غزة قسيم الحق والباطل ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
حقيقة اغتصاب فلسطين في العام 1948 وإنشاء كيان دولة إسرائيل بقرار بريطاني وتواطؤ دولي هي الحقيقة التي يعرفها الأعمى والأبكم والأطرش وكل ذي عقل حتى وإن كان أضل من الأنعام سبيلا . قوة احتلال وشعب محتل . القانون الدولي يقر ويعترف بحق الشعوب في مقاومة قوات الاحتلال . حماس قوة مقاومة للاحتلال الصهيوني كما هي بقية فصائل المقاومة الفلسطينية . كما هم أركان محور المقاومة بحزب الله في لبنان (احتلال صهيوني ) . أنصار الله في اليمن ( احتلال سعودي إماراتي ) الحشد الشعبي في العراق (احتلال أمريكي) وهذه هي الحقيقة . طوفان الأقصى هو أن حماس قوة مقاومة للاحتلال هي الحق .. الكيان الصهيوني هو الغاصب والمحتل هو الباطل .. معركة حماس اليوم مع الاحتلال الصهيوني هي معركة الحق كله مع الباطل كله .
قد لا نستطيع اختصار ما حققه لنا الطوفان حتى الآن فكل شيء كبير يستحق الإجلال والإكبار بدءًا من عملية 7 أكتوبر وما حققته من نصر إعجازي عظيم لأبطال حماس في معسكرات ومستوطنات غلاف غزة وانتهاءً بالرد الهستيري للكيان المهزوم والمجازر التي يرتكبها ضد النساء والأطفال والمساجد والمستشفيات . ولكن بالإمكان أن نوجز ما تحقق حتى الآن . لقد كشفت لنا طوفان الأقصى أكذوبة الحضارة الغربية وما يدعون من إيمانهم بالحرية وحقوق الإنسان وهم يتلاهثون مثل الكلاب خلف أمريكا في دعم الكيان ومساندته بجرائمه الوحشية في غزة بل وإن كيان إسرائيل هو قوة متقدمة لهم لتحقيق مصالحهم وإذلال الأمة . رفعت الستار عن الوجوه الكالحة من أنظمة العملاء والجبناء والمطبعين وقطعت الطريق على العبيد من أرباب التطبيع كما فضحت أبواق النفاق وعبيد الدوائر المخابراتية على المستوى الديني والشعبي والإعلامي وصار واضحا للجميع من هو الخبيث ومن هو الطيب . وَفّرتْ فرصة تأريخية كبرى لتجاوز التعصب المذهبي والطائفي الذي يغذيه العدو من خلال وحدة الخطاب والتلاحم الجماهيري سنة وشيعة في التظاهرات التي ملأت أقطاب الأرض . أنهت والى الأبد أسطورة الجيش الذي لا يقهر وأثبتت حقيقة أن ( إسرائيل ) أوهن من بيت العنكبوت .. أخيرا وليس آخرا أعادت للقضية الفلسطينية حضورها كقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية.. بقي أن نقول شكرا لطفوان الأقصى مجاهدين وأبطالا وشهداءَ أبرارا من الأطفال والنساء والشيوخ والجرحى فقد أعادوا للأمة كرامتها رغم أن الكثير من أبنائها اعتمدوا الذل والهوان . شكرا لطوفان الأقصى وللدماء الزكية فقد أنارت بصيرة الأمه للكثير ممن عميت بصيرتهم بأكاذيب زنادقة النفاق ..الله أكبر والنصر لفلسطين بحق محمد وآل محمد صلى الله عليهم أجمعين.
ـ



