وزارة النفط : تقارير فساد صفقات جولات التراخيص محض اتهامات خالية من المصداقية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
وصفت وزارة النفط، امس الاثنين، التقرير المشترك الذي نشرته مؤسستان صحفيتان استرالية وأمريكية عن وجود صفقات فساد بعقود جولات تراخيص بأنه “محض اتهامات خالية من المصداقية”. وذكر بيان صادر عن الوزارة ان “وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية تداولت تحقيقاً صحفياً تضمن مزاعم عن وجود مظاهر فساد في احد العقود النفطية الخاص بتصعيد الطاقات التصديرية التي لا علاقة لها بعقود جولات التراخيص”. وأضاف البيان: “وزارة النفط تود ان توضح ان ما جاء به التحقيق الصحفي الذي اجرته مؤسستان صحفيتان استرالية وأمريكية مجرد معلومات تفتقد الى أبسط معايير العمل الصحفي الاستقصائي، خاصة انه لم يتضمن وثائق أو صوراً تؤكد صحة الادعاءات، مما يجعله تحقيقاً صحفياً غير دقيق، ولا يعد إلا محظ اتهامات خالية من المصداقية”…وأشار البيان الى ان وزارة النفط اتخذت عدة اجراءات لمتابعة ما جاء بالتحقيق الصحفي الذي نشرته مؤسسة فيرفاكس ميديا (Fair fax media) الاسترالية وصحيفة هفنغتون بوست (Huffington post) الامريكية، منها مخاطبة الجهات المعنية لتزويدها بالوثائق التي تؤكد صحة الاتهامات، فضلا على ذلك قامت الوزارة بمفاتحة الجهات الرقابية والأمنية لإطلاعهم على حيثيات الموضوع والتنسيق العالي بشأن ذلك”. وتابع البيان: “فيما يخص شركة يونا اويل (Unoil) فأنها مقاول ثانوي وان عقودها تجري وتبرم مع المقاول الرئيس ولا علاقة لوزارة النفط بتلك الإحالات”. وطالبت الوزارة اللجنة التحقيقية المشكلة من قبل رئيس مجلس الوزراء بضرورة مطالبة مؤسسة فيرفاكس ميديا (Fair fax media) الاسترالية وصحيفة هفنغتون بوست (Huffington post) الأمريكية بتزويدها بالوثائق التي تثبت ادعاءها وبخلاف ذلك فان الوزارة تحتفظ بحقها القانوني بصدد ذلك. وكانت وزارة النفط قد فاتحت السفارة الاسترالية في بغداد لغرض تزويدها بالوثائق التي تؤكد أو تفند المزاعم التي وردت في التحقيق الصحفي.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد ، ان كل شخص يستطيع ان ينشر أي اتهامات أو ادعاءات من اية دولة ، لافتاً الى ان ما نُشر تحليل وليس تحقيقاً استقصائياً ، مبيناً ان المتهمين كلهم خارج الوزارة حالياً باستثناء احد الوكلاء ، بينما ناقشت لجنة النزاهة النيابية الموضوع وشكلت لجنة مشتركة مع لجنة الطاقة للتحقيق بهذا الموضوع.
وقال جهاد لـ(المراقب العراقي): “مطالبتنا بالوثائق والأدلة مهمة لأنها عنصر أساس في أي ادعاء تدعيه الصحافة الاستقصائية التي تبحث عن الحدث وتقدم دلائل وبراهين وشهودا وصورا وإلا فإن كل شخص يستطيع ان ينشر أي شيء من دون أدلة فالاستقصائي يصل الى المعلومة بوثائق حقيقية وأدلة مادية”، وأضاف: “الصحيفة لم تقدم شيئاً ، وقد اكتفت بالتحليل والحديث عن وقائع بلا أدلة”. وتابع جهاد: “الصحيفتان تحدثتا عن اشخاص غير موجودين حالياً بالوزارة وكلهم خارج وزارة النفط حالياً باستثناء أحد الوكلاء”. وبيّن: “نحن مستمرون بمتابعة الموضوع وطالبنا اللجنة المشكلة بأمر رئيس الوزراء بتقديم الادلة للانتهاء من هذه الاجراءات ووضع النقاط على الحروف وعرض الحقيقة أمام الرأي العام”.
من جهتها كشفت عضو لجنة النزاهة النيابية منى الغرابي لـ(المراقب العراقي) عن تشكيل لجنة مشتركة مع لجنة الطاقة النيابية ومكتب المفتش العام في وزارة النفط لدراسة الاتهامات الموجهة للوزارة حول عقود التراخيص ، مضيفة: ان اللجنة المشتركة شكلت لجاناً فرعية ستذهب الى وزارة النفط والى الجهات المعنية للتحقيق بالموضوع والإطلاع على الملفات.




