اليوم الوطني يتحول الى استعراض للأجسام وانتهاك لحرمة العراق

“فاشينستات” يتراقصن في ساحة الاحتفالات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
جُوبه الحفل الذي أقيم في ساحة الاحتفالات بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد بيوم العيد الوطني للعراق، بموجة انتقادات واسعة، لما جرى فيه من سلوكيات لا تمت للذوق العام بصلة، ولا حتى لهذا الحدث الذي فيه أبعاد تاريخية وحضارية وسياسية، حيث لم نرَ سوى “فاشينستات” وهن يستعرضن بملابس لا تتلاءم مع الذوق العام.
ولاقى هذا الحفل، انتقادات لاذعة على مستوى الشارع العراقي، بل حتى سياسياً حيث عبّرت العديد من الكتل عن استنكارها لهذا الحدث المسيء للعراق وشعبه، لما تخلل الحفل من سلوكيات غير لائقة ومشينة، لا تتناسب مع تقاليد وأعراف البلاد، لا الدينية ولا حتى الاجتماعية، فيما طالب العديد من خلال بيانات وتدوينات بضرورة محاسبة القائمين على هذا الحفل.
وبعد هجمة واسعة شنتها أوساط سياسية وشعبية سارعت الحكومة الى تبرئة موقفها مما حصل في المهرجان الذي اقيم بنسخته الأولى، حيث قال المستشار السياسي لرئيس الوزراء سبهان ملا جياد، إن الحكومة العراقية ليست لها أية علاقة بإقامة مهرجان العراق الدولي، والجهة القائمة على تنظيمه هي الفنانة شذى حسون وبدعم مالي من شركات مختلفة، معتبرا ان المهرجان جرى استغلاله من قبل بعض الأشخاص والجهات للاستهداف السياسي ضد الحكومة الحالية، ومحاولة التأثير على أدائها وإنجازاتها بهكذا ضجة، كما أن المهرجان ليست له أية علاقة بالعيد الوطني العراقي.
وتعليقاً على ذلك، قال عضو مجلس النواب محمد البلداوي خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “ما جرى خلال هذا الحفل مسيء لتأريخ وحضارة بلد بحجم العراق العظيم، الذي هو موطن الحضارة الأول والقيم والتضحيات الكبيرة التي كُتبت بدماء العراقيين وآلاف الشهداء الذين ذهبوا من أجل اعلاء كلمة العراق وابقاء منارته مرتفعة”.
وأضاف، ان “ما حصل ليس فقط اساءة بل جريمة يحاسب عليها القائمون على هذا الحفل، لأسباب عديدة منها ان كلامنا هو عن عيد وطني للعراق، ويجب ان يمثل بأعلى السلطات الموجودة، بدءاً من رئيس الجمهورية والحكومة والوزراء، ويكون التنظيم بشكل يليق بتأريخ وحضارة العراق ووجوده ومجده على مر السنين”.
وأوضح، “اننا ما نزال نعيش آلام فاجعة عرس الحمدانية الذي أجلت في حينها جميع الاحتفالات، كما ان هذا اليوم وافق ذكرى ولادة أشرف الخلق النبي محمد “صلى الله عليه وآله وسلم”، أمام الانسانية والوجود وأيضا ذكرى ولادة الإمام الصادق “عليه السلام”، وهذه المناسبات لها مكانتها وأهميتها الخاصة”.
وأشار البلداوي الى ان “المكان الذي جرى عليه الحفل هو ساحة الاحتفالات الكبرى في العراق الساحة التي يستعرض بها الجيش والقوات الأمنية مكانتها ووجودها وهي موطن الأبطال وليس مكاناً للعاريات”، مبينا ان “الأمر محزن ومخجل ومدبر أيضا في ان يدار من جهات خارجية، على اعتبار ان العراق قادر على ان يدير هذه الاحتفالات، لا ان تقوم بهذا الشكل وتدعم من السفارة الأمريكية وغيرها”.
وشدد البلداوي، انه “يجب ان تتحمل الجهات المسؤولة نتيجة فعلتها هذه، ومحاسبتها على هذه الاهانة التي وجهت لأبناء الشعب العراقي ولتأريخ العراق”.
يذكر ان مواقع التواصل الاجتماعي ضجّت بالتدوينات والمنشورات الرافضة لمثل هكذا احتفاليات منافية لعاداتنا وتقاليدنا والتي يراد منها نشر الانحلال بشكل مبطن، والتي عدّها مراقبون بأنها طرق ترويجية عن ثقافات غربية يراد منها ضرب المجتمع العراقي المحافظ.



