في كل الاحوال فإن هذا الموضوع يحتاج الى الاطلاع على التفاصيل أكثر من لجنة المفاوضات”، منتقداً “انخفاض مستوى الشفافية في العراق ولو كانت هناك شفافية لاطلعنا على التفاصيل وهو ما دفع منظمة الشفافية العالمية الى وضعنا في آخر القائمة”. وبين البكري: “لم نستطع نحن الباحثين من الاطلاع على كل الملفات بصورة صحيحة وقد اطلعنا على نسخ من المعلومات ومعلومات النائب حارث الحارثي ليست موجودة بالمسودة”. وأشار الى ان “البعض يتحدث عن ان المتهمين بجولات التراخيص رهنوا ثروة العراق للأجيال المقبلة ولعشرات السنوات وإذا كان الامر صحيحاً فيجب محاكمتهم ولكن مع عدم استباق الاحداث”. وطالب البكري وزارة النفط ولجنة العقود والتراخيص بالإفصاح عن الوثائق ليطلع عليها الباحثون، كما دعا منظمات المجتمع المدني الى اطلاق حملة مدافعة لإجبار الحكومة على الافصاح عن الملفات حتى يطلع عليها الشعب العراقي ويعرف مصير ثروته.




