عربي ودولي

قاعدة الاسطول الأمريكي الخامس .. حقوق رهن القيود احتجاجات في البحرين عشية «فورمولا 1» … والبحرين تعاقب معارضين بسحب الجنسية منهم

iuoipo

أذاعت وسائل الإعلام الرسمية في البحرين قرار سحب الجنسية من «تيمور كريمي» في ساعة متأخرة من الليل في العاصمة المنامة وأيقظه أولاده لإبلاغه بالنبأ وإذا لم يحضر جلسة استئناف نهائية تعقد الشهر المقبل فالنتيجة المرجوة فسيصبح بلا جنسية ويطرد من البلد الذي يقول إن أسرته التي ترجع جذورها إلى أصول إيرانية عاشت فيه لأجيال وتبرعت بحديقة عامة مازالت تحمل اسمها. وكريمي محام شيعي شارك في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في البحرين عام 2011 ودافع عن نشطاء بارزين سجنوا بعدها وهو يكافح منذ ثلاث سنوات لإلغاء قرار سحب الجنسية ويقول إنه خسر خلال هذه السنوات هويته وعمله وحسابه المصرفي, وقال المحامي البالغ من العمر 59 عاما: «أنا بحريني أبا عن جد والآن أنا بلا عمل ولا يمكنني الاحتفاظ بحساب مصرفي أو السفر فماذا أفعل». وكان كريمي واحدا من أول 31 شخصا سحبت الحكومة جنسيتهم لما وصفته بالمساس بأمن الدولة عام 2012 بعد أكثر من عام من الانتفاضة التي قمعتها السلطات بمساعدة من السعودية ولم يذكر القرار الصادر من وزارة الداخلية السبب وتقول الحكومة إن هذا الإجراء لا يستخدم إلا إذا كان الخطر ماثلا وشديدا على الأمن الوطني للدولة التي تعد من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة مثل السعودية. وقال مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه، إن هذه التدابير تنفذها دول أخرى فيما يتعلق بالتهديدات الإرهابية وتواجه البحرين البالغ عدد سكانها 1.35 مليون نسمة منذ مدة احتجاجات من معارضين هم في الأساس من الأغلبية الشيعية التي تطلب بمزيد من الحقوق. وقال وزير الداخلية “راشد بن عبد الله آل خليفة” في شباط: إن 17 شرطيا قتلوا في الخدمة سقط عدد منهم في هجمات بقنابل يقول نشطاء إن الحكومة استخدمت على نحو متزايد الوسائل الإدارية والقانونية ضد خصومها وصورتهم هم والاحتجاجات على أنهم جزء من مؤامرة أوحت بها إيران الشيعية لإسقاط نظام الحكم الملكي السني وتنفي المعارضة وجود أي تأثير من طهران عليها وقالت “نضال السلمان” من مركز البحرين لحقوق الإنسان: إن أكثر من 200 قرار بسحب الجنسية صدرت في عام 2015 وحده من بين عدد يقدر بنحو 280 قرارا مماثلا صدرت منذ عام 2012. وأضافت: أن أكاديميين ورجال دين بارزين ورجال أعمال ونوابا سابقين من بين من شملتهم القرارات وكثيرين من هؤلاء من أصول إيرانية أو من العرب الشيعة لكن هذه القرارات شملت بعض السنة أيضا وذكرت صحيفة الوسط البحرينية أنه تم بالفعل ترحيل عدد ممن صدرت القرارات بحقهم من بينهم أربعة على الأقل أبعدوا إلى لبنان أو العراق منذ 21 شباط ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق حكومي على أي أرقام أو حالات فردية. وقال المسؤول الحكومي الذي طلب عدم نشر اسمه: “كل المواطنين المعنيين لهم الحق في الطعن على القرار أمام القضاء في المملكة ولهم الحق في التمثيل القانوني في عملية استئناف شفافة تطابق المعايير الدولية لأفضل الممارسات”. وقد انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان سحب الجنسية الذي يقول محللون إنه واحد من وسائل عدة للسيطرة على المعارضة في البحرين مقر الأسطول الخامس الأمريكي وفر مئات من المعارضين إلى أوروبا أو الولايات المتحدة منذ احتجاجات شباط عام 2011 التي تولدت من حركة الربيع العربي في المنطقة ويقدر مركز البحرين لحقوق الإنسان أنه يوجد أكثر من 3000 شخص في السجون كثيرون منهم لمشاركتهم فيما تصفه الحكومة بتجمعات غير قانونية واعتداءات على قوات الأمن أو التحريض على كراهية النظام الحاكم وأمضى “كريمي” بالفعل ستة أشهر في الحبس لمشاركته فيما قالت الحكومة أنها “أعمال شغب وتحريض على كراهية النظام الحاكم” قبل صدور التقارير الإعلامية الخاصة بسحب