“مقبول فدا حسين ” هندي يبدع في رسم واقعة الطف

نشاهد في اللوحة المعنونة بـ (كربلاء) للرسام الهندي الراحل (مقبول فدا حسين)، سهاما متطايرة بين حصانين يخوضان معركة حامية (كرمزية الى القوتين المتقاتلتين)، حيث تظهر تلك الوحوش القوية بدون حوافر، كجزء من اللغة البصرية لمبدع اللوحة.
إن الرسام (حسين) إستخدم خطوطا خشنة تعكس الحركة والطاقة وتعطي التكوين العام، جودة ديناميكية وتم إستخدام ألوان قاتمة من اللونين البني والرمادي ( في إشارة إلى كآبة الحرب وما أعقبها من فوضى واضطراب) كدليل على براعة الفنان في المهارة والرؤية الفنية، كما يظهر في الصورة أيضاء سيف (ذو الفِقار) الأسطوري، والذي ورثه الإمام الحسين من والده أمير المؤمنين عليهما السلام وقاتل بواسطته.
إن معركة كربلاء كانت قد إكتسبت أهمية وجودية في مجموعة واسعة من المجالات الثقافية التي يشارك فيها المسلمون كحدث تاريخي مهم في حياة ملايين المسلمين، حيث ترك هذا الحدث علامة رمزية لا تُمحى على نطاق الممارسات التعبدية، وعلى نقل التاريخ الإسلامي، والتطورات اللاحقة فيما يخص الحركات الإصلاحية في جميع أرجاء العالم الإسلامي.
ومما جاء أيضا في التقديم الخاص باللوحة، أن إحياء ذكرى إستشهاد الإمام الحسين عليه السلام من قبل الشعوب المحبة له بصورة سنوية على شكل مجالس عزاء أو مسيرات تشييع رمزية، كان من بين المشاهد التي نشأ عليها الفنان الهندي الراحل “مقبول فدا حسين” مذ كان في الخامسة عشرة من عمره، وكانت أبرز مصادر الإلهام له طوال مسيرته الفنية.



