اخر الأخبارثقافية

سِفرُه الكوني

عماد المياحي

أرقنا على طولِ المسافاتِ دمعةً وليس لنا دربٌ يلوحُ ونبصرُهفيكبرُ فينا القهرُ في كل ساعةٍوننزفُ أرواحاً وبالتيهِ نُبحرُهتذّكرَت عند الليلِ ضوءًا أتت به ملامحُ أطفالٍ مع الخوفِ تكبرُهورحتُ ألمُ الخوفَ من حضنِ قاربٍأحاطَ بهِ موجٌ و سيلٌ يُسّخرُهتلاطمُه الهيجاءُ رمضاءهُ احتوتملامحُ قديسٍ بهِ القتلُ أكثرُهولاحَ لعيني الرأسُ دارَتْ بهِ القنا فعزَّ على رأسي بعنقٍ يُدّورُهتقطّعتُ من فوري لأشلاء مثلماتقطّعَت الأجسادُ و الرأس أهدرُهوغادرت في ذاتي ووعيٌ يحيط بي وأنزلت في طفي الرحالَ أُصوّرهتنازلتُ عن كفيَّ واستغرقت يدي مسافةَ سقّاءٍ به النهرُ يغدرُهأُقّربُ جودَ الماءِ من ثغرِ طفلةٍتُبَللُ أوجاعي وذا الجرحُ يُخضرُهورحتُ ألمُ النبلَ من بين اضلعي واقذفها روحاً وقذفاً أُكرّرُهلعلّي بهذا النبل سُجلت ناصراً وأسمع صوتَ السبطِ إياهُ أنصرُهتَحَكّمتُ بالدمعاتِ في لحظِ خيمةٍيُهدّم فيها العمدُ والوجهُ يَصفرُهفأدركتُ إن الفقدَ عباسُ حينما أساقطَ عندَ النهرِ و الموتُ يُحسرُهوفي دمعةٍ أخرى تداركتُ بوحها تساقط حولي القرطُ والنزفُ يخبرهبأن مآقي اليتم شرعنَ بابها ويكتبُها دمعا على السبطِ تَعصرُهفقذافَني وجهي الى حيث تنتمي سلالاتُ  أوجاعي و بالطفِ تَحصرُه وسجلَني دمعاً ومأساةَ فاقدٍ ويكتبُ هذا الدمع شعراً يحورُهوفي وجهة أخرى تعّثرت خطوةًوماعكزَت روحي الدموعَ وأحضرُهفوجهت أبياتي الى السبطِ تبتغي عبارات حقٍ من سنا الحقِ تذكرُهسينصرُهُ صوتي على طولِ محنةٍ وإن خانَني وقتٌ وما كنتُ اشعرُهوألهبُ حرَ الفقدِ في كل لوعةٍوكل يتيمٍ عن يتاماه يسفرُه فذا سِفرُه الكوني باقٍ على الخطى وتلك دموعُ الفقد في الناسِ تحترُه فرباه سجلني الى السبطِ ناصراًلأبلغَ غاياتٍ وذا  الفضلُ اخيرُه ويَشهدُ عني الماءُ في كلِ قطرةٍيُلامسُها ثغري بفحواه أقطرهوأذكرُه قبلاً وبعدا فأرتوي وأحسبه ماءً من الجودِ مصدرُه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى