اخر الأخبارثقافية

علي السباعي  يرسم خرائط قصصية عن العراقيين في الحروب والاحتلال

في “مدوَّناتُ أرملة جندي مجهول “

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يجوب الكاتب علي السباعي في قصصه مع شخصياته شؤون الحياة المختلفة معرجاً على مواضيع، الفقر، الصدق، العسف الذي تعانيه المرأة  في بنية قصص متنوعة بين السرد الواقعي بمستواه المباشر إلى سرد حكائي يستعر من حكايات ألف ليلة وليلة مقاصدها في الحكمة والمعنى كما يأخذنا في بعض قصصه  في رحلة إلى مدينة بغداد تحت الاحتلال الأمريكي، من خلال شخصيته التي تسافر من قرية في جنوب العراق إلى العاصمة فيتسوق كتبا ويتسكع بأرجاء مركز المدينة متأملاً الساحات العامة والنصب الفنية، مقلباً أوضاع بغداد في أزمنة مختلفة، ليسقط في مطب سوء فهم حينما يترك كيسه في سيارة أجرة وهو يريد العودة إلى قريته.

وفي قصص أخرى يرسم السباعي شخصية حية تعمل في سوق وسط مدينة عراقية جنوبية، يشعر بدفق محبة كبيرة للناس كل الناس، ولديه فلسفته الخاصة بالسعادة استقاها من شخصيات أدبية وحياة عظيمة كزوربا وشابلن بالرغم من ظروف الحروب العراقية الداخلية والاحتلال. لكن هذه الروح تتعذب في ظروف الاضطراب العراقي الفجائعي.

جديد السباعي هو مجموعة قصصية جديدة بعنوان ” مدوَّناتُ أرملةِ جندي مجهول ” ويمكن عدها رحلة عبر خرائط قصصية تعكس قضايا الإنسان العراقي المعاصر .

وقال السباعي في تصريح خص به ” المراقب العراقي “:صدرت لي قبل أيام عن دار الشؤون الثقافية العامة المجموعة القصصية الجديدة، والتي اخترت لها عنواناً عده الاخرون غريباً  بعض الشيء وهو” مدوَّناتُ أرملةِ جندي مجهول “. وأضاف :إن”نصوص المجموعة القصصية تتربع على عرش كتاب أنيق بلغت عدد صفحاته 112 صفحة من القطع المتوسط، واتخذت المجموعة المتكونة من 84 قصة، واقع العراق منذ ثمانينيات العقد المنصرم حتى أيامنا هذه مسرحاً لتفاصيلها الواقعية، وهي قصص عن الحياة العراقية التي هي مزيج بين الممكن والمستحيل، وحيث إن الكتابة القصصية عندي هي المزاوجة بين هذا وذاك كي أتمكن من الدخول في مناطق يمكن عدها واقعية لكنها في الواقع تكون أقرب الى الحلم والفنتازيا”.

وتابع :إن “المجموعة القصصية ” مدوَّناتُ أرملةِ جندي مجهول ” تفتح بابها بوصية كتبتها” أرملة جندي مجهول” تحت عنوان” وصايا امرأة توشَّحتْ بالرماد “: ( دموعُها شاهدٌ حيٌّ وهي توصيني بتدوينِ عذاباتِ الناس الذينَ يمشونَ بجانبِ الحائطِ في بلدِ طيبٍ؛ وهم يحرثون أرضَ خيباتِه بمراراتِ الواقعِ وهباءاتِه . . . وكان العراقيون المصلّبونَ في جذوعِ نخلهِ المنقعر يسقونَها بدماءِ جراحاتِهم، كانتْ دموعُهم النازفةُ برقياتٍ من جحيمه . . . )”.

 وأوضح أن”مجموعته قد قسمها إلى أربع مدوَّنات: ( مدوَّنةُ الحرب، مدوَّنةُ الحصار، مدوَّنةُ الحب، مدوَّنةُ التيه ). ضمت مدوَّنات المجموعة ” مدوَّناتُ أرملةِ جندي مجهول “، قصصاً حول انعكاسات الحروب وتأثيراتها على الإنسان البسيط، وعكست إرهاصات الحصار على الناس، وجسدت أشكال الرقابة التي تفرضها الأنظمة الشمولية القمعية، والتدمير الذي خلفته على المواطن العراقي الكادح في رزقه، والعوائق الحادة التي تعيق وتمنع من تدفقه صوب الحرية والحياة الكريمة”.

يُذكر أنَّ: كاتب القصة القصيرة ” علي السباعي “، رأى النور صباح يوم الخميس 10 حزيران – يونيو 1970م، بمدينة الناصرية جنوب العراق، كتب أول قصة قصيرة في حياته 24 نيسان – أبريل 1984م، وسمها تحت عنوان: (سيجارة الضابط العراقي). نشر أول قصة قصيرة له في مجلة(الإتحاف)التونسية عام 1997م، كانت القصة موسومة بعنوان: (عرس في مقبرة). صدرت له: ( إيقاعات الزمن الراقص، وصرخة قبل البكم، و زُليخاتُ يُوسف، واحتراق مملكة الزاماما، وبنات الخائبات، وشهرزاد: قدري، و مَسلّة الأحزان السومرية، و ألواحٌ . . . من وصايا الجد، والحبّوبيُّ ينظرُ مُريديه، ونخلات عاشقات يأكل رؤوسهن الطير).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى