طوفان الأقصى هو يوم سقوط التطبيع .. ونهضة العرب

بقلم: فؤاد البطاينة..
نستطيع القول إن طوفان الأقصى هو أول هجوم عربي حر على الكيان الخزري الصهيوني المحتل، تقوده المقاومة الفلسطينية. إنه الحدث غير المسبوق. وما سبقه مجرد ردود أفعال واهية واعتذارية أو خيانات. إنه هجوم يسقط صواعق على رؤوس خونة وجبناء العرب المطبعين وكل مستسلم، وعلى رؤوس كل حكومات الغرب المتآمرة، قبل أن يكون بمثابة كلمة أصحاب الأرض الفلسطينية لكل مقيم او مستوطن على ارض فلسطين مدفوعاً بوهم إمكانية حمايته.
نعم هذا الكيان هش بكل تفاصيله. وهذه المعركة يجب أن تصنع فرقاً في تاريخ الصراع العربي الصهيوني. وفرقاً كبيراً في تفكير المواطن العربي والحاكم العربي والعسكري العربي، وفي تفكير الصهيونية الأمريكية والخزرية. إنها حرب تجلي الحقيقة أمام العالم أن الشعب الفلسطيني شعب حضاري ومتجذر بفلسطين ومحارب وتاريخه تاريخ انتصارات وقهر ودحر للغزاة.
حسرتي على جيوش دول العرب التي تقودهم الخيانات. كيف يتحمل ويصمت على رؤية الفلسطيني المحاصر يضطلع بحرب متكاملة التخطيط والأسلحة بحرا وبراً وجوا بعقلية استخبارية فذة وعسكرية لم يألفها عرب اليوم. استهدف فيها مواقع عسكرية كشفت مشاهدها عن إذلال جنود الصهاينة المختبئين في دباباتهم. ونتوقع لتأريخه من الساعات، خسائر وإصابات بشرية وغنائم عسكرية وأسرى بما يكفي لردع العدو من استخدام أسلوبه الجبان بتفريغ حمولات المتفجرات على المدنيين في غزة.
المشاهد المتلفزة الحية على مساحة ساحة المعركة في غلاف غزة وهروب المستوطنين وعسكرهم رغم أن جميعهم مسلحون، تنتقل رسائل حية الى كل أنحاء فلسطين المحتلة ولكل مستوطن وتفعل فعلها. وتنتقل الى كل العالم ليرى ويقتنع أن القضية الفلسطينية ليست مزحة واحتلال الأوطان ليس مزحة ولا يمر. وأن تطبيع الحكام العرب لا يحل لهم وللصهيوني المحتل مشكلة في مسألة احتلال، ولا تشكيل سلطة عميلة لهم سيحقق لهم أو للكيان أية فائدة. وأنه لا حديث ولا تعامل لهم إلا مع المقاومة الفلسطينية التي وحدها تمثل الارادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
الله أكبر في أولها وآخرها. اليوم تنهمر دموع الفرح والثقة من عيون كل مواطن عربي أو مسلم، واليوم يوم تعزيز الأمل بالنصر نصر الله جلت قدرته وكلماته، يوم خروج الشعب العربي كله الى الشوارع نصرة لأبطال فلسطين وغضبا على حكامهم المطبعين. واليوم هو يوم سقوط التطبيع.



