اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تتحرر من قيود الاقتصاد الأمريكي وتفتح ملفات الطاقة مع روسيا

تعاون مشترك يفتح الآفاق بين “بغداد- موسكو”
المرقاب العراقي/المحرر الاقتصادي..
يسعى العراق الى نفض غبار واشنطن بعد نحو عقدين من السلوكيات المرفوضة شعبيا والتوجه الى تنويع مصادر التعاملات الاقتصادية والتجارية مع محاور دول كبرى لإنهاء الهيمنة التي تشتغل على إدامتها أمريكا عبر سفارتها “سيئة الصيت”، في وقت تدور عجلة الإعمار فيه بخطى متسارعة في بغداد والمحافظات بالتوازي مع محركات تحاول تنشيط السوق المحلية وإخراجها من خانة التكاسل.
وفي سياق تلك الأحداث وتحولات الأوضاع في العراق نحو مستقبل بعيد عن ماكنة الاحتلال، تحاول حكومة السوداني فتح منافذ مع شركات رصينة لها القدرة على التنفيذ من دون شروط تعجيزية أو مؤامرات تخريبية الهدف منها وضع العصي في دواليب محاولات التغيير.
وقريبا من تلك الصورة التي تحاول الحكومة ترميمها، وصل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، يوم أمس الثلاثاء، إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تشمل العديد من الملفات المهمة في طليعتها التشاور في التبادلات التجارية والاستثمار، فضلا عن قضايا تتعلق بالأمن والاستقرار الذي يخص العراق والمنطقة.
وقريبا من محادثات السوداني في موسكو، علقت مراكز دراسات استراتيجية على الزيارة بمؤشرات إيجابية يعتقدون أنها الخطوة الأولى نحو كسر حاجز الهيمنة الامريكية والتوجه صوب الدول الكبرى التي تقع روسيا والصين والهند في مقدمتها، مشيرين الى أن العراق بدأ بالتفكير الفعلي في اللحاق بركب الدول التي تسير باتجاه كسر قوة الدولار الأمريكي الذي تحاول فيه أمريكا فرض هيمنتها على العالم.
وفي الصدد، دعا المحلل السياسي محمود الهاشمي رئيس الوزراء الى مفاتحة الروس بشأن الأسلحة التي تم التعاقد عليها وتوقفت بسبب عملاء أمريكا في الحكومات السابقة رغم أن أموالها مدفوعة.
ويبين الهاشمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الشركات الروسية معروفة في مجال استخراج النفط والصناعات البتروكيماوية وعلى الحكومة الاستفادة منها وعدم التردد بسب عدم رضا أمريكا عن هذا الملف، داعيا المسؤولين في الحكومة أن يكونوا جريئين في قراراتهم حتى تكون هذه الزيارة ذات جدوى وفائدة لا كسابقاتها من الزيارات التي لم تثمر عن شيء”.
ورافقت زيارة السوداني الى روسيا حملة واسعة النطاق أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يحثونه فيها على التوجه نحو دول كبيرة بعيدا عن هيمنة واشنطن التي لا تزال تتعامل مع العراقيين بطريقة الابتزاز لاستحصال مكاسب هدفها تدمير البلاد.
ويقول محمد مدحت، في تدوينة على موقع الفيس بوك واسع الانتشار، إن “زيارة السوداني يفترض أن تنهي مشاكل قديمة كانت قد رافقت تعاقدات مع دول لم تلتزم بتعهداتها وإيصال رسالة واضحة لحجم الرفض الشعبي لممارسات أمريكا طيلة العشرين عاما الماضية التي خسر العراق خلالها الكثير من الوقت من دون جدوى”.
محليا، يرى مراقبون أن الاتفاق مع شركات روسية لها الخبرة العالية في مجال الطاقة، جدير باختصار الوقت لإعادة البنى التحتية في قطاعات النفط والصناعات البتروكيماوية، لافتين الى أن روسيا لها تجربة عميقة في هذا الميدان، كما تأتي هذه الزيارة بعد عام على اتفاقيات أجريت مع شركات فرنسية وأمريكية لم تتحرك خطوة باتجاه التجديد بملف الكهرباء في تعاقدات يراد منها تعطيل الحياة وليس التأهيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى