اسباب عظمة زيارة الاربعين

اربعينية الامام الحسين هي واحدة من الشعائر العظيمة، والمهمة حيث نرى تدفق ملايين الزائرين من عشاق اهل البيت عليهم السلام في كل عام قاصدين حرم الامام الحسين عليه السلام لتأدية مناسك الزيارة التي لها فضل كبير لا يعد ولا يحصى، واكتسبت هذه الزيارة اهميتها نتيجة للحدث الأليم الذ جحرى على الامام الحسين واهل بيته عليهم السلام من قتل وسبي عياله والظليمة التي حصلت في شهر حرم الحرام.
وترتبط هذه الزيارة بالكثير من الخصائص التي على الزائرين التحلي بها ومنها الوعي الثقافي بقضية الامام الحسين، والتخلق باخلاق اهل البيت عليهم السلام، ومن ثم إدراك العمق الحقيقي للنهضة الحسينية، وتوظيفها لصالح بناء الشخصية والمجتمع معا، لأن القيم والمبادئ التي قامت عليها عاشوراء سعت ولا تزال تسعى إلى تنقية العقل البشري من الشوائب الفكرية القديمة، وجعل المعاصرة والتحضر قرينا ملاصقا لهذه النهضة، حيث تتم تنقية الأفكار من الجوانب السلبية التي قد تعلق بها كالتعصّب والتطرف والكراهية وغيرها من الأفكار السوداوية التي لا تليق بالإنسان.
من هنا يتم التشديد والتأكيد على وجوب وحتمية الاهتمام الفردي والجمعي بإحياء شعيرة الأربعين في مراسيم معاصرة، تقوّم الفكر والسلوك معا، وترتفع بالناس إلى مستوى التحضّر المطلوب من حيث التعامل المتبادَل، وحفظ الحقوق، والكرامة، وتنزيه النفوس والقلوب، وحماية وترسيخ القيم التي أطلقتها عاشوراء في أو شرارة رافضة للظلم والاستبداد والجور، فالمعاصرة والحضارة لا يمكن أن تخضع للاستبداد وهذه هي أهم ميزة لشعيرة الأربعين.
وقد أخذت زيارة الاربعين المباركة في السنين الاخيرة بزيادة ملحوظة حتى شكلت وقفة عالمية مسجلةً عددا من الارقام القياسية مثل اكبر تجمع بشري في العالم، واكبر تحدي من أجل هدف معين، واكبر تجمع انساني عفوي، واطول مسيرة في العالم، واكبر صلاة جماعة، واطول سفرة في العالم.



