اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

واشنطن توجه بوصلة الصراع الى سوريا لإشعال الحرب

بعد فشلها في أوكرانيا

المراقب العراقي/ متابعة..

عادت الصراعات بين الأطراف الموجودة في سوريا من جديد، بعد استقرار نسبي كبير شهدته دمشق في الفترات الماضية، والذي مكنها من العودة الى الاجتماعات الدولية والنظر الى مصلحة البلاد، وتمتين علاقاتها مع دول المنطقة والعالم، إلا ان هذا الأمر لم يرقَ للولايات المتحدة الامريكية التي لا تريد الاستقرار لأحد، فقامت بتحريك أذرعها لخلق حالة من الصراع المسلح والصدامات من أجل ضرب الاستقرار المتحقق.

ويأتي هذا التحرك بعدما تمكنت سوريا من كسر شوكة داعش الاجرامي الذي هو المشروع الشيطاني الأكبر لواشنطن والذي حقق درجات كبيرة من الفشل بعد المواجهة والمقاومة التي جوبه بها خاصة في سوريا والعراق.

وفي السياق، كشفت وسائل اعلام سورية، ان اشتباكات عنيفة تجري بين مقاتلي العشائر ومسلحي “قسد” شرقي دير الزور، لافتة الى ان الاشتباكات وقعت تحديدا من جهة حقل العمر على أطراف بلدة ذيبان شرقي دير الزور، حيث أطلق التحالف قنابل مضيئة بالمنطقة.

الى ذلك، شن الطيران الحربي الروسي، غارات جوية مكثفة على مواقع ارهابيي “هيأة تحرير الشام” بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

ومنذ أيام، تعمل واشنطن على نقل أعداد كبيرة من الجنود وأيضا المعدات العسكرية والأسلحة، في محاولة لإنشاء خط أمني من أجل تسهيل مرور الارهابيين الموالين لأمريكا من هذا الخط والدخول والخروج كيفما يشاؤون، سواءً الى سوريا أو العراق. وهو ما قابلته دول المنطقة برفض كبير، خاصة وان هذا التحرك لم يكن بالتنسيق مع أحد.

هذا ونشر موقع صحيفة “فزغلياد” الروسي، تقريرا جاء فيه، أن الولايات المتحدة نقلت معدات عسكرية ولوجستية كانت موجودة داخل العراق إلى قواعدها في سوريا.

ونقل الموقع عن مصادر بفصائل المعارضة السورية قولها، إن قوافل عسكرية أمريكية قادمة من العراق، عبرت منفذ الوليد الحدودي، ودخلت محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، مشيرا إلى أن تلك القوافل ضمت، مدرعات عسكرية وعددا كبيرا من الجنود الأمريكيين.

وأضاف، أن جزءا من تلك القوات تتولى مهمة تدريب المقاتلين الأكراد من قوات سوريا الديمقراطية، في حين يتولى جزء آخر، حماية المطارات وحقول النفط والغاز في الحسكة ومحافظة دير الزور المجاورة.

وأشار الموقع إلى أن تعزيز واشنطن وجودها العسكري في سوريا، يأتي في إطار تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا في المنطقة، كما يشير إلى أن الخبراء يرون أن حشد المزيد من القوات الأمريكية في سوريا يأتي في إطار رغبة واشنطن في الضغط على موسكو.

وتحاول واشنطن من خلال هذا التحركات، العودة الى المشهد الدولي بعد الفشل المتحقق بالنسبة لها خاصة في الحرب الروسية الاوكرانية، حيث عملت على تقديم الدعم المادي والعسكري لكييف، إلا ان الصمود الروسي اظهر الضعف الكبير للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، بينما عزز موقف المحور الروسي الصيني الذي يسير نحو انهاء الهيمنة الأمريكية على العالم، خاصة في ظل اعلان مجموعة “بريكس” التي صارت واجهة جديدة للدول الكبيرة، في التخلّص من القيود الأمريكية التي تفرضها، وايضا للخلاص من مسألة القطب الواحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى