لملمة الهزيمة..!

بقلم: مرتضى مجيد الزبيدي ..
الابتسامة والتفاخر من حق المنتصرين، ولا عجب ولا عتب لمن يحاول لملمة الهزيمة بالطرق المشروعة، فهذه هي سجال الحرب وقواعدها.
قد نتقبل فكرة تزييف الحقيقة، وإخفاء كثير من الحقائق، والتظاهر بالنصر واعلان اقل خسائر ممكنة، فذلك من الحرب والعمليات النفسية التي تصاحب الحروب، ومعروف على الكيان الصهيوني اخفاء الحقائق وتزييفها، للحفاظ على هيبته المزعومة امام شعبه والاصدقاء، وذلك تقريبا منذ صيرورته، معتمدا عليها في جميع المعارك والمواجهات، فقاعدة التكتم على الهزيمة، ومحاولة لملمتها، تكاد لا تفارق قواعد الحرب عندهم.
واقعا ذلك التلاعب الاعلامي يجعل ثقة المتابعين مهزوزة او معدومة، ومع التكرار والاستمرار فانه لا يجدي نفعا بالحروب، لأنه يصبح مكشوفا ومعروفا، لندع ذلك الفشل الإعلامي الواضح ونتناول ما هو اهم من ذلك…
القصف الذي تمارسه قوات الاحتلال الصهيوني على غزة، فرغم تعاطفنا مع الفلسطينيين لكنه يدل على انهم الاقوى والأشجع، كون قوات الاحتلال تحاول لملمة الفشل الذريع عسكريا وامنيا بقصف المدنيين، واذا تريد ان تثبت نجاحها وشجاعتها وقوتها فلتحرر أسراها مثلا بعملية نوعية، او تنفذ عملية نوعية في عمق المقاومة، ولكنها لم ولن تستطيع والتجربة السابقة مع ابناء المقاومة اللبنانية تثبت ذلك.
قوات الاحتلال الفاشلة بواقع التجارب والسنين، عجزت عن كشف عملية طوفان الاقصى، بل ولم تستطع صدها، والاكثر من ذلك انها عاجزة عن الرد بنفس قواعد اللعبة.
قوات الاحتلال لا تلتزم بالمواثيق الدولية، وتفتقر لشرف الحرب وقواعد المعارك الشجاعة، ولا تستطيع سوى ان تبرز قوتها على المدنيين العزل، اما في الحقيقة فهي عاجزة عن مواجهة سلاح المقاومة، وقد يعود ذلك لخلل في العقيدة العسكرية عندهم والروح المعنوية، واهل الاختصاص يؤيدون ذلك ويعرفون تماما مدى أهميته في المعارك.
حصار المدنيين، وقصفهم والغدر بهم، ما هو إلا دليل عجز، ونتيجة فشل واستهتار، إثر غضب غير مدروس، لهزيمة كبيرة بشكل مفاجئ، سياسة الارض المحروقة، وتعمد الضغط على المقاومة بأساليب وحشية ضد المدنيين هو الآخر اثبت فشله، بتجارب ليست ببعيدة مع سوريا ولبنان سابقا، لأنه يولد سخطا اكبرَ على القوات المحتلة، ولا نتيجة لذلك سوى عزم اكبر ومقاومين جدد، بعقيدة وثأر على مر الايام، وبعد كل تلك الهزيمة المفضوحة، واستمرار الفشل وتكراره، أي غباء يمر به الكيان الصهيوني، والى متى سيستمر؟



