اخر الأخباراوراق المراقب

مسيرة الأربعين مصداق لقول السيدة زينب “فوالله لا تمحو ذكرنا”

تعد زيارة أربعين الإمام الحسين “عليه السلام”، أكبر ملحمة بشرية لنصرة كلمة الحق وقضية الإمام التي ضحى فيها بعياله وأهل بيته وأصحابه، والتي صارت فيما بعد منهاجاً للثائرين، وها هم اليوم أنصار أهل البيت يهبّون في هذا الوقت من كل عام لأداء هذه الفريضة، ناهيك عن مواكب الخدمة الحسينية التي جسدت أروع صور العطاء والكرم في حب القضية الحسينية.

الإمام الحسين “عليه السلام” سطّر أروع ملحمة في تأريخ البشرية قارعت الطغاة وأسقطتهم من عروشهم، ولتعلو راية الحق بدماء الحسين (ع) وذويه وصحبه الطاهرين.

وهكذا تخلّدت ملحمة الطف، وهكذا يحنو التأريخ هامته لها، وهي تمتد في أعمق أعماق الزمان لتثري عقول المؤمنين وتزيدهم وهجاً وإصراراً على ولوج سبل الحق أياً كانت التضحيات، فقد امتلأت شوارع وساحات وبيوت كربلاء المقدسة بزوار سيد الشهداء (ع) وتدفقت الجموع المليونية على المرقد الشريف، لتؤكد سلامة الموقف ورسوخه وتجدده للإمام الحسين (ع)، وهذه هي سمات الخلود التي استندت إلى قيم الحق الذي لا يعلو عليه شيء.

ومسيرة الأربعين المليونية أبهى تعبير لمقولة السيدة زينب “سلام الله عليها” في قصر الطاغية يزيد عندما قالت، “فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا”.

يتردد صدى هذه العبارة على مر العصور وحتى عصرنا هذا وحتى نهاية العام، لتتجلى أبجديات الخلود، ولتفهم الأجيال، بان سيد الشهداء “عليه السلام” حي في وجدان وضمير كل انسان، يحمل الملامح الإنسانية ونهجه الابداعي الذي تجلّى في ملحمة الطف خالداً ما بقيت الدنيا وما بقي الليل والنهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى