اخر الأخبار

ماذا تعلمت البشرية من ثورة الإمام الحسين “عليه السلام” ؟

ضحّى الإمام الحسين بدمائه الزكية وأهل بيته وصحبه أجمعين، من أجل رسالة خالدة أراد اثباتها للبشرية وهي ان قول كلمة الحق والوقوف بوجه الظلم والظالمين، أمر لا بدَّ منه حتى ان كان مصيره الشهادة، ومن هذا الدرس العظيم أصبح العالم أجمع منذ عاشوراء الحسين يقتدي بما قاله ابن بنت رسول الله، وينادي بضرورة انهاء الظلم وضرورة تحقيق العدالة الالهية.

وأفصحت النتائج الفعلية لنهضة الإمام الحسين “ع” عن جملة من الأهداف الكبيرة التي تحققت، بعد قيام الإمام الحسين (عليه السلام) بالوقوف ضد بني أمية، بعد أن انحرفوا بالإسلام في طرق ومنحدرات خطيرة، كان هدفها تحريف الإسلام المحمدي، وإضاعة القيم الفاسدة الجوفاء بين المسلمين، وحين وصلت الأمور إلى حد لا يمكن السكوت عنه، أو القبول به، جاءت نهضة الإمام الحسين “عليه السلام” لوضع حد لهذا الانحراف الخطير.

وتضخّم الغرور في نفوس الطغاة، وكانت كثرة الأموال والسلاح والنفوذ قد جعلتهم يوغلون أكثر في الظلم والجور ونشر الفساد، ونسف أسس العدالة الاجتماعية التي رسّخها الإسلام منذ ظهوره، لكن السلطة ومغرياتها دفعت بحكام بني أمية إلى السير في سبل الانحراف، وكان هدفهم هو القضاء على الدين الإسلامي، فأوقد الإمام الحسين “عليه السلام” مشعل التحرر ورفض تحريف الإسلام وخرج لإصلاح الأمور وإعادتها إلى نصابها الحقيقي الصحيح.

وهناك هدف كبير من نهضة الإمام الحسين “عليه السلام”، حيث تم تخريب العقائد من قبل الحكام الأمويين الظالمين، وتعمدوا على نشر صور وأقوال وحتى أحاديث مشوهة عن الإسلام، خدمة لأهدافهم، وإيغالاً منهم في مسالك ومسارب الانحراف، والتيه في مجاهيل العقائد المحرفة، والقيم الهابطة، حيث انعكست على حياة الأمة آنذاك، فصار الفسق والفجور والظلم وضياع العدالة أموراً مألوفة في ذلك العهد.

من هنا، انطلقت النهضة الحسينية لكي توقف هذا الانحدار السريع المريع، وتضع حداً لهذا الاستهتار بقيم الإسلام وتعاليمه، في حين كان الهدف من ذلك هو توطيد حكم بني أمية، على الرغم من أن يزيد كان ذا شخصية غير مؤهلة مطلقاً لقيادة المسلمين، كما أنه كان مثالاً للفسق والظلم والاستهتار بحقوق الناس، ونشر القيم المنحرفة وغير الشرعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى