أسرار لقاءات الملك مع الموساد الصهيوني … اطلالة نادرة على العلاقات الخاصة لإسرائيل مع الأردن
نشر مؤخرا موقع الاخبار البريطاني “ميدل ايست ايه” الذي يستعرض الشرق الاوسط بانه قبل أكثر من ثلاثة اشهر اتصل رئيس الاركان الصهيوني “جادي آيزنكوت” بـ”عبدالله” ملك الاردن وفي المكالمة طلب رئيس الاركان “آيزنكوت” أن يجري الاردن اتصالا مع الجيش الروسي وأن ينسق معه الخطوات المرتبطة بالحرب في سوريا، منعا لخطر الصدام بين الجيشين، أو ما يسمى بالنزاع، هكذا حسب ما نشر وكان روى عن المكالمة عبدالله ملك الاردن في لقائه مع مجموعة من 11 سناتورا ونائبا امريكيا، كلهم مسؤولون كبار أو رؤساء لجان، لدى زيارته واشنطن في 11 كانون الثاني ومع أن الامر لم يقال في اللقاء، يمكن التقدير بان نصيحة “آيزنكوت” للأردن قدمت بعد أن اقامة اسرائيل قبل ذلك بنفسها آلية تنسيق مع روسيا، منعا للاحتكاكات والصدامات في أعمال سلاحي الجو في الدولتين تفاصيل كاملة عن تلك المكالمة وصلت الى موقع الاخبار البريطاني الذي يغطي الشرق الاوسط، بتحرير الصحافي القديم والمجرب “ديفيد هيرست” الذي يقول لـ “معاريف” الاسرائيلية: “فحصنا مصداقية الاقتباسات عن محادثة الملك مع جملة من المصادر البريطانية العسكرية والدبلوماسيين وغيرهم من الخبراء وليس لدينا شك بأصالة الامور” ما قاله الملك في اللقاء ووصل الى علمنا يسمح بإطلالة نادرة على العلاقات الخاصة لإسرائيل مع الاردن, واستنادا الى ما كان معروفا قبل ذلك من منشورات في العالم، فان اسرائيل والأردن على تحالف في المصالح المشتركة فليس الزعماء والقادة الكبار فقط بل وقادة الجيش كرئيس الاركان يجرون اتصالات مع نظرائهم من الاردن في موضوع الحدود المشتركة للدولتين، كما يفهم من اقوال الملك، تنسقان فيما بينهما الخطوات العسكرية، وبالتأكيد في كل ما يتعلق بسوريا وحسب الملك عبدالله، فبعد حديث مع آيزنكوت “اتصلنا بالروس، وبعث بوتين الينا بمبعوث خاص”. ولكن قبل أن يلتقي الملك بالمبعوث الروسي استدعى الى قصره في عمان للمشاورات رئيس الموساد “وبحثنا في فكرة كيف نضع الروس في مكانهم” ولم يذكر الملك الموعد الذي التقى فيه رئيس الموساد، وقبل بضعة ايام من زيارة وحديث الملك في واشنطن العلاقات الخاصة مع الاردن بشكل عام ومع الملك بشكل خاص هي ذخر هام للموساد، مثلما هي لباقي جهاز الامن والجيش الاسرائيلي، منذ الستينيات، قبل عقود من توقيع الدولتين على اتفاق السلام في 1994 وحسب الملك، عندما نتحدث عن الجنوب “جنوب سوريا هو مثلث الحدود مع الاردن واسرائيل” فأننا نتحدث بشكل مشترك “المقصود الاردن واسرائيل” بتعبير آخر، فانه عندما تنسق اسرائيل المواقف مع روسيا، فأنها لا تفعل ذلك باسمها فقط بل وأيضا باسم الاردن وبالعكس عندما يتحدث الملك عن ذلك مع الروس فانه يتحدث باسم الاسرائيليين، على حد تعبيره, وفي اثناء لقائه مع اعضاء الكونغرس كشف عبدالله النقاب عن أن الطائرات الحربية الروسية حلقت في الجو للمراقبة والتجسس على منظومات الدفاع الاسرائيلية وبهذا السياق تجدر الاشارة الى أن رئيس القيادة السياسية الامنية في وزارة الدفاع “عاموس جلعاد” كشف النقاب، قبل شهر ونصف من زيارة الملك الى واشنطن، عن معلومات تلقى الان اهمية اضافية فقد قال “جلعاد” في حينه ان طائرات حربية روسية تسللت الى الاراضي الاسرائيلية وعلى حد قول “جلعاد” فخلافا للرئيس التركي اردوغان الذي أمر سلاح الجو في بلاده بإسقاط طائرة روسية تلك الى اراضيه ظاهرا، وفي اعقاب ذلك تورط مع بوتين، قررت اسرائيل العفو عن اهانتها وعن خرق سيادتها ومع ذلك، فانه حسب عبدالله لم يمر الحدث أو الاحداث لتسلل طائرات روسية الى الاراضي الاسرائيلية واقترابها من حدود الاردن بلا رد ولكن هذه هي المرة الاولى التي ينكشف فيها في منشورات اجنبية ان مصدرا على هذا المستوى والصلاحية مثل ملك الاردن يكشف النقاب عن ان سلاحي جو الدولتين يعملان بتنسيق ميداني وثيق بهذا القدر وتشير هذه المنشورات الى عمق وجودة التعاون العسكري بين الدولتين.



