اخر الأخبارثقافية
قصتان قصيرتان جدا

١-تناسُخ
أحمد عثمان
ـ أما زالت جثة هابيل لم تُوارَ التراب ..؟! أين قابيل؟
من فوق طللٍ خرساني أطلق الغراب نعيقه حانقاً ..
جاس بعينيه في الأرض اليباب .. هالهُ كمُّ الجثثِ والأشلاء أينما يمم ..
تلبَّسته لوثةٌ عاتيةٌ، يتقافز من فوق الأتون المستعر، يُدوِّم بغير هُدَى؛ لايفتر ..
تراءت له جحافل عيونهم الحمراء تزحف نحوه، تُحاصره بشررها .. جفل، أوجس منهم خيفة، صفق جناحيه مولياً؛ يشق غيم النَّقْع .. يزدرد مُرَّ قنوطه، ونعيبُ هذيانه يتمدد في أجواز الفضاء:
ـ كم قابيلٍ سأُعلِّم .. ؟! لاطاقة لي بهذا …
٢- الإجابة
عبد المجيد أحمد
سألوه: ما أخبارك؟
في مخيّلته مرّت كلُّ أحزانِه و همومِه و انكساراتِه.
و قبل أن يرتدَّ إليهم طرفُهم،
رسمَ على وجهِه ابتسامةً مزيفة.



