اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

“المراقب العراقي” تستعرض مراحل التهجير الصهيوني لسكان فلسطين

فشلت جميعها أمام صمود المقاومة

المراقب العراقي/ متابعة..

عملت سلطات الاحتلال الصهيوني على مدى السنين السابقة على تهجير الفلسطينيين من مدنهم من اجل احتلالها بشكل تام وتحويلها الى مستعمرات صهيونية، الا ان هذه المحاولات جميعها ذهبت نحو الفشل نتيجة الصمود غير المتناهي الذي اظهرته فصائل المقاومة الفلسطينية في ردع جميع هذه المحاولات والمشاريع الخبيثة.

وطوال سنوات احتلال الأراضي الفلسطينية حاول الكيان الصهيوني وداعموه من الغرب، تهجير الفلسطينيين بكل الوسائل الوحشية والدموية، للاستحواذ على الأراضي وتثبيت ملكيتها للمستوطنين الصهاينة، إذ إن محاولات التهجير ليست وليدة اللحظة بل بدأت منذ عام 1948، والتي هاجمت فيها عصابات الاحتلال الصهيوني، القرى الفلسطينية لترويع أهاليها وطردهم من منازلهم.

ففي عام 1968 تقدمت مؤسسات صهيونية مختلفة بمشاريع لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ونقلهم إلى خارجها، وجاءت آنذاك وزارة خارجية الكيان المحتل بمشروع يهدف إلى تشجيع الفلسطينيين في غزة على الانتقال والعيش في الضفة الغربية، ومن ثم إلى الأردن وبلدان أخرى في العالم العربي، ولم يحقق هذا المشروع نجاحاً يُذكر بسبب رفض الفلسطينيين في القطاع الانتقال إلى الضفة الغربية التي كانت تحت الاحتلال.

وفي عام 1970، حاول أرئيل شارون، الذي كان قائداً في الجيش الصهيوني وأصبح لاحقاً رئيساً لوزراء الكيان، تفريغ قطاع غزة من سكانه، ونُقل مئات العائلات الفلسطينية في حافلات عسكرية وألقاهم في مناطق مثل سيناء التي كانت تحت الاحتلال، وعائلات أخرى وُجِّهت نحو العريش على حدود غزة، حيث تضمنت خطة منح تصاريح للفلسطينيين الذين يرغبون في المغادرة من غزة للدراسة والعمل في مصر وتقديم حوافز مالية لتشجيعهم على ذلك، إذ كان الهدف من هذه الخطة هو إحداث تغيير في التوزيع السكاني في غزة بهدف القضاء على المقاومة وتخفيف الاكتظاظ السكاني، حيث كان عدد السكان في ذلك الوقت يبلغ 400 ألف نسمة.

وفي العام 2000، قدم اللواء في احتياط الكيان غيورا أيلاند، الذي كان يرأس مجلس الأمن القومي للكيان المحتل، مشروعاً يُعرف باسم “البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين”. نُشر هذا المشروع في مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية، ووفقاً للمشروع، ستقدم مصر تنازلاً عن 720 كيلومتراً مربعاً من أراضي سيناء لصالح الدولة الفلسطينية المقترحة، وتتألف هذه الأراضي من مستطيل يبلغ طول ضلعه الأول 24 كيلومتراً، يمتد على طول الساحل من مدينة رفح إلى حدود مدينة العريش في سيناء، والضلع الثاني طوله 30 كيلومتراً من غرب معبر كرم أبو سالم ويمتد جنوباً بالتوازي مع الحدود المصرية مع الأراضي المحتلة.

اما خلال العام 2004، فقدم يوشع بن آريه، الرئيس السابق للجامعة العبرية، مشروعاً مفصلاً لإقامة وطن بديل للفلسطينيين في سيناء، استناداً إلى مبدأ تبادل الأراضي بين مصر والكيان المحتل وفلسطين، والمعروف سابقاً بمشروع “غيورا أيلاند”.

وتتضمن الفكرة تخصيص أراضٍ في سيناء للدولة الفلسطينية، وتحديداً منطقة العريش الساحلية، مع إنشاء ميناء بحري عميق وخط سكك حديد دولي بعيد عن الكيان المحتل، ومدينة كبيرة تحتضن السكان، وبنية تحتية قوية، ومحطة لتوليد الكهرباء، ومشروع لتحلية المياه، وبموجب المشروع، ستحصل مصر على أراضٍ في صحراء النقب جنوب الكيان بنفس المساحة التي ستمنحها للفلسطينيين في سيناء، وتبلغ نحو 700 كيلومتر مربع، مع توفير ضمانات أمنية وسياسية للكيان الصهيوني بعدم وجود بناء للمستوطنات في المنطقة الحدودية مع مصر، والسماح لمصر بإنشاء شبكة طرق سريعة وسكك حديدية وأنابيب لنقل النفط والغاز الطبيعي.

وجاء بعدها مشروع صفقة القرن، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عام 2020 تحت عنوان “السلام على طريق الازدهار”، كان آخر مشاريع التسوية المقدمة لقضية غزة.

لم يختلف مشروع صفقة القرن كثيراً عن المشاريع السابقة للتسوية، حيث تضمن نفس المحاور، بما في ذلك تنازل مصر عن أراضٍ في سيناء لإقامة مطارات ومصانع ومراكز تجارية ومشاريع زراعية وصناعية تسهم في توفير فرص عمل لمئات آلاف الأشخاص، وتأسيس دولة فلسطينية في تلك المنطقة شريطة أن تتخلص من السلاح.

رأى قادة الكيان المحتل، أن وجود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يشكل تهديداً لطابع الدولة اليهودية، وقال ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء للكيان، إن “العرب يجب ألا يظلوا هنا، وسأبذل قصارى جهدي لجعل العرب في دولة عربية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى