“العنقودي” الأمريكي يحصد أرواح البصريين منذ ثلاثين سنة

30 شهيدا خلال عام واحد
المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف أن محافظة البصرة تُعد من أكثر مدن العالم تلوثاً بالأسلحة غير المنفجرة بحكم كونها تعرضت الى ثلاث حروب ، حيث يبلغ معدل التلوث فيها 1200 كيلومتر مربع وتشمل الألغام الأرضية والذخائر العنقودية وغيرها من مخلفات الحروب .
ومن الحروب التي شهدتها البصرة وعانت منها هي حرب الخليج الثانية، أوما أسماها نظام الطاغية “أم المعارك”، أو حرب تحرير الكويت وأطلق عليها عسكرياً أيضاً اسم عملية درع الصحراء (للمرحلة من 7 آب 1990 وحتى 17 كانون الثاني 1991) وثم عملية عاصفة الصحراء (للمرحلة من 17 كانون الثاني إلى 28 شباط 1991)، هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضدّ العراق.
وعلى الرغم من مرور نحو 32 عاماً عن شن ما يسمى قوات التحالف الدولي، بقيادة قوات الغزو الأمريكية، الحرب على العراق ، إلا أن المخلفات الحربية لازالت موجودة، ولاسيما في منطقة الزبير بمحافظة البصرة، جنوبيَّ البلاد.
وبحسب مسؤول رسمي فإن المخلفات الحربية، ومنها “العنقودي” حصد ارواح أكثر من 30 شخصاً في قضاء الزبير، وسط دعوات لتحرك الحكومة الاتحادية من أجل تطهير المنطقة من هذه المخلفات.
آخر الحوادث هي حادثة يوم الاثنين 11 أيلول 2023 فأثناء قيام أطفال باللعب في قضاء الزبير، انفجرت إحدى المخلفات الحربية عليهم، ما أدت الى مقتل طفلين واصابة ثالث بجروح، وفقاً لقائمَّقام الزبير في البصرة عباس ماهر، الذي أوضح ان “الانفجار أودى بحياة طفلين واصابة ثالث جراء انفجار مقذوف عنقودي في منطقة الرميلة، علماً أن أعمار الاطفال تتراوح بين 5 – 7 سنوات”.
واشار الى أنه “وخلال عام واحد لقي أكثر من 30 شخصاً حتفهم جراء هذه المخلفات الحربية”، مضيفاً: “أننا قدمنا مشاريع لغرض تطهير المناطق من هذه المخلفات، لكن لم يتم البدء بها”.
ونوه قائمَّقام قضاء الزبير بأن “اغلب المخلفات الحربية تقع في مناطق الرميلة الجنوبية والشمالية ومنطقة المزارع، وهي من حربي 1991 و2003، وغالبيتها من النوع العنقودي، الذي استخدمته القوات الأميركية في قصفها وغزوها للعراق “.
يذكر أنه في عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة، وعندما اجتاحت قوات العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط وفي 26 شباط سنة 1991 بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد ان تشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة من الكويت إلى العراق مما أدى إلى تدمير مايزيد عن 1500 عربة عسكرية عراقية، فضلاً عن 200 قتيل.
وفي آذار الماضي، كشفت وزارة البيئة العراقية عن توجهها لاستخدام طائرات بعمليات المسح للكشف عن الألغام في البلاد، ضمن خطة تساهم باختصار 90% من الوقت في عمليات التخلص منها.



