اخر الأخبارثقافية

سماءٌ بلا رغائب

قاسم العابدي

وجعٌ وأضلاعٌ ووجهٌ غائبُ
وحديثُ فقدٍ بالعيونِ
يشاغبُ
صبرٌ تكسَّرَ تحتَ معولِ فَقدِهِمْ
مَن يا تُرى بالثّارِ سوفَ
يُطالبُ
تاهَتْ على أفقِ الغيابِ وجوهُهُمْ
وأتَت إليَّ من الجهاتِ
مصائبُ
فعصايَ مانفعُ التَّوكُّؤِ فوقَها
والحلمُ للخيباتِ راحَ
يواكبُ
تخذَ الفؤادُ من الأسى تعويذةً
فيها لأيامِ الجحودِ
يحاربُ
العيشُ وهمٌ شاسعٌ وعلى الحشا
حزنٌ سيفضحُهُ الخيالُ الشاحبُ
عندي قراطيسٌ بها أرواحُهُمْ
نطقَتْ على قلبي فصرتُ
أعاتبُ
نصبَتْ حياةُ القهرِ خيمةَ عزِّها
في سفحيَ الطافَت عليهِ عقاربُ
مأساةُ هذا العمرِ أنَّ جذورَهُ
تحتاجُ أن يسقيْ سناها
الغائبُ
وجَّهتُ وجهي نحوَ قبلةِ رمسِهِمْ .
صورٌ يُرتِّشُها اليراعُ
الذائبُ
وهناك حيثُ طيوفُهُمْ في مُهجتي
رملٌ يزيلُ خُطاهُ موجٌ
ساغبُ
أشرعتُ أبوابَ الضياعِ على المدى
حتّى يدوِّنَني ضياءٌ
كاذبُ
عزفُ اليباسِ نُغَيمةٌ مملوءةٌ
حزناً بنافذةٍ جفاها
الرّاغبُ
عانقتُ خاصرةَ الفناءِ وفي فمي
نغمٌ يكنّيهِ اغتيالٌ
صاخبُ
أستدرجُ الغيمَ الشّحيحَ وليسَ من
مطرٍ يعانقُهُ النّهارُ
السّاربُ
تستنزفُ الأسلاكُ مجرى أدمُعي
مُذْ غابَ عن دنيايَ نجمٌ
ثاقبُ
أحتاجُ أجوبةً لأسئلةِ الصّدى
وروايةً لم يلتقِطْها
كاتبُ
سوطُ المآسي باتَ يُرهقُ ظهريَ المرَّتْ محطّاتٌ بهِ
وحقائبُ
تأوي كوابيسُ الظّلامِ بخاطِري
وتملُّ من صبرِ الفؤادِ
تجاربُ
أغفو ولا أغفو كأنَّ خياليَ المسكينَ قد دارَتْ عليه
مخالبُ
سيَّجتُ أيامي بكانونِ المُنى
وبنيتُ صومعةً نَساها
الرّاهبُ
أمضي بكيفٍ ليسَ يُدرَكُ حَدُّهُ
دربٌ يُعبِّدُهُ الغناءُ
النّاحبُ
يتصاعدُ النّفَسُ الصَّبورُ بصدريَ
الكُسِرَتْ متاريسٌ بهِ
وكواكبُ
عَيني على كونِ الفراغِ وعينيَ
الأخرى تجاعيدٌ يَراها
الحاجبُ
أضعُ احتمالاتٍ وأشطبُ بعضَها
ويلوكُ أرقامي الضَّجيجُ
الهاربُ
فأدسُّ حلميَ في دخانِ سجائرِي
فلعلَّ يأتيني احتمالٌ
صائبُ
ماذا أُؤَوِّلُ مِن سماءِ رغائبِي
وجعٌ وأضلاعٌ ووجهٌ
غائبُ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى