الأمين العام لكتائب حزب الله يضع القواعد الأمريكية ومواقع للكيان بين كماشتي المسيرات والصواريخ

مناصرًا لفلسطين ومباركاً لشعبها
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما تزال عملية “طوفان الأقصى” مستمرة لليوم السادس على التوالي، وبدأت تداعياتها تأخذ مسارات مختلفة ومعقدة مع تصاعد احتمالات توسع رقعة المواجهات جراء الحرب ضد قطاع غزة، ومن المتوقع أن تتوسع دائرة المعارك لتصبح حرباً إقليمية لشمل أغلب بلدان محور المقاومة وعلى وجه الخصوص العراق ولبنان، خاصة في حال تدخل أمريكا بشكل مباشر في المعركة ودعم الكيان الصهيوني بالأسلحة العسكرية، الأمر الذي ترفضه المقاومة الإسلامية التي توعدت باستهداف المصالح الامريكية في المنطقة في حال اتخذت الأخيرة خيار التدخل العسكري.
فصائل المقاومة الإسلامية في العراق أكدت أن صواريخها جاهزة لاستهداف القواعد الامريكية في البلاد، وأن جميع مصالحها ستتوقف في حال مدت يد العون للكيان الصهيوني لافتة إلى أن الواجب الديني والأخلاقي يحتم عليهم نصرة إخوانهم في فلسطين.
كتائب حزب الله تؤكد جاهزيتها للمعركة
وأكد الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي أن “الواجب الشرعي يحتم وجودنا في الميدان، امتثالا لأمر الباري عز وجل: (وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً)، ولدفع شرور الأعداء عن أمتنا، وأهلنا في غزة، وسائر الأراضي المحتلة، بل ودفع الأذى عن المستضعفين.
وأفاد الحميداوي في بيان ورد لـ”المراقب العراقي” بأن “صواريخنا، ومسيراتنا، وقواتنا الخاصة، على أهبة الاستعداد، لتوجيه الضربات النوعية للعدو الأمريكي في قواعده، وتعطيل مصالحه، إذا ما تدخّل في هذه المعركة، وستنال مواقع معلومة للكيان الصهيوني وأعوانه قذائف نيراننا، إنْ تطلب الأمر ذلك”.
خيار الحرب الإقليمية أصبح وارداً
المحلل السياسي اللبناني د. حسن سلمان أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “الأمور تتجه نحو التأزيم والحرب الإقليمية أصبحت خيارا واردا، لاسيما أن أمريكا لا يمكن أن تأخذ موقف المتفرج من الانهيار الذي يحصل في إسرائيل”.
وقال سلمان إن ” محور المقاومة سيرد على أي تدخل أمريكي داعم للكيان الصهيوني، وهذا ما أكدته فصائل المقاومة في العراق ولبنان، وبالتالي فأن الأيام المقبلة ستتحول المعركة فيها الى مناطق عدة”.
وأضاف أن “محور المقاومة سيتدخل إذا تجاوزت إسرائيل الخطوط الحُمْرَ التي رسمتها غرفة العمليات، مبيناً أن التدخل الأمريكي خط أحمر وأن كسر المقاومة الفلسطينية وتقديم مساعدات عسكرية للجيش الإسرائيلي ستكون لهما انعكاسات على المنطقة بشكل عام”.
وبين أن “بوادر الحرب الإقليمية بدأت تظهر بشكل جزئي خاصة مع فتح جبهات جديدة للحرب منها الجبهة اللبنانية الجنوبية وحدوث مناوشات بين جنود الاحتلال الإسرائيلي، وبين عناصر حزب الله اللبناني، بالإضافة الى تهديد الكثير من فصائل المقاومة الإسلامية في العراق بضرب المصالح الأمريكية”.
الدعم الأمريكي يكشف ضعف الكيان عسكرياً
ويرى مراقبون أن الكيان الصهيوني أثبت ضعفه العسكري، وأن إرسال حاملات الطائرات الامريكية إلى المنطقة، هو دليل على ذلك.
ويضيف المراقبون أن “محور المقاومة جعل الولايات المتحدة في موقف لا تُحسد عليه، فاستهداف المصالح الامريكية في منطقة الشرق الأوسط سيكون ضربة موجعة لواشنطن، فهي لا تستطيع التفريط بتلك المصالح، في المقابل أنه لا يمكنها أن تترك حليفها الأول تحت نيران المقاومة الفلسطينية”.
ويؤكد المراقبون أن “أمريكا لا تريد فتح جبهة جديدة فهي منشغلة بحربها مع روسيا، وخسرت الكثير من قواعدها خلال هذه الحرب وهي ليست مستعدة لمزيد من الانكسارات في المنطقة، وبالتالي فأنها ستلجأ الى الدعم المبطن لتجنب ردود أفعال محور المقاومة الإسلامية”.
دعوات إسلامية لنصرة الشعب الفلسطيني
ولاقت عملية طوفان الأقصى ردود أفعال مؤيدة خاصة من الشعوب الإسلامية التي أكدت مراراً استعدادها للدخول على خط المواجهة لنصرة الشعب الفلسطيني في حربه ضد الكيان الصهيوني.
ودعت فصائل المقاومة الإسلامية الشعب العراقي الى إعلان النفير العام من خلال الحضور في التظاهرات المنظمة في بغداد والمدن الأخرى، رافعين عَلمي فلسطين والعراق، فضلا عن جمع التبرعات، تأييدا ودعما وإسنادا للمجاهدين في غزة.