الجنسية ونفى الاتهامات المتعلقة بالتحريض ودافع عن مشاركته في الاحتجاجات قائلا أنها كانت قد حصلت على التراخيص اللازمة ونشرت وكالة “أنباء البحرين” الرسمية أمر وزارة الداخلية نزع الجنسية عنه وأشارت إلى البند الثالث من المادة العاشرة من قانون الجنسية الذي يسمح بنزع الجنسية إذا ما تسبب الشخص في “الإضرار بأمن الدولة” وقالت الوكالة إن وزارة الداخلية ستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار سحب الجنسية “في ضوء التزام المملكة بالحفاظ على الأمن الوطني وتماشيا مع التزام مملكة البحرين بالاتفاقيات الدولية وعلى الأخص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”. وقال كريمي إن وزارة العدل استدعته بعد ذلك بأسبوع ونزعت ترخيصه لمزاولة مهنة المحاماة. وأضاف أن السلطات استدعته مرة أخرى بعد شهر وسحبت جواز سفره وبطاقة الهوية الذكية التي تمكنه من الحصول على الخدمات العامة وبما أنه أصبح بذلك أجنبيا طلب منه العثور على كفيل يقبل أن يجعل إقامته في البلاد شرعية أو أن يغادر ولأنه لم يتمكن من القيام بذلك جرت محاكمته وغرم 100 دينار (265 دولارا) وصدر قرار بطرده من البلاد وهو القرار الذي يحاول تجنب تنفيذه في طعن قانوني طال أمده ومنذ عام قال إن حساباته المصرفية جمدت وهو يعيش منذ ذلك الحين من ممارسة بعض الأعمال الحرة وعلى أصول جمعها خلال مدة عمله التي استمرت 23 عاما في المحاماة وتحدد موعد جلسة الطعن النهائي على الحكم يوم 17 نيسان وإذا حكم ضده سيواجه الطرد الفوري من البلاد واحتمال أن يأخذ أقاربه إلى مصير مجهول أو أن يتركهم ويذهب, وفي سياق اخر, طالبت منظمة العفو الدولية “أمنستي” السلطات البحرينية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في البلاد، معتبرة أن حكومة المنامة تستخدم سباق “فورمولا 1” للتغطية على انتهاكات حقوق الانسان وقالت المنظمة في بيان لها، إن “السباق هذا يصرف أنظار العالم عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في البلاد” وبحسب جيمس لينش، المدير التنفيذي لـ”أمنستي” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنه “خلف سباق السيارات السريعة وحلبات النصر، تتوارى حكومة تقيد أي ملمح للمعارضة في البلاد، وذلك بتصعيد الاعتقالات والتضييق على رموز المعارضة السياسية والنشطاء” وتستضيف البحرين سباق الفورميلا 1 للعام الثاني عشر على التوالي، وتبدأ فعالياته في الثالث من الشهر الحالي وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن استضافة السباق ضاعفت من إشغال الفنادق والمرافق السياحية في البلاد، بنسبة إشغال “تتراوح ما بين 85% و 100%” في فنادق الأربعة نجوم وعادة ما تستغل المعارضة السياسية في البحرين فترة إقامة سباق “فورمولا 1” للتنديد بالنظام الحاكم، ويقول المعارضون إن استضافة السباق تصب في صالح النظام الذي يقوم بانتهاك حقوق الإنسان في البحرين في غضون ذلك، تظاهر الآلاف في مناطق مختلفة من البحرين مع انطلاق تجارب السباق، مطالبين الاتحاد الدولي للسيارات بإلغائه, وعلى هامش المؤتمر الدّولي الحقوقي الخامس “البحرين حقوق رهن القيود حرية التّعبير والتّجمع السّلمي وحق المواطنة”، قال يوسف المحافظة، النّاشط الحقوقي ونائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، ان هذا المؤتمر يسلط الضوء على أحد أبرز المواضيع التي تثير قلقنا كمنظمات حقوقية بحرينية وتثير كذلك قلق المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان، نتكلم هنا عن تدهور أوضاع حرية الرأي والتعبير في البحرين وتجريم المواطنين بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير، ولقد شاركنا في جلسات حقوق الإنسان في جنيف بشأن ما يشكل أحد أكبر الانتهاكات الحقوقية أي سحب الجنسيات من الخطير جدا أن تسحب جنسية شخص ما وتُرَحله قسرا باللّجوء إلى العنف والترهيب وتجعله من دون حقوق وجنسية وهوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى