تأجج الصراع بين أرمينيا وأذربيجان .. وتركيا قد تكون متورطة في تصعيد النزاع بالمنطقة

عدَّ “دافيد بابايان” المتحدث الصحفي باسم رئاسة جمهورية “قره باخ” غير المعترف أن تركيا قد تكون متورطة في تصعيد النزاع في المنطقة وقال بابايان: “كنا نعلن دوما أن أذربيجان لا يمكن أن تسلك مثل هذا السلوك بمبادرة أذربيجانية فحسب وعلى الأغلب تدعمها قوى معينة، لاسيما تركيا”. وأضاف المتحدث: مثل هذا التصعيد في المنطقة لم يحدث منذ عام 1994 “استخدمت القوات الأذربيجانية الأسلحة الثقيلة في عدة قطاعات على خط التماس وقامت بمحاولات للاختراق لكنها جوبهت بالرد الملائم فتراجعت إلى المواقع السابقة متكبدة خسائر جسيمة”. وقد اندلعت معارك عنيفة على خط التماس بين القوات الأرمنية والأذربيجانية في إقليم قره باخ المتنازع عليه بين البلدين اللذين يتبادلان حاليا الاتهامات بخرق الهدنة القائمة هناك منذ أمد بعيد، ودعا الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” طرفي النزاع إلى ضبط النفس والوقف الفوري لإطلاق النار، وأعلن المتحدث الصحفي باسم الرئاسة “دميتري بيسكوف” أن الرئيس شديد القلق بسبب استئناف القتال على خط التماس في قره باخ وقال بيسكوف إن الرئيس الروسي “يشعر بالأسف لأن الوضع يتجه من جديد نحو المواجهة المسلحة”، وأضاف: أن جهودا نشطة يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تسوية النزاع بذلت في الآونة الأخيرة في إطار الجهود الثلاثية “روسيا وأرمينيا وأذربيجان” ودوليا في إطار مجموعة مينسك لمنظمة التعاون الأوروبي “روسيا وفرنسا والولايات المتحدة”. ودعت وزارة الخارجية الروسية أيضا طرفي النزاع إلى ضبط النفس ووقف إطلاق النار، وقالت المتحدثة باسم الوزارة “ماريا زاخاروفا”: “ندعو الطرفين إلى ضبط النفس والتخلي الفوري عن العنف”، منوهة بأن روسيا شرعت بالتشاور مع الشركاء في مجموعة مينسك كما اتصل وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” بنظيريه الأرمني والأذربيجاني “إدوارد نالبانديان وإلمار ماميدياروف” داعيا إلى التأثير على الوضع لوقف العنف في قره باخ وقالت الخارجية: “استكمالا لرد فعل الرئيس الروسي على استئناف الأعمال القتالية على خط التماس في قره باخ وللخطوات التي تقوم بها روسيا من أجل تطبيع الوضع بما فيها الاتصالات مع الشركاء في مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، تحادث لافروف مع وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان داعيا إلى التأثير على الوضع من أجل وقف العنف”. من جهة أخرى أفاد مصدر في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي أن مجموعة مينسك ستجتمع الأسبوع المقبل في فيينا لمناقشة تأزم الوضع في منطقة النزاع كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الوزير “سيرغي شويغو” أجرى اتصالين هاتفيين مع نظيريه الأرمني “سيران أغانيان” والأذربيجاني “زاكير غاسانوف” حيث جرى الحديث حول ضرورة تدابير سريعة لتهدئة الوضع في منطقة النزاع وأعلنت وزارة دفاع أرمينيا أن الجيش الأرمني يقوم بهجوم مضاد على عدة محاور في إقليم قره باخ وكتب المتحدث باسم الوزارة “أرتسرون افانيسيان” على صفحته في الفيسبوك “العمليات القتالية مستمرة الآن جيش أرمينيا قام بهجوم مضاد على عدة محاور”. وأشار المتحدث إلى وقوع قتلى من الجانبين، وقال: “تكبد الجانب الأذربيجاني خسائر جسيمة بالأرواح والعتاد وفقد طائرة مروحية المبادرة الآن في يدنا”. وكانت وزارة دفاع جمهورية “ناغورني قره باغ” غير المعترف بها تحت سيطرة الارمن وأفادت بأن قوات أذربيجان قامت ليلة السبت بهجوم على عدة محاور في منطقة النزاع، واستخدمت المدفعية والطيران والمدرعات في محاور الجنوب والجنوب الشرقي والشمال الشرقي من خط التماس. وأضافت الوزارة: “الخصم إضافة إلى معارك الجبهة الأمامية قصف بالمدفعية مواقع سكنية مدنية وأماكن المرابطة الدائمة لعدد من الوحدات العسكرية”، مشيرة إلى أن اشتباكات عنيفة تجري على طول خط التماس، حيث تخوض الوحدات الأمامية لقوات قره باغ معارك دفاعية من الجانب الآخر أعلنت وزارة دفاع أذربيجان أن “القوات المسلحة الأرمنية خرقت خلال الـ24 ساعة الماضية نظام وقف إطلاق النار 127 مرة على مختلف محاور خط التماس”. وأشارت الوزارة إلى أن قوات أرمينيا استخدمت راجمات القنابل والرشاشات الثقيلة.




