التجاوز على الحصص يهدد باندلاع “حرب مياه” بين مزارعي المشخاب

مطالبات للحكومة بالتدخل
المراقب العراقي / بغداد…
بعد وصول الجفاف الى مدن وأقضية محافظات الفرات الأوسط ولاسيما المناطق الزراعية المختصة بزراعة العنبر ،شكا عدد من مزارعي الشلب في المشخاب التجاوزَ على الحصص المائية للأراضي المشمولة بالخطة الزراعية، وحذروا من خلافات حادة بين الجانبين في وقت أكدت فيه الموارد المائية في النجف أن نسبة إرواء أراضي المزارعين وصلت إلى 50 بالمائة موزعة على الأقضية والنواحي.
وقال المزارعون :إن”الخطة الزراعية في النجف حددت 3000 دونم لزراعة محصول الشلب، حصة المشخاب منها 1600 دونم بمحاذاة الأنهر”.
وأضافوا:إن”بعض الفلاحين زرعوا أراضيَ بعيدة عن النهر، غير مشمولة بالخطة الزراعية، تصل إليها المياه من نهر المشخاب عبر جداول غير نظامية، ما تسبب بانخفاض الحصص الواصلة للأراضي المشمولة بزراعة الشلب”.
وتابعوا:إن”المناطق المشمولة بزراعة العنبر توزعت على طول مجرى شط المشخاب مروراً بالدبينية والمجيهيلة، وسجل مراقبون تجاوزات في مناطق أبو ذهب وشلال”.
من جهته قال المزارع محمد الشمري:إن”أرضي مشمولة بالخطة الزراعية، لكن بسبب تجاوزات بعض المزارعين على الحصص المائية أصبحت المياه الواصلة إلى مزارع العنبر قليلة”.
وطالب الحكومة بـ”التدخل، وحل المشكلة قبل نشوب خلافات بين أصحاب الأراضي المشمولة وغير المشمولة بالخطة الزراعية لهذا العام”.
وواصل “منذ عامين توقفت زراعتنا وأصبحنا نواجه مصيرا مجهولا إما بالهجرة أو البحث عن مهنة أخرى غير الزراعة”.
ولفت الى ان”توقف الزراعة جاء بسبب إبلاغنا من قبل وزارتي الزراعة والموارد المائية بعدم الزراعة، بسبب قلة المياه وطالبونا باعتماد طرق الري الحديثة”.
وبين :أن”محاصيل الشلب لا يمكن سقيها بالطرق الحديثة، لأنها تحتاج إلى مياه كثيرة ولا يمكن زراعتها وسقيها إلا سيحياً”.
وتؤكد اللجنة المشتركة لوزارتي الزراعة والموارد المائية، أنها قلّصت مساحات الزراعة على الفلاحين بصورة متساوية، بما يتناسب وحجم المخزون الاستراتيجي للمياه في العراق.
وبحسب مدير الموارد المائية في النجف، شاكر العطوي، فإن نسبة إرواء أراضي المزارعين وصلت إلى 50 بالمائة موزعة على الأقضية والنواحي.
لكن الحكومة تراجعت، في تشرين الثاني الماضي، عن تقديم الدعم لمحاصيل الحبوب، المحدد بنحو 50 في المائة للأسمدة، و70 في المائة للبذور، و100 في المائة للمبيدات، بناءً على طلب وزارة الزراعة، لعدم توفر منظومات الري بالرش.
وحتى المساحات التي سمحت الحكومة بزراعتها المواسم الماضي، لم يتمكن أصحابها من استغلالها لإنتاج المحاصيل المقررة، بسبب تقديرات المزارعين بأن أرباحهم لن تكون مجدية، ما دفع عشرات الفلاحين إلى الهجرة نحو سوق المدينة.
ووفقاً لمصادر فإن المجلس الزراعي الأعلى في النجف يدرس إمكانية تعويض المزارعين الذين خرجوا من موسم العام الماضي بخسائر فادحة، عن جزء منها، فيما قدر قيمة الضرائب بـ 350 ألف دينار لدونم رز الياسمين، و450 ألف دينار لدونم العنبر.
وفي السياق أكد مصدر أمني:أن”أي مزارع يثبت تجاوزه على الخطة الزراعية وحصص المياه سنطبق عليه عقوبة السجن”.
وأوضح أن”ملاحقة المتجاوزين مستمرة، وحتى الآن تم اعتقال 7 مزارعين مخالفين، تم الإفراج عنهم بعد تعهدات خطية بعدم الزراعة مرة أخرى خارج الخطة الحكومية”.



