اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المعمل الأمريكي ينتج “ذرائع” منتهية الصلاحية لديمومة بقاء قواته في العراق

بضاعة داعش تكسد بمخازنها
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لا يزال العراق يحاول إنهاء ملف تواجد القوات الأجنبية في البلاد، فعلى الرغم من تصويت البرلمان العراقي قبل سنوات عدة على قرار يقضي بخروج تام للقوات الاجنبية، إلا أن القرار لم ينفذ بل زادت القطعات الامريكية من تحركاتها وحصنت قواعدها الموجودة في البلاد.
وعلى الرغم من امتلاك العراق إمكانيات عسكرية قادرة على حماية أراضيه من الاعتداءات الداخلية والخارجية، إلا أن الولايات المتحدة تصر على تواجد القوات الأجنبية تحت عناوين ومسميات كثيرة، لتحقيق أهدافها في المنطقة.
التحالف الدولي الذي تشكل عام 2014 للمشاركة في الحرب ضد تنظيم داعش الإجرامي والذي كان من المفترض أن ينهي عملياته في العراق بعد تحرير المدن من الإرهاب، إلا أن الولايات المتحدة الامريكية ما زالت تماطل بهذه القضية وتحاول فرضها بصورة أو أخرى على العراق.
وبالرغم من المؤشرات السلبية والاتهامات الموجهة للتحالف الدولي باستهداف القوات الأمنية وقطاعات الحشد الشعبي خلال الحرب ضد داعش الإجرامي، لكنه مازال يمارس عمله في العراق بتقديم المشورة والدعم الاستخباري وتسليح القوات الأمنية، بحسب زعم قيادات في التحالف”.
يشار إلى أن العراق كان قد أعلن في نهاية 2021 انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف الدولي وانسحابها من البلاد بشكل رسمي، مُنهِيةً بذلك مهمتها القتالية التي كانت مكلفة بمكافحة تنظيم داعش، والانتقال إلى مهمة استشارية لمساعدة القوات العراقية.
ويؤكد مراقبون أن الولايات المتحدة الامريكية تحاول إيجاد مبرر لتواجدها العسكري في العراق، وأنها تضغط على الحكومة العراقية من أجل عدم فتح ملف إنهاء تواجد القوات الاجنبية، وتحاول أن تجعل العراق تحت وصايتها عبر عقد اتفاقيات أمنية، تؤمن بقاءها في البلاد أطول مدة ممكنة.
ويضيف المراقبون أن، الاتفاقيات الأمنية بين العراق وواشنطن نصت على أن التواجد الأمريكي يجب أن يقتصر على موضوع الاستشارة والتدريب بالإضافة الى ملف تسليح القوات الأمنية، مبينين أن تلك القوات تجاوزت المهام الموكلة اليها، دون تحرك
أو رد حكومي واضح.
وفي الآونة الأخيرة كثفت الولايات المتحدة الامريكية من لقاءاتها مع مسؤولين عراقيين خاصة في المجال الأمني أبرزها الوفد العراقي برئاسة وزير الدفاع ثابت العباسي، بالإضافة الى اللقاء الذي جرى أمس الاثنين الذي جمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بقائد التحالف الدولي في العراق وسوريا وبحضور السفيرة الامريكية في بغداد الينا رومانسكي، والذي فسره مراقبون بأنه يأتي ضمن سلسلة الضغوطات الأمريكية على الحكومة العراقية بشأن ملف تواجدها في العراق.
الخبير العسكري عقيل الطائي أكد أن “لقاء السوداني مع قائد التحالف الدولي في العراق جويل فاول بحضور السفيرة الامريكية في بغداد هو أحد مخرجات الوفد الأمني برئاسة وزير الدفاع الذي زار واشنطن خلال الفترة الماضية”.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “العراق يمتلك جيشا وقوى أمنية قوية قادرة على حماية أراضيه من أي خطر خارجي، وبالتالي فأن البلاد ليست بحاجة الى تواجد القوات الأجنبية في البلاد”.
وأضاف أنه “لغاية اليوم لم تقدم القوات الأجنبية المتواجدة في العراق أية مساعدة للقوات العراقية في جانب التسليح، مؤكداً أن الجيش العراقي بحاجة الى التزود بالقدرة التكنولوجية الحديثة”.
وبين أن ” على الحكومة العراقية أن تكون واضحة في التعامل مع أمريكا، وأن تفرض عليها عددا محددا من المدربين، مؤكداً أن أمريكا لن تغادر العراق بسهولة”.
وأوضح الخبير العسكري أن “الضغوطات الامريكية على الحكومة العراقية لن تنتهي، إلا إذا توفرت إرادة وطنية موحدة، مشيراً الى أن بعض القادة السياسيين المتواجدين في العملية السياسية هم عملاء للأمريكان”.
وينتقد خبراء في المجال العسكري ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة في التعامل مع الامريكان، وعدم طرح الملفات بشكل علني، فيما يعزو مراقبون هذا الضعف الى الضغط المستمر الذي تمارسه أمريكا على تلك الحكومات، من أجل ضمان بقائها في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى