“نعمة” الخدمات “تنعش” رغبة المواطنين بشراء العقارات

المراقب العراقي/ بغداد…
بات من المعروف ان “نعمة” الخدمات على مختلف أنواعها تسهم في رفع نسبة شراء العقارات في أي مكان بالبلد ولاسيما في العاصمة بغداد، وفي هذا الإطار، سجّلت أسعار العقارات وقطع الأراضي، في منطقة حي العامل جنوب غربي بغداد، ارتفاعاً ملحوظاً يصل بعضها إلى الضعف، على خلفية تنفيذ مشاريع خدمية في المنطقة، أبرزها تبليط الشوارع.
وقال عدد من الأهالي: إن “حي العامل يعد واحداً من المناطق الشعبية والتجارية المهمّة في بغداد، وتتميز بالكثافة السكانية العالية كما يعد من الأحياء القديمة في العاصمة ومع تقديم الخدمات سجّلت أسعار العقارات وقطع الأراضي، ارتفاعا كبيرا وغير متوقع خاصة مع عمليات التبليط التي اشعلت شرارة الارتفاع الكبير في الأسعار”.
وأضاف: إن “موقع المنطقة حيوي فمن المعروف ان المنطقة يحيطها اثنان من أهم الطرق السريعة في بغداد وهما سريع مطار بغداد وسريع صلاح الدين أو الشعلة، فضلاً عن قربها من عدد من مناطق بغداد الاستراتيجية، وهو ما اعطاها ميزة اضافية جعل منازلها قابلة لزيادة أسعارها، فكل ما كانت المنطقة تحتاج اليه هو الخدمات التي لم تصل الى حي العامل منذ سنوات طوال”.
من جهته، قال المواطن حسين علي وهو صاحب مكتب عقارات في المنطقة: إن “أسواق العقار في حي العامل شهدت خلال الايام القليلة الماضية، ارتفاعاً ملحوظاً بأسعار قطع الأراضي، بسبب الحملة الاعمارية والخدمية في المنطقة التي كانت تحتاج الى مثل هذه الأعمال الخدمية من قبل الجهد الخدمي وامانة بغداد”.
وأضاف: إن “الخدمات لم تكن جيدة في المنطقة، طيلة 4 عقود، إذا كان آخر مشروع نُفذ فيها كان في العام 1979، لكن تحسين الخدمات فيها اليوم سيرفع الطلب على العقارات وهو ما متوقع حدوثه، كون المواطن يرغب بالسكن في داخل المناطق المخدومة، ومن المؤكد ان الأسعار سترتفع في ظل هذه الحملات الخدمية”.
وتابع: إن “سعر المتر الواحد في منطقة حي العامل لم يكن يتجاوز المليون دينار، أما بعد تعبيد الطرق فقد ارتفع إلى مليوني دينار وأكثر في بعض المناطق ولا غرابة في ذلك كون اسعار العقار في المناطق المخدومة والتي تسمى الراقية عالية، فالخدمات هي من ترفع قيمة العقارات في بغداد والمحافظات”.
من جهته، قال المواطن محمد سلمان وهو مالك عقار في المنطقة: إن “ارتفاع أسعار العقارات في المنطقة أمر جيد بالنسبة لنا، إذ ينعكس على المستوى المعيشي للأهالي في المنطقة”.
فيما قال علي عبد الكريم، وهو صاحب مكتب لبيع وشراء العقارات، أن “أسعار العقارات في بعض مناطق بغداد وصلت إلى سقف عالٍ للمتر المربع الواحد والسبب هو كونها مناطق معروفة بجودة الخدمات”.
وأوضح، أنه “في بعض مناطق بغداد وصل سعر المتر المربع الواحد إلى أسعار خيالية جداً في المناطق الاخرى من العاصمة واعلى بكثير من حي العامل، ففي منطقة الجادرية مثلاً يتراوح سعر المتر من 10 آلاف الى 15 ألف دولار، كما وصل السعر في منطقة المنصور غربي بغداد إلى 15 ألف دولار”، مبيناً أن “سعر المتر المربع الواحد في حي القادسية بلغ 4000 دولار، فيما وصل سعره في الشارع التجاري في حي الجامعة غربي بغداد إلى 10 آلاف دولار”.
وختم: “بدأنا نفكّر، كملاك عقارات في المنطقة، بالاستثمار فيها، إذ من الممكن بيع عقاراتنا وشراء أخرى في مناطق ثانية بأسعار أقل”.



