الخلاص

مزاحم التميمي
كيفَ الخَلاصُ أحبتي وبلادي
مابينَ مَكرِ الغولِ والجَلادِ
هَل مِن خِيارٍ والسياسةُ قَينَةٌ
حُبلى بكُلِّ فَضيحةٍ وفَسادِ
هَل مِن خَلاصٍ ياعراق وأهلنا
قد أبلسوا في لُعبةِ الأضدادِ
فالغولُ شَظَّى قومَنا بتَنَمُّرٍ
وتَسَربَلَ الجَلَّادُ بالأحقادِ
وخَوارجٌ أَفتَت بقطعِ وَتيننا
بسيوفِ جَمعِ الكُفرِ والألحادِ
وبَراثنٌ قد مَزَّقَت في قَسوةٍ
كَبِدَ العراق ومَوطنَ الأجدادِ
وحَواضِنٌ آوَت وناصرت العِدى
بالدعمِ والتَمويلِ والإمدادِ
وشَراذمٌ قد شَوَّهَت بضَلالةٍ
معنى دعاوى نَفرةٍ وجهادِ
ومساومون يروجونَ بلا حَيا
للانفصالِ بلا حِجى ورشادِ
تَباًّ لَهم ولِمَن يُبايعُ بِدعةً
للعَبدِ أَملاها هوى الأسيادِ
تَباَّ لِكلِ مُسَيسٍ ضدَّ الوفا
لعقيدةِ الأحنافِ والروَّادِ
تَباًّ لكلِ دُعاةِ تقسيمٍ عَووا
مِن قادةِ الأجلافِ والأوغادِ
وطني العراق وزَهوهُ في وحدةٍ
للشعبِ والأطيافِ والأجنادِ
والأرضِ والأيدي التي قد سَطَّرَت
بسِنانِ رُمحٍ أو طويلِ نِجادِ
صُحُفَ الخَلاصِ مِن التَردي والعمى
ومِن ا لخُنُوعِ وذِلةِ الأصفادِ
ومِن التَعَسُّفِ والهَوانِ وفُرقةٍ
أَبَت المَراجعُ أن تَصوبَ بلادي
حتى لقد صَدَعَت بفُتيا نَصرةٍ
للجيش في التعزيز والإسنادِ
وتَطوِّعٍ للباذلينَ دماءَهم
مِن كُلِ رئبالٍ وكُلِّ جَوادِ
لِتُنيرَ درباً للخلاصِ بشِرعَةٍ
للهِ في جُودٍ وفي استشهادِ
ويَبوءَ تُجَّارُ السياسةِ والدِما
ومُنَظرونَ بِخسَّةٍ وعِنادِ



